إيطاليا تستقبل 47 مهاجراً انتشلتهم سفينة إنقاذ

7 دول أوروبية تعهدت بتقاسم المسؤولية

رست السفينة التي ترفع علم هولندا ظهر الخميس في مرفأ كاتانيا بشرق صقلية بعد التعهد بتقاسم المسؤولية من قبل 7 دول أوروبية (رويترز)
رست السفينة التي ترفع علم هولندا ظهر الخميس في مرفأ كاتانيا بشرق صقلية بعد التعهد بتقاسم المسؤولية من قبل 7 دول أوروبية (رويترز)
TT

إيطاليا تستقبل 47 مهاجراً انتشلتهم سفينة إنقاذ

رست السفينة التي ترفع علم هولندا ظهر الخميس في مرفأ كاتانيا بشرق صقلية بعد التعهد بتقاسم المسؤولية من قبل 7 دول أوروبية (رويترز)
رست السفينة التي ترفع علم هولندا ظهر الخميس في مرفأ كاتانيا بشرق صقلية بعد التعهد بتقاسم المسؤولية من قبل 7 دول أوروبية (رويترز)

أتاح إعلان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي عن اتفاق تقاسم في المسؤولية مع ستّ دول أوروبية إنزال المهاجرين الـ47 العالقين منذ 12 يوماً على متن سفينة تابعة لمنظمة «سي ووتش». ورست السفينة التي ترفع علم هولندا ورافقها ستة زوارق لخفر السواحل والشرطة، ظهر الخميس في مرفأ كاتانيا بشرق صقلية. ونصب الصليب الأحمر خيما في المرفأ لاستقبال المهاجرين الذين التقطوا لبعضهم صورا على السفينة. ونزل المهاجرون من السفينة بدءا بالقاصرين، وسط تصفيق الطاقم. وحددت النيابة وصيا على كل من هؤلاء القاصرين. أما البالغون، فيفترض أن يتم اقتيادهم إلى مركز للتعريف عن هوياتهم وللاستقبال الأول في ميسينا شمالا.
وكان قد صرح كونتي أمام صحافيين في ميلانو (شمال) إن «لوكسمبورغ أضيفت إلى قائمة الدول الصديقة التي استجابت لدعوتنا (إلى استقبال مهاجرين). الآن نحن سبع دول. في الساعات المقبلة، ستبدأ عمليات الإنزال». وأفادت وسائل إعلام إيطالية أن الدول السبع المعنية هي إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال ومالطا ورومانيا ولوكسمبورغ. وأعلنت ليتوانيا الخميس أنها مستعدة لاستقبال عدد لا يتجاوز خمسة أشخاص شرط ألا يكونوا من «المهاجرين لأسباب اقتصادية». ولمح كونتي إلى أن بعضهم سيبقى في إيطاليا، لكن وزير الداخلية في حكومته ماتيو سالفيني الذي يعارض ذلك بشكل حاسم، لم يؤكد ذلك.
سفينة الإغاثة «سي ووتش» ظلت عالقة مؤخرا لفترة طويلة أمام ساحل صقلية؛ لأن إيطاليا لم تسمح لها في البداية بالرسو. وانتقدت الحكومة الإيطالية في روما حينها عدم توجه السفينة إلى تونس، بصفتها أقرب ميناء آمن بعد استقبال المهاجرين أمام سواحل ليبيا، وقطعها مئات الأميال البحرية في اتجاه إيطاليا. وأطلقت المنظمة غير الحكومية الألمانية المهددة بملاحقات من قبل الحكومة الشعبوية في روما، نداء لجمع تبرعات للنفقات القضائية التي ستتحملها في المستقبل على الأرجح. و«سي ووتش» واحدة من آخر المنظمات غير الحكومية التي ما زالت تنشط قبالة السواحل الليبية.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة دول جنوب البحر المتوسط في نيقوسيا مساء الاثنين أن فرنسا مستعدة «لتقاسم التكفل» بالمهاجرين الـ47. وكان وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أكد من جهته أن المهاجرين لن يتمكنوا من النزول في إيطاليا إلا إذا كانوا سيرحلون إلى ألمانيا، بلد المنظمة غير الحكومية، أو هولندا التي ترفع السفينة علمها.
وناشدت مجموعة من منظمات معنية بمساعدة اللاجئين، الاتحاد الأوروبي نقل المهاجرين الذين يتم انتشالهم من البحر المتوسط إلى أوروبا مباشرة، وتحسين سبل دعم رجال الإنقاذ البحري. فضلا عن ذلك، أكدت المنظمات أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي السكوت أكثر من ذلك على إعادة خفر السواحل الليبية الناجين إلى ليبيا، حيث يتعرضون هناك لخطر التعذيب والاستعباد. وجاء في الخطاب المفتوح الموجه إلى وزيرة العدل الاتحادية الألمانية كاتارينا بارلي ووزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر، أن 2500 امرأة وطفل ورجل على الأقل غرقوا في البحر المتوسط خلال شهر يناير (كانون الثاني) الجاري. وأضافت المنظمات: «أثناء ذلك، أغلق رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أعينهم أمام هذه المأساة، وصاروا مشتركين في الجريمة بهذه الطريقة». وتندرج ضمن المنظمات الموقعة على الخطاب كل من منظمة الإغاثة البحرية «إس أو إس ميديتيراني» المعنية بالإغاثة في البحر المتوسط، وكذلك منظمة «أطباء بلا حدود» ومنظمة أوكسفام.
وأعربت هذه المنظمات في الخطاب عن استيائها من أن بعض الحكومات تبدي «ادعاءات لا أصل لها» ضد سفن منظمات إغاثة خاصة، وتمنعها من مغادرة موانئها.
وأوضحت المنظمات أنه بينما كانت خمس منظمات تفتش في البحر المتوسط عن سفن في حالة طوارئ خلال العام الماضي في مثل هذا الوقت، ليس هناك حاليا سوى واحدة فقط هذا العام. وأكدت المنظمات في خطابها أنه من الضروري أن تكون هناك قواعد موثوق فيها، وسريعة قدر الإمكان من أجل نزول المهاجرين من السفن وتوزيعهم، وشددوا على أنه لم يعد مقبولا أن تجري دول الاتحاد الأوروبي جدلا واسعا بشأن المكان الذي يمكن أن ترسو به السفينة، وأي الدول التي ستستقبل الناجين، في كل مرة تكون هناك سفينة تقل مهاجرين.
وبالنظر إلى اجتماع وزراء العدل والداخلية بدول الاتحاد الأوروبي المنتظر في بوخارست في السابع من شهر فبراير (شباط) القادم، أوضحت المنظمات في الخطاب: «يتعين على الدول السماح لكل السفن التي تقوم بعمليات بحث وإنقاذ، بالرسو في موانئها والسماح بنزول الأشخاص الذين تم إنقاذهم من على متن السفن».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.