برزت كتائب القسام التابعة لحركة حماس الإسلامية، بوصفها قوة أولى فاعلة ومؤثرة وخصما حقيقيا لإسرائيل في الحروب الثلاث الأخيرة على قطاع غزة، بعدما تعاظمت قوتها بشكل كبير ولافت في العقد الأخير.. لكن القسام ليست وحدها في الميدان.
ويقاتل إلى جانب «الكتائب» الأكثر تسليحا وخبرة أربعة أجنحة عسكرية رئيسة، بعضها مؤثر ورئيس، والآخر أقل تأثيرا، وتنتمي جميع هذه الأجنحة العسكرية إلى فصائل فلسطينية معروفة، بعضها ينضوي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وبعضها لا. وتوجد بالطبع فصائل وأحزاب معروفة تعمل في القطاع، لكن ليس لها أجنحة عسكرية مقاتلة.
* أهم الأجنحة العسكرية التي تشارك في قتال غزة:
* كتائب عز الدين القسام: تابعة لحركة حماس الإسلامية (غير منضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية): تأسست عام 1991، أي بعد أربع سنوات من انطلاقة حركة حماس الأم عام 1987. ويعد صلاح شحادة وعماد عقل ويحيى عياش من أبرز مؤسسيها إلى جانب آخرين، واغتالتهم إسرائيل جميعا.
نفذت «القسام» عشرات العمليات النوعية منذ تأسيسها ضد إسرائيل، واشتهرت مع بداية عملها بمحاولة خطف جنود خلال الانتفاضة الشعبية الأولى، وفي الانتفاضة الثانية، اشتهرت بعمليات التفجير القاسية ضد إسرائيليين داخل إسرائيل.
تهدف كتائب القسام، بحسب نظامها الداخلي، إلى «تحرير كل فلسطين من الاحتلال، وإلى نيل حقوق الشعب الفلسطيني التي سلبها الاحتلال، وتعتبر نفسها جزءا من حركة ذات مشروع تحرر وطني، تعمل بكل طاقتها من أجل تعبئة وقيادة الشعب الفلسطيني وحشد موارده وقواه وإمكانياته وتحريض وحشد واستنهاض الأمتين العربية والإسلامية في مسيرة الجهاد في سبيل الله لتحرير فلسطين».
وتقول الكتائب إن علاقتها بالقيادة السياسية لحركة حماس هي علاقة تكامل تنظيمي وانفصال ميداني، «حيث إنها جزء من هيكل وجسد حركة حماس تشارك فيها في صنع القرار والتوجيه وفق أنظمتها الداخلية، وننفصل عن القيادة السياسية في الجوانب العملية المختصة بالعمل العسكري».
ويقود الكتائب الآن محمد ضيف. بدأت الكتائب بمحاولة صنع صواريخ محلية وإطلاقها على إسرائيل منذ 2001، لكنها كانت صواريخ من دون تأثير، واليوم تملك الكتائب الترسانة الصاروخية الأضخم والأكثر تأثيرا في فلسطين.
ضربت «القسام» معظم المدن الإسرائيلية في الحربين الأخيرتين، ووصل أبعد مدى لصواريخها إلى نحو 160 كيلومترا عن غزة على أطراف مدينة حيفا شمالا.
لا يعرف على وجه الدقة عدد عناصر «القسام»، لكن التقديرات الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء تتحدث عن 20 إلى 30 ألف مقاتل. وتتميز «القسام» بوجود ألوية وكتائب ووحدات خاصة داخلها في محاكاة للجيوش النظامية. وخاضت مواجهات متقدمة مع الجيش الإسرائيلي في غزة، وتملك شبكة أنفاق لا يعرف أين تبدأ ولا أين تنتهي، ونفذت في الحرب الحالية سلسلة من عمليات التسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وخطفت جنديين.
* «سرايا القدس»: الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي (غير منضوية تحت مظلة منظمة التحرير): وتعد القوة الثانية عسكريا بعد كتائب «القسام» في غزة. تأسست بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، وبرز عناصرها في الاشتباكات المباشرة في الضفة الغربية، وفي تنفيذ عمليات تفجيرية في إسرائيل على غرار حماس. لا يعرف العدد الدقيق لعناصر «السرايا»، لكن الترجيحات أنهم نحو 8000 عنصر. وتملك عتادا صاروخيا كبيرا ومدى صواريخها يضاهي صواريخ حماس، ولديها شبكة أنفاق عسكرية. وأهم صواريخها «فجر5» الذي أصاب تل أبيب.
* «ألوية الناصر صلاح الدين»: تابعة للجان المقاومة الشعبية التي تأسست عام 2001. وتعد ثالث قوة الآن، وتملك آلاف العناصر المسلحة والمدربة. ويسجل لها أنها أول من عمل على تفخيخ وتفجير الدبابات الإسرائيلية، وشاركت في خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2006. ولديها العديد من العمليات الهجومية النوعية وعمليات إطلاق الصواريخ، ويتركز عملها في غزة.
* «كتائب شهداء الأقصى»: تابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح، (كبرى فصائل منظمة التحرير). تأسست مع بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، وكانت تضاهي قوة وعتادا كتائب القسام، وتعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونفذت العديد من العمليات النوعية في الضفة وغزة وداخل إسرائيل. اختص مقاتلوها في الاشتباكات المباشرة مع الجيش الإسرائيلي في الضفة، وفي شن هجمات نوعية على الطرق الالتفافية ضد مستوطنين، ونفذت عمليات تفجيرية في الداخل، وإطلاق صواريخ. بلغ عدد عناصرها الآلاف حتى قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حركة فتح حل الكتائب بمرسوم في 2007 وضم عناصرها للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ورسميا لا تعترف فتح بـ«كتائب الأقصى» الآن، وليس لها أي جسم في الضفة الغربية، لكن بشكل عملي تواصل رعايتها في قطاع غزة وعدد عناصرها بالآلاف إذا ما احتسب موظفو السلطة في غزة. يتركز دورها الآن في الدفاع عن المدن الفلسطينية في غزة وإطلاق صواريخ ليست بعيدة المدى.
* «كتائب أبو علي مصطفى»: الجناح المسلح لـ«الجبهة الشعبية» (عضو منظمة التحرير)، وعرفت بهذا الاسم بعد اغتيال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى في 2001. ونفذ الجناح المسلح عدة هجمات على دوريات إسرائيلية ومستوطنات في الضفة. وفي أغسطس (آب) 2001 نجحت كتائب أبو علي في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي، رحبعام زئيفي في القدس في عملية نوعية ومميزة.
وتشارك الكتائب في مواجهات مسلحة، وتطلق صواريخ ليست بعيدة المدى، وعدد عناصرها بالمئات.
* «كتائب المقاومة الوطنية»: تابعة لـ«الجبهة الديمقراطية» (عضو منظمة التحرير)، وتأسست عام 2000، ونفذت عمليات لقتل جنود في غزة وعمليات أخرى مسلحة في الضفة الغربية. وتشارك في عمليات مقاومة، وإطلاق صواريخ ليست بعيدة المدى، وعدد عناصرها بالمئات.
* فصائل وأحزاب ليست لها أجنحة عسكرية:
* حزب الشعب (عضو منظمة التحرير): حزب اشتراكي فلسطيني، يشكل امتدادا للحزب الشيوعي الفلسطيني السابق، ويعرف اختصارا باسم «حشف»، وتأسس في 10 فبراير (شباط) 1982.
* «جبهة النضال»: أسست سنة 1967 بوصفها تنظيما فلسطينيا يساريا ينتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
* «جبهة التحرير» (منظمة تحرير): عملت عسكريا في سنوات سابقة، ولا يوجد لها تنظيم عسكري في غزة.
* «جبهة التحرير العربية» (منظمة تحرير).
* «الجبهة العربية الفلسطينية» (منظمة تحرير).
* «فدا»: تأسست عام 1990، وهي عضو منظمة التحرير.
9:41 دقيقه
5 أجنحة عسكرية رئيسة تقاتل في غزة.. أبرزها «القسام»
https://aawsat.com/home/article/157036
5 أجنحة عسكرية رئيسة تقاتل في غزة.. أبرزها «القسام»
جميعها تنتمي لفصائل كبيرة إسلامية ووطنية
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
5 أجنحة عسكرية رئيسة تقاتل في غزة.. أبرزها «القسام»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










