في أكثر من مفصل مهم في مسيرة الوفد الفلسطيني الذي يفاوض في القاهرة على وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة، ظهرت علامات تباين في الآراء، لكنها لم تتطور إلى خلافات، بسبب حرص الوفد على الظهور دائما بمظهر الموحد، بعدما مل الفلسطينيون سيرة الانقسام.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن المشاورات الفلسطينية عالية المستوى وجيدة وتجري بين القاهرة ورام الله والدوحة وقطاع غزة. وأضافت: «يجري التشاور مع الجميع، يعود رئيس الوفد عزام الأحمد إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ويعود موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي في حماس إلى رئيس المكتب خالد مشعل». وتابعت: «يتحدث كذلك الأحمد مع مشعل ويتبادلون الآراء». وأوضح المصدر أن «كل فصيل يرجع إلى قيادته وقتما يشاء».
وتابع: «ليس فقط قيادته، يجري التشاور مع الجميع، يتصل أبو مرزوق على (القيادي في حماس إسماعيل) هنية وقياديين في غزة ويشاورهم كذلك».
وبحسبه فإن كثيرا من أعضاء الوفد يحرصون على أخذ موافقة القادمين من غزة بصفتهم في قلب المعركة، لكن ليس دائما تكون المشاورات في جو سهل.
وكثيرا ما تطورت النقاشات إلى خلافات حقيقة في وجهات النظر، لكن لم يسمح أن تخرج إلى العلن.
وعلى الأقل في مرتين أو ثلاث، وأهمها عندما انتهت هدنة يوم الجمعة الفائت تحول النقاش إلى حاد بين مسؤولي فتح ومسؤولي حماس، كانت وجهة نظر مسؤولي فتح أنه يجب تمديد التهدئة طالما لم نقرر مغادرة القاهرة، وكانت حماس ترى أن ذلك قد يفهم على أنه نقطة ضعف.
ولكن في النهاية تقرر حل وسط «لا نمدد ولا نصعد»، كما أكدت مصادر «الشرق الأوسط».
وكان الوفد الفلسطيني تشكل بقرار من الرئيس عباس في الأول من أغسطس الحالي ويرأسه عزام الأحمد (فتح) ويضم ماجد فرج (فتح) وموسى أبو مرزوق (حماس)، وخليل الحية (حماس)، وعزت الرشق (حماس)، ومحمد نصر (حماس)، وعماد العلمي (حماس)، بسام الصالحي (حزب الشعب)، وقيس عبد الكريم (الجبهة الديمقراطية)، وزياد نخالة (الجهاد الإسلامي)، وخالد البطش (الجهاد الإسلامي)، وماهر الطاهر (الجبهة الشعبية).
ورغم تنوع الوفد وميول أعضائه حافظوا على رأي واحد أمام مصر وإسرائيل والإعلام.
ويبدو أن الوفد يحرص على هذه الوحدة لأهداف مختلفة متعلقة بالتأكيد أولا وأخيرا على نهاية الانقسام.
وقال عزام الأحمد للصحافيين بعد تقارير عن خلافات: «إن الوفد موحد ومشكل من الرئيس محمود عباس، وإن كل كلمة تقال منه (الأحمد)، تكون باسم الوفد الفلسطيني، بغض النظر عن انتماء أفراده لعدة فصائل فلسطينية».
وانتقد الأحمد إصرار بعض وسائل الإعلام على تقسيم الوفد، وقال: «لكن سنقول لهم: سيخيب ظنكم، فنحن نعدهم أدوات لإسرائيل لتخريب المفاوضات».
وسألت «الشرق الأوسط» عضو الوفد قيس عبد الكريم حول طريقة اتخاذ القرارات، وقال إنها تجري بالتشاور وإنه يجري سماع كل الأطراف ويؤخذ بوجهات النظر كافة.
وأَضاف: «ثمة تباين وهذا مفهوم.. أحيانا يصبح لدينا وجهتا نظر صائبتان، ولكن في النهاية نتفق».
9:41 دقيقه
الوفد الفلسطيني في القاهرة: تباين ونقاش واختلافات في السر وموقف موحد في العلن
https://aawsat.com/home/article/157021
الوفد الفلسطيني في القاهرة: تباين ونقاش واختلافات في السر وموقف موحد في العلن
مصادر لـ («الشرق الأوسط») : المشاورات جارية بين القاهرة ورام الله والدوحة وغزة
الوفد الفلسطيني في القاهرة: تباين ونقاش واختلافات في السر وموقف موحد في العلن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


