ما زالت تداعيات مسودة التفاهمات التي توصل إليها المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد مع ممثلي حركة «طالبان» في الدوحة تتفاعل أفغانياً وأميركياً وعالمياً.
وفي أول بادرة من الحركة بعد التوصل للتفاهمات مع المبعوث الأميركي أعلن عضو المكتب السياسي للحركة في الدوحة سهيل شاهين عن رغبتها في التعايش مع كل مؤسسات البلاد ومختلف التيارات بعد انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن شاهين قوله إن «طالبان يريدون العيش مع بقية الأفغان جنبا إلى جنب وأن يتعايشوا معا كإخوة»، مضيفاً: «نريد مجتمعنا الأفغاني متحابا يعيش كل مواطن إلى جنب أخيه المواطن».
وجاءت أقوال سهيل شاهين بعد كثرة الحديث في الأوساط الأفغانية عن إمكانية عودة «طالبان» للحكم في حال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، وفرض الحركة منعا للنشاطات السياسية في البلاد كما حصل فترة حكمها الأولى (1996 - 2001).
وكانت رسالة سابقة من الملا محمد عمر زعيم «طالبان» الراحل قبل عدة سنوات بمناسبة عيد الأضحى أشارت إلى رغبة الحركة في عدم التفرد بالحكم، إذ أشار إلى «رغبة الحركة في الاستفادة من كل الطاقات الأفغانية ومشاركة جميع الأفغان في إعادة بناء أفغانستان مستقبلا بعد انسحاب القوات الأجنبية».
وقد أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بما توصل إليه مبعوثه الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد من تفاهمات مع «طالبان» ستفضي إلى حل سلمي للصراع. وقال ترمب في تغريدة: «المحادثات تجري بشكل إيجابي بعد ثمانية عشر عاما من الحرب. الحرب مستمرة ولكن الشعب الأفغاني يريد السلام».
وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد أكد أن «طالبان» لن تتفاوض مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني لأن هذا من وجهة نظرها يعني الاعتراف بشرعية حكومة الرئيس أشرف غني، ويعطي الدعم للرئيس الذي ترشح لدورة رئاسية ثانية في الانتخابات المزمع عقدها في يوليو (تموز) القادم. وأضاف أن «طالبان والنخبة السياسية في كابل يريدان السلام وإنهاء الحرب، وقد يطلبان مساعدة الأمم المتحدة في ذلك». وأشار خليل زاد إلى أن معسكر السياسيين في كابل منقسم على نفسه ولا يوجد إجماع لديهم حول كيفية التعامل مع الحركة وما الثمن الذي قد يدفعونه من أجل السلام، وأضاف: «السلام يتطلب التضحية، وإن لم يقدم الطرفان تضحية من أجل السلام فسوف تستمر معاناة الشعب الأفغاني لفترة أطول». وأعلن المبعوث الأميركي لأفغانستان بشكل واضح أن بلاده يمكنها التخلي عن كل قواعدها العسكرية في أفغانستان إن طلبت كابل ما بعد اتفاق السلام ذلك، وإن ضمنت الولايات المتحدة عدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لعمليات من جماعات مسلحة ضد أميركا والدول الغربية. وختم بالقول إن الولايات المتحدة لن تخرج من أفغانستان وتتركها، لأننا نريد علاقة طبيعية وعلاقات اقتصادية ودبلوماسية مستمرة بين البلدين.
وحذر السفير الأميركي السابق في أفغانستان وباكستان ريان كروكر من أن الاتفاق مع «طالبان» الذي توصل إلى مسودة اتفاقيته المبعوث الأميركي الخاص سيقود بالضرورة إلى سيطرة الحركة على كامل أفغانستان كما كانت الحال قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ووصف كروكر في مقابلة مع «فورين بوليسي» اتفاق المبادئ الذي توصل إليه زلماي خليل زاد بأنه خيانة للحكومة الأفغانية المنتخبة، مضيفاً: «طالبان لن تعترف بالحكومة الأفغانية ولن تجري معها أي اتفاقية، لذا مهما كانت الضمانات التي قد نحصل عليها فإن النتيجة ستكون مختلفة جداً، إن سحبت الولايات المتحدة قواتها فـطالبان سوف تسيطر على كامل أفغانستان مباشرة». وقال كروكر: «الرئيس أعلنها بوضوح أنه يريد سحب القوات الأميركية من أفغانستان، لذا، وهذا يتطلب منا التركيز على الانعكاسات طويلة المدى لمثل هذه الخطوة». ولفت إلى تقدم «طالبان» وسيطرتها المتزايدة على الأرض في أفغانستان.
وأكد السيناتور الأميركي راند بول أن الرئيس ترمب عازم على سحب كافة القوات الأميركية من أفغانستان، لأن هذا كان أحد أهم الشعارات الانتخابية لإنهاء الحرب التي لا معنى لها في أفغانستان، وهذا سيقود الرئيس ترمب إلى حملته الانتخابية عام 2020. وأضاف السيناتور الأميركي: «ليست لدينا أموال كافية من أجل إعادة بناء وإعادة بناء أفغانستان مرارا وتكرارا، علينا بناء أميركا». وأضاف أن القوات الأميركية لا يمكنها الانتصار في أفغانستان، لذا فإن أفضل مخرج لترمب هو الانسحاب واعتبار ذلك نصرا للطرفين الأميركيين و«طالبان».
11:9 دقيقه
كابل تعلن «نجاحات» في مواجهة «طالبان»
https://aawsat.com/home/article/1569801/%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%C2%AB%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86%C2%BB
كابل تعلن «نجاحات» في مواجهة «طالبان»
الحركة تبدي استعدادها لمشاركة الآخرين في بناء أفغانستان
- كابل: جمال إسماعيل
- كابل: جمال إسماعيل
كابل تعلن «نجاحات» في مواجهة «طالبان»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




