من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

في ضوء انتقال كيفن برينس بواتينغ من ساسولو إلى برشلونة

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
TT

من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام

من المؤكد أن انتقال اللاعب الغاني كيفين برينس بواتينغ من ساسولو الإيطالي إلى برشلونة الإسباني قد أثار الدهشة بين أولئك الذين ما زالوا يتذكرون الفترات التي لعبها بواتينغ في إنجلترا، وبالتحديد مع ناديي توتنهام هوتسبير وبورتسموث. لكن مع انتقال اللاعب الغاني الدولي للعب إلى جوار كوكبة من النجوم، على رأسها ليونيل ميسي ولويس سواريز، في «كامب نو»، نستعرض هنا بعض الصفقات الأخرى التي لم تكن محتملة وأثارت علامات الدهشة والاستغراب في كرة القدم.
- ألان سيمونسن (من برشلونة إلى تشارلتون 1982)
بعدما تعاقد برشلونة مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا من بوكا جونيورز الأرجنتيني لم تكن هناك حاجة لجهود اللاعب الدنماركي ألان سيمونسن، الذي قرر في خطوة غريبة عدم الانتقال إلى ريـال مدريد أو توتنهام هوتسبير ووافق بدلا من ذلك على الانضمام إلى نادي تشارلتون الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في إنجلترا. ولم يستمر اللاعب الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 1977 مع تشارلتون سوى 5 أشهر فقط سجل خلالها 9 أهداف في 16 مباراة، قبل أن يعود للنادي الذي لعب له وهو صغير، وهو نادي فايله الدنماركي.
- لوثر بليسيت (من واتفورد إلى ميلان عام 1983)
تألق لوثر بليسيت مع نادي واتفورد وسجل 27 هدفاً مع النادي الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، وهو ما لفت أنظار مسؤولي نادي ميلان الإيطالي، الذي دفع مليون دولار للحصول على خدمات اللاعب. لكن اللاعب لم يستمر طويلا في «سان سيرو»، حيث قضى موسما واحدا سجل خلاله 5 أهداف في 30 مباراة. ووافق ميلان على بيعه إلى واتفورد مرة أخرى، لكن بنصف القيمة المالية.
- بريان لاودروب (من فيورنتينا إلى رينجرز عام 1994)
كان المهاجم الدنماركي يسعى لإحياء مسيرته الكروية مرة أخرى بعد الفترة المخيبة للآمال التي لعبها مع نادي ميلان على سبيل الإعارة. صنع لاودروب هدفين في أول مباراة له مع رينجرز، ورفض عرضا بعد 6 أشهر فقط للانتقال إلى برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي أصاب المدير الفني للفريق آنذاك وولتر سميث بالدهشة. يقول لاودروب عن ذلك: «لقد نظر إليّ وقال: بريان، هل حقا ترفض الانضمام إلى برشلونة؟ وقلت له: نعم؛ إنني أفضل اللعب أمام نادي فالكيرك».
- جونينيو (من ساو باولو إلى ميدلبره عام 1995)
كان من المتوقع أن ينضم جونينيو من نادي ساو باولو إلى أحد الأندية العملاقة في أوروبا، لكنه انتقل إلى ميدلبره مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني.
قضى جونينيو موسمين مع ميدلبره، وأنهى الموسم الثاني بالحصول على المركز الثاني في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري الإنجليزي الممتاز خلف فرنكو زولا. عاد جونينيو إلى ميدلبره مرة أخرى على سبيل الإعارة عام 1999.
وانضم للنادي بشكل دائم بعد ذلك بعامين.
- سيرغي يوران (من سبارتاك موسكو إلى ميلوول عام 1996)
بعدما تألق في صفوف كل من بنفيكا وبورتو وسبارتاك موسكو، اختار يوران الانتقال إلى نادي ميلوول، لكن هذه التجربة انتهت بشكل مخيب للآمال بعد 16 مباراة فقط له مع الفريق، حيث هبط النادي إلى دوري الدرجة الثالثة. وقال يوران بعد سنوات: «قال جيمي نيكول إنني كنت أكثر لاعب غير محترف قابله على الإطلاق، وقد كان محقا في ذلك».
- كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو (من كورينثيانز إلى وستهام عام 2006)
دخل ريـال مدريد وبرشلونة في صراع على ضم النجمين الأرجنتينيين كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو، لكن المفاجأة الكبرى وقعت بانتقال اللاعبين إلى وستهام بقيادة المدير الفني ألان بارديو. وبينما كان ماسكيرانو قريبا من الانتقال إلى ليفربول، تسبب الهدف الذي أحرزه تيفيز في مرمى مانشستر يونايتد في إبقاء فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز وهبوط شيفلد يونايتد بدلا من ذلك، لكن هذه الصفقة أدت إلى تغريم وستهام 5.5 مليون جنيه إسترليني في وقت لاحق بسبب خرق قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم المتعلقة بملكية طرف ثالث في الصفقة.
- جوليان فوبير (من وستهام إلى ريـال مدريد عام 2009)
عندما يطلب أكبر ناد في أوروبا أي لاعب، فإنه لا يتردد كثيرا في الموافقة. ورغم أن فوبير لم يلعب سوى 8 مباريات فقط مع وستهام بعد انضمامه للفريق قادما من بوردو الفرنسي في عام 2007، فإنه كان يُنظر إليه على أنه البديل الأمثل لنادي ريـال مدريد بعد فشل النادي الملكي في ضم أنطونيو فالنسيا من ويغان. ولم يلعب فوبير سوى 54 دقيقة فقط بقميص ريـال مدريد، ورحل عن النادي بعد الموقف الشهير بنومه على مقاعد البدلاء خلال مباراة لريـال مدريد أمام فياريـال.
- نيكلاس بيندتنر (من آرسنال إلى يوفنتوس عام 2012)
قضى نيكلاس بيندتنر موسما ناجحا نسبيا مع نادي سندرلاند على سبيل الإعارة، وأصبح محط اهتمام كثير من الأندية الأخرى في صيف عام 2012، لكنه انتظر حتى اليوم الأخير من فترة الانتقالات لكي يرحل إلى يوفنتوس الإيطالي. لعب بيندتنر 339 دقيقة في الدوري الإيطالي الممتاز من دون أن يحرز أي هدف، ونتيجة لذلك قرر يوفنتوس عدم شراء اللاعب بصفة نهائية واكتفى بفترة الإعارة غير الناجحة التي خاضها اللاعب مع الفريق.


مقالات ذات صلة

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الغرافة القطري بالدوحة (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الغرافة القطري يخسر على ملعبه أمام الاستقلال الإيراني

خسر فريق الغرافة القطري على ملعبه ووسط جماهيره أمام الاستقلال الإيراني بنتيجة 1 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كاريك واثق من تجاوز عثرة يونايتد قبل موقعة أتلتيكو

أكد مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، أن نتائج فريقه جاءت دون مستوى التطلعات منذ بداية الموسم، لكنه أبدى ثقته بقدرة لاعبيه على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الحارس المخضرم مانويل نوير (د.ب.أ)

نوير خارج قائمة بايرن لمواجهة فايكنغ

قال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، إن الحارس المخضرم مانويل نوير سيغيب عن تشكيلة الفريق في مباراة الثلاثاء أمام فايكنغ النرويجي بدوري الأبطال.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بيراميدز بالتسجيل في مرمى سيراميكا تكررت أربع مرات (نادي بيراميدز)

«الدوري المصري»: بيراميدز يستعيد الصدارة برباعية في سيراميكا

واصل فريق بيراميدز انطلاقته التاريخية بالدوري المصري، وحقق فوزاً كبيراً على أرضه بنتيجة 4 - 1 على حساب سيراميكا كليوباترا، ليستعيد صدارة الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».