من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

في ضوء انتقال كيفن برينس بواتينغ من ساسولو إلى برشلونة

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
TT

من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام

من المؤكد أن انتقال اللاعب الغاني كيفين برينس بواتينغ من ساسولو الإيطالي إلى برشلونة الإسباني قد أثار الدهشة بين أولئك الذين ما زالوا يتذكرون الفترات التي لعبها بواتينغ في إنجلترا، وبالتحديد مع ناديي توتنهام هوتسبير وبورتسموث. لكن مع انتقال اللاعب الغاني الدولي للعب إلى جوار كوكبة من النجوم، على رأسها ليونيل ميسي ولويس سواريز، في «كامب نو»، نستعرض هنا بعض الصفقات الأخرى التي لم تكن محتملة وأثارت علامات الدهشة والاستغراب في كرة القدم.
- ألان سيمونسن (من برشلونة إلى تشارلتون 1982)
بعدما تعاقد برشلونة مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا من بوكا جونيورز الأرجنتيني لم تكن هناك حاجة لجهود اللاعب الدنماركي ألان سيمونسن، الذي قرر في خطوة غريبة عدم الانتقال إلى ريـال مدريد أو توتنهام هوتسبير ووافق بدلا من ذلك على الانضمام إلى نادي تشارلتون الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في إنجلترا. ولم يستمر اللاعب الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 1977 مع تشارلتون سوى 5 أشهر فقط سجل خلالها 9 أهداف في 16 مباراة، قبل أن يعود للنادي الذي لعب له وهو صغير، وهو نادي فايله الدنماركي.
- لوثر بليسيت (من واتفورد إلى ميلان عام 1983)
تألق لوثر بليسيت مع نادي واتفورد وسجل 27 هدفاً مع النادي الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، وهو ما لفت أنظار مسؤولي نادي ميلان الإيطالي، الذي دفع مليون دولار للحصول على خدمات اللاعب. لكن اللاعب لم يستمر طويلا في «سان سيرو»، حيث قضى موسما واحدا سجل خلاله 5 أهداف في 30 مباراة. ووافق ميلان على بيعه إلى واتفورد مرة أخرى، لكن بنصف القيمة المالية.
- بريان لاودروب (من فيورنتينا إلى رينجرز عام 1994)
كان المهاجم الدنماركي يسعى لإحياء مسيرته الكروية مرة أخرى بعد الفترة المخيبة للآمال التي لعبها مع نادي ميلان على سبيل الإعارة. صنع لاودروب هدفين في أول مباراة له مع رينجرز، ورفض عرضا بعد 6 أشهر فقط للانتقال إلى برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي أصاب المدير الفني للفريق آنذاك وولتر سميث بالدهشة. يقول لاودروب عن ذلك: «لقد نظر إليّ وقال: بريان، هل حقا ترفض الانضمام إلى برشلونة؟ وقلت له: نعم؛ إنني أفضل اللعب أمام نادي فالكيرك».
- جونينيو (من ساو باولو إلى ميدلبره عام 1995)
كان من المتوقع أن ينضم جونينيو من نادي ساو باولو إلى أحد الأندية العملاقة في أوروبا، لكنه انتقل إلى ميدلبره مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني.
قضى جونينيو موسمين مع ميدلبره، وأنهى الموسم الثاني بالحصول على المركز الثاني في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري الإنجليزي الممتاز خلف فرنكو زولا. عاد جونينيو إلى ميدلبره مرة أخرى على سبيل الإعارة عام 1999.
وانضم للنادي بشكل دائم بعد ذلك بعامين.
- سيرغي يوران (من سبارتاك موسكو إلى ميلوول عام 1996)
بعدما تألق في صفوف كل من بنفيكا وبورتو وسبارتاك موسكو، اختار يوران الانتقال إلى نادي ميلوول، لكن هذه التجربة انتهت بشكل مخيب للآمال بعد 16 مباراة فقط له مع الفريق، حيث هبط النادي إلى دوري الدرجة الثالثة. وقال يوران بعد سنوات: «قال جيمي نيكول إنني كنت أكثر لاعب غير محترف قابله على الإطلاق، وقد كان محقا في ذلك».
- كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو (من كورينثيانز إلى وستهام عام 2006)
دخل ريـال مدريد وبرشلونة في صراع على ضم النجمين الأرجنتينيين كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو، لكن المفاجأة الكبرى وقعت بانتقال اللاعبين إلى وستهام بقيادة المدير الفني ألان بارديو. وبينما كان ماسكيرانو قريبا من الانتقال إلى ليفربول، تسبب الهدف الذي أحرزه تيفيز في مرمى مانشستر يونايتد في إبقاء فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز وهبوط شيفلد يونايتد بدلا من ذلك، لكن هذه الصفقة أدت إلى تغريم وستهام 5.5 مليون جنيه إسترليني في وقت لاحق بسبب خرق قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم المتعلقة بملكية طرف ثالث في الصفقة.
- جوليان فوبير (من وستهام إلى ريـال مدريد عام 2009)
عندما يطلب أكبر ناد في أوروبا أي لاعب، فإنه لا يتردد كثيرا في الموافقة. ورغم أن فوبير لم يلعب سوى 8 مباريات فقط مع وستهام بعد انضمامه للفريق قادما من بوردو الفرنسي في عام 2007، فإنه كان يُنظر إليه على أنه البديل الأمثل لنادي ريـال مدريد بعد فشل النادي الملكي في ضم أنطونيو فالنسيا من ويغان. ولم يلعب فوبير سوى 54 دقيقة فقط بقميص ريـال مدريد، ورحل عن النادي بعد الموقف الشهير بنومه على مقاعد البدلاء خلال مباراة لريـال مدريد أمام فياريـال.
- نيكلاس بيندتنر (من آرسنال إلى يوفنتوس عام 2012)
قضى نيكلاس بيندتنر موسما ناجحا نسبيا مع نادي سندرلاند على سبيل الإعارة، وأصبح محط اهتمام كثير من الأندية الأخرى في صيف عام 2012، لكنه انتظر حتى اليوم الأخير من فترة الانتقالات لكي يرحل إلى يوفنتوس الإيطالي. لعب بيندتنر 339 دقيقة في الدوري الإيطالي الممتاز من دون أن يحرز أي هدف، ونتيجة لذلك قرر يوفنتوس عدم شراء اللاعب بصفة نهائية واكتفى بفترة الإعارة غير الناجحة التي خاضها اللاعب مع الفريق.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.