ترمب يعيد تمسكه بالجدار الحدودي... ومخاوف من فشل المفاوضات

بيلوسي دعته إلى قبول أي اتفاق يجنّب إغلاق الحكومة

ترمب يتحدث عن الإغلاق الجزئي في حديقة البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث عن الإغلاق الجزئي في حديقة البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيد تمسكه بالجدار الحدودي... ومخاوف من فشل المفاوضات

ترمب يتحدث عن الإغلاق الجزئي في حديقة البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث عن الإغلاق الجزئي في حديقة البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أعضاء لجنة المشرّعين بالكونغرس المكلفة التفاوض حول سياسة أمن الحدود، من أنهم «يضيعون وقتهم» إذا لم تتضمن مناقشاتهم توفير التمويل الذي يطالب به لبناء جدار على أجزاء من الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك.
وغرد ترمب على «تويتر» أمس: «إذا كان الجمهوريون والديمقراطيون الذين يجتمعون الآن بشأن أمن الحدود لا يناقشون أو يفكرون في جدار أو حاجز مادي، فإنهم يضيعون وقتهم!». وجاء تحذير ترمب للجنة المشرعين، التي تتكون من سبعة عشر عضوا من الحزبين، قبل دقائق من اجتماعها الأول. ويسعى المشرعون باللجنة إلى التوصل إلى اتفاق بشأن سياسة أمن الحدود يوافق عليه الديمقراطيون، ويكون في الوقت نفسه مرضيا للرئيس ترمب، حتى يتجنب الجميع إغلاقا جديدا للحكومة في 16 فبراير (شباط) المقبل.
وتم تشكيل اللجنة عقب تراجع الرئيس ترمب عن موقفه وموافقته على إنفاق مؤقت للحكومة سمح بإعادة فتحها لمدة ثلاثة أسابيع، أي حتى 15 فبراير. في غضون ذلك، دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس الأميركي إلى قبول أي اتفاق يُجنّب إغلاق الحكومة.
وعقدت اللجنة المكلفة بالتفاوض اجتماعها الأول وسط إصرار ديمقراطي على عدم توفير تمويل للجدار، وتحذير جمهوري من توابع إغلاق الحكومة مرة أخرى. وتضم اللجنة أربعة أعضاء جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين من مجلس الشيوخ، برئاسة كل من رئيس لجنة المخصصات في المجلس ريتشارد شيلبي، والسيناتور الديمقراطي باتريك ليهي، فضلا عن ستة نواب ديمقراطيين وأربعة جمهوريين بقيادة رئيسة لجنة المخصصات التابعة للمجلس الديمقراطية نيتا لوي، والجمهوري كاي غرينغر.
وسيبقى أمام الرئيس ترمب ثلاثة خيارات بعد انتهاء مفاوضات اللجنة، إما أن يقبل بما يتم الاتفاق عليه، ومن المتوقع ألا يتضمن ذلك تمويل الجدار، أو أن يرفض التوقيع على ما يخرج به المشرعون المفاوضون، وفي هذه الحالة سيتم إغلاق أجزاء من الحكومة مرة أخرى لأمد غير معلوم. أما الخيار الثالث هو أن يعلن ترمب حالة طوارئ وطنية، وفي هذه الحالة يمكنه أن يوفر تمويل الجدار من وزارة الدفاع وتجنيد الجيش لبنائه، دون موافقة الكونغرس.
ويطرح الخيار الأخير أكبر قدر من التحديات أمام الرئيس وحزبه الجمهوري، حيث من المتوقع أن يلجأ الديمقراطيون إلى القضاء لدحض حجج ترمب بأن بناء الجدار يمثل حالة طوارئ وطنية. وفي حالة كسب الديمقراطيون هذه القضية، فسيكون ذلك بمثابة خسارة سياسية كبيرة للرئيس.
كما أن خيار إغلاق الحكومة يبدو مستبعدا بشكل كبير، خاصة مع ردة الفعل العنيفة التي تلقاها ترمب من الجناح اليميني في قاعدته، وهو ما جعله يوافق على التمويل الجزئي. كما أن عددا كبيرا من استطلاعات الرأي أظهرت أن غالبية الأميركيين يلقون باللوم على البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس بسبب الإغلاق، ما أثر على شعبية الرئيس. واستمر الإغلاق الحكومي الأخير 35 يوما وتسبب في خسائر اقتصادية بلغت 11 مليار دولار.
وتحولت مسألة بناء الجدار من قضية تأمين الحدود إلى لعبة سياسية، سواء لترمب أو للديمقراطيين على حد سواء، حيث إنه كان أحد وعوده الأساسية في حملة ترمب الانتخابية 2016 وهو يقاتل من أجل تحقيقه، بينما يسعي الديمقراطيون لتضييع هذ النصر الانتخابي لمنافسهم الأول.
ويقول الجمهوريون في مجلس الشيوخ إنهم سيفعلون أي شيء تقريباً لمنع الإغلاق الثاني، خاصة بعد الخسارة التي تلقاها البيت الأبيض في المعركة مع الديمقراطيين بشأن الجدار. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل: «أنا لا أحب الإغلاق. لا أعتقد أنه يعمل لصالح أي شخص، وآمل أن يتم تجنبه»، مضيفا: «سأقوم بأي عمل يتيح تجنب الإغلاق، وتجنب الرئيس الشعور بأنه مضطر لإعلان حالة الطوارئ الوطنية».
ووصف السيناتور الجمهوري جون ثون، ثاني أبرز عضو في مجلس الشيوخ، الإغلاق بأنه «وباء في جميع بيوتنا». وقال: «أعتقد أن القائد يريد أن يرى نتيجة تأتي من هذا. لا توجد شهية لإغلاق الحكومة وليس هناك الكثير من الشهية لإعلان الطوارئ لأسباب كثيرة».
ومع ذلك، ما زال البيت الأبيض لا يستبعد تكرار الإغلاق. وقالت الناطقة باسم للبيت الأبيض سارة ساندرز: «حتى الآن، لا تزال صفوف الحزب الجمهوري متماسكة، لكن التهديد بإغلاق حكومي آخر قد يختبر وحدتهم، خاصة بعد أن صوّت ستة من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، لصالح فاتورة إنفاق يدعمها الديمقراطيون لم تتضمن تمويل الجدار».
وقال السيناتور الجمهوري روب بورتمان، أول من أمس الثلاثاء إن هناك إجماعا داخل الحزبين على أن علمية الإغلاق غير منطقية، وإن «علينا وضع قيود تشريعية لمنعنا من الإغلاق مرة أخرى». وقال رئيس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي، إنه قلق بشأن الإغلاق.
على جانب آخر، يبدو الديمقراطيون متفائلين بعد أن وافق ترمب على إعادة فتح الحكومة مؤقتاً دون ضمان على تمويل الجدار، وسيواجهون ضغطاً من قاعدتهم لرسم خط متشدد في مفاوضاتهم مع ترمب. ويطالب ترمب بـ5.7 مليار دولار لبناء جدار على أجزاء من الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، في الوقت الذي يتمسك فيه الديمقراطيون برفضهم تمويله. وتستند حجتهم في ذلك إلى عدم وجود جدوى اقتصادية من صرف كل هذه المبالغ على بناء الجدار، كما أنه سيكون غير فعال نظرا لكون 90 في المائة من المهاجرين غير شرعيين يدخلون إلى الولايات المتحدة عبر منافذ العبور، حسبما قالت بيلوسي.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس إلى 2 أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)

ترمب يوسّع الضغوط على الحلفاء لتأمين «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تستطيع التحرك عسكرياً، لكنها تحتاج إلى مشاركة دول أخرى لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».