10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

من حيل سولسكاير التكتيكية وصولاً إلى أخطاء مدرب إيفرتون مروراً ببدلاء توتنهام التائهين

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

ودع توتنهام هوتسبير ثاني بطولة محلية للكأس خلال أربعة أيام عقب الهزيمة أمام كريستال بالاس والتأهل لدور الستة عشر في كأس إنجلترا. كما تأهل أيضا تشيلسي بعد تخطي شيفيلد وينزداي بثلاثية نظيفة. وإلى نفس الدور أيضا تأهل فريق مانشستر سيتي عقب فوزه الكبير على بيرنلي 5 - صفر كما تأهل أيضا فريق ديربي كاونتي عقب فوزه على أكرينغتون 1 - صفر. واتفورد إلى نفس الدور بفوزه على نيوكاسل بهدفين نظيفين. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

1- مدرب أكرينغتون يرى سحر الكأس
من المؤسف أن مدرب أكرينغتون جون كولمان رأى أنه من المناسب مهاجمة الحكم الرابع جون موس بضراوة، ليسرق بذلك العناوين الرئيسية بعيداً عن الأداء المذهل الذي قدمه لاعبوه أمام ديربي كاونتي. أداء كان جديراً بقدر أكبر من الاهتمام. ومع أن الحكم جاء أداؤه خلال المباراة رديئاً بالفعل، تظل الحقيقة أن مدرب أكرينغتون كان مخطئاً في وصفه قرارات موس بأنها مريعة، خاصة أنه من المفترض أن أسوأ قراراته أدت إلى ضربة ركنية أثمرت عن الهدف.
من جانبه، اختار فرانك لامبارد مدرب ديربي سبيلاً أكثر أماناً بحديثه عن سحر بطولة كأس الاتحاد. وقال مدرب ديربي: «كان لدينا 2500 مشجع هنا ورأيت أنه أمر رائع، وبدت مباراة رائعة. لقد سبق وأن شاركت في مباريات بهذه البطولة من قبل في صفوف تشيلسي، وفزنا بنتيجة 1 - 0 في سكاربورو قبل سنوات قليلة ماضية، وكنا دونما شك الفريق الأفضل. كان ذلك صعباً، وكانت كرة قدم بالمعنى الحقيقي، وأنا سعيد بأن اللاعبين في فريقي عايشوا هذه التجربة. وهنا تحديداً يكمن جمال بطولة كأس الاتحاد، فالأمر لا يتعلق فحسب بالفوز في مباراة النهائي، وإنما بالتكيف في مواجهة تحديات جديدة وظروف مختلفة. لقد استمتعت بكوني جزءاً من هذا الأمر».

2- أرنأوتوفيتش يضع وستهام في موقف حرج
حتى بمقاييس وستهام يونايتد، بدا التوقيت مثيراً للفضول، ففي غضون دقائق من الهزيمة التي تعرض لها أمام ويمبلدون، مساء السبت، أعلن النادي عبر حسابه الرسمي في «تويتر» أن مهاجمه النجم وقع عقد تمديد لفترة مشاركته مع النادي. وقال ماركو أرنأوتوفيتش، الذي ظهرت أقاويل حول احتمالات احترافه في الصين: «إنني سعيد باللعب مع النادي مرة أخرى وإثبات قدراتي وتسجيل الأهداف والمعاونة في تسجيل أخرى، لكن أود التأكيد على نقطة مهمة وهي أن ماركو أرنأوتوفيتش لم يرفض قط المشاركة في اللعب أو التدريب. لم أكن لأرفض ذلك أبداً».
جدير بالذكر أن اللاعب النمساوي لم يظهر على الإطلاق أمام فريق ويمبلدون في وقت أخفق وستهام يونايتد في بلوغ دور الستة عشر للموسم الثالث على التوالي بعد أن شارك في ثلاث مباريات فقط عام 2019. أرنأوتوفيتش الذي شارك منذ بداية العام مرات قليلة أظهر استعداده التام للرحيل عن وستهام يونايتد من أجل «الفوز ببطولات» في الصين. ثمة شكوك حول ما إذا كان أرنأوتوفيتش سيبقى في صفوف النادي طويلاً.

3- حيل سولسكاير التكتيكية تكشف عن مدرب بارع
أظهر أولي غونار سولسكاير براعة تكتيكية كبيرة بينما بدا غير آبه ولا مدرك لمدى براعته مثل فتى صغير يحل أحجية «مكعب روبيك» الشهيرة بينما يحدق بعينيه دونما اهتمام في الفراغ أمامه. وتتجلى براعة سولسكاير بصورة خاصة في دفعه بروميلو لوكاكو عبر الجانب الأيمن من الملعب. وقد أثبت سولسكاير امتلاكه قدراً كبيراً من الإدراك الاستراتيجي عبر نجاحه في رصد الحاجة للدفع بلاعب قوي البنية في مواجهة المدافع سياد كولاسيناك صاحب السرعة الصاروخية وأحد أبرز عناصر فريق آرسنال التي تطلق الهجمات. وفي الوقت ذاته، أدرك سولسكاير أن لاعبي دفاع الخصم يغفلون عن مساحات يمكن استغلالها.
وبالفعل، أظهر لوكاكو فاعلية كبيرة، ونجح في خلق هدفين عبر تمريرات دقيقة لأليكسيس سانشيز وجيسي لينغارد، في الوقت الذي تمكن من إحباط تهديدات الخصم. وتحمل اختيارات سولسكاير الذكية وتفسيراته الهادئة دليلاً جديداً على أنه مجرد بديل مؤقت قادر على إبقاء الجميع في حالة رضا. في الحقيقة، يبدو سولسكاير عازماً على إثبات جدارته ومهاراته بكل جدية.

4- هيغواين والتردد الخطأ
بدا غونزالو هيغواين نشطاً ومتحمساً وحريصاً للغاية على ترك انطباع إيجابي عنه خلال مباراته الأولى في صفوف تشيلسي أمام شيفيلد وينزداي. وبدا حريصاً كذلك على ترك ذكرى خاصة من أول مشاركة له في صفوف نادٍ إنجليزي. إلا أنه أخفق في ذلك جراء رداءة مستوى الخدمة التي نالها من خط وسط تشيلسي الذي شهد تجريب ثلاثة لاعبين في دور اللاعب المتمركز أمام اللاعبين الأربعة الذين يشكلون خط الدفاع. ومع هذا، فإن الأمر اللافت حقاً كان إدراك مسؤولي الطاقم الفني أنه توافق هيغواين مع باقي العناصر سيستغرق وقتاً بطبيعة الحال. في هذا الصدد، قال جيانفرانكو زولا، مساعد مدرب تشيلسي: «أنجز غونزالو كرتين رائعتين خلال الشوط الأول، لكننا لم نتمكن من تمرير الكرة المناسبة له. ولم نتمكن من متابعة تحركاته وتوقعها».
جدير بالذكر أن عدداً من اللاعبين البارعين واجهوا صعوبة في الاضطلاع بمسؤولية صاحب القميص رقم 9 داخل تشيلسي ـ حتى إدين هازارد ـ ويعود ذلك إلى أن هذا الاضطلاع بالدور يمثل مهمة شاقة بالفعل، لما ينطوي عليه من عبء ثقيل وعائد ضئيل للغاية على نحو لافت من حيث التأثير. وسيكون من الرائع متابعة ما إذا كان هيغواين سيتمكن من إدخال التعديلات الضرورية على أسلوبه خلال الأسابيع المقبلة.

5- بدلاء توتنهام ليسوا أهلاً لمواجهة بالاس
كان قرار ماوريسيو بوكيتينو بترك كريستيان إريكسن خارج تشكيل الفريق، أحد العوامل التي أسهمت في هزيمة توتنهام هوتسبير على أرض استاد سلهرست بارك. ومع هذا، بدا هذا القرار متفهماً بالنظر إلى أن اللاعب الدنماركي شارك لمدة 90 دقيقة أمام تشيلسي، الخميس، بينما تلوح في الأفق مواجهة أمام بوروسيا دورتموند، والإمكانية القوية للغاية بأن يتعرض اللاعب للإصابة في خضم غياب هاري كين وديلي آلي.
وفي ظل وجود لوكاس مورا وإريك لاميلا وفرناندو يورينتي، كان بوكيتينو ما يزال يملك خيارات هجومية كافية للفوز على كريستال بالاس.
ومع هذا، خذله لاعبوه أمام لاعبي قلب دفاع كريستال بالاس اللذين شاركا معاً في مباراة واحدة فقط هذا الموسم.
أما عدم تمكن توتنهام من تسجيل أهداف فيعتبر بمثابة شهادة بحق مارتن كيلي وسكوت دان والجهد التدريبي الذي بذله روي هودجسون، وفي الوقت ذاته دليلاً على مدى ضعف أداء لوكاس ويورينتي ولاميلا، الذي شارك كبديل في الشوط الثاني.

6- غوارديولا ومحاكاة برشلونة
بالنسبة لجوسيب غوارديولا، يبدو التحدي القائم أمام مانشستر سيتي واضحاً محاولة «محاكاة برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ» من خلال المنافسة بشراسة على البطولات. وكان هذا الشعار الذي رفعه المدرب بعدما نجح مانشستر سيتي في سحق بيرنلي بنتيجة 5 - 0. وقال غوارديولا: «من المهم في يناير (كانون الثاني) أننا هناك. هذا ما يميز الأندية الكبرى ـ يوفنتوس وبايرن ميونيخ وبرشلونة، تلك أفضل أندية على مدار العقد الماضي على مستوى أوروبا، لماذا؟ لأنها في كل موسم، فازت ببطولة وفي كل موسم تحرص على المنافسة. لذا، فإنه بالنظر إلى منافستهم على بطولة الدوري الممتاز حتى النهاية رغم الهزيمة أمام نيوكاسل الثلاثاء وبلوغ مباراة النهائي بكأس رابطة الأندية المحترفة (والفوز به الموسم الماضي)، لا يسعني سوى رفع القبعة وتقديم التحية للاعبي فريقي. ومع خوضهم بطولة كأس الاتحاد، يستعدون لمواجهة شالكه في بطولة دوري أبطال أوروبا (الشهر المقبل). من خلال ذلك، تصبح الفرق أفضل والأندية أفضل».

7- دولان يتألق ثم يوجه التحية لمعلمه
لم يتمكن ديف بارنابي من إخفاء شعوره بخيبة الأمل عندما جرى توزيع قائمة الفريق، فقد كان الأمل يداعب الرئيس السابق لأكاديمية ميدلزبره في مشاهدة اسم أحد تلاميذه السابقين، ماتي دولان، يشارك في وسط الملعب لصالح نيوبورت. ومع هذا، فإن دولان كان يتحسس طريق عودته من إصابة في العرقوب وبدأ بالجلوس على مقاعد البدلاء، وترك بارنابي ليشاهد المباراة من داخل مقصورة الصحافيين وانتظر 87 دقيقة كي يشارك في المباراة. وجاءت مشاركته لتحمل مفاجأة مدوية، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع انطلقت كرة من قدم دولان اليسرى لتصبح النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1. مما مهد الساحة أمام إعادة معبرة على أرض استاد رودني باريد. ورحل اللاعب المنتمي لمنطقة تيسايد عن بورو دون المشاركة مع الفريق الأول وبدا مذعوراً بعض الشيء عندما وجد نفسه يتحدث في مؤتمر صحافي بعد المباراة، لكن اللافت أن دولان قضى جزءاً ليس بالقليل منه في الإشادة بتأثير بارنابي على مسيرته المهنية.

8- على سيلفا أن يتعلم من الأخطاء
منذ ما يزيد قليلاً عن العام فحسب، تعرض ماركو سيلفا مدرب إيفرتون للطرد من واتفورد، بينما اليوم لا توجد مؤشرات قوية توحي بأنه سيواجه المصير ذاته داخل إيفرتون في أي وقت قريب. في الوقت ذاته، يجد سيلفا نفسه في موقف صعب على نحو متزايد بعد تعرضه للهزيمة السابعة خلال 12 مباراة، وكانت أحدثهم أشدهم سوءاً. وكان هناك شعور بالظلم وراء هزيمة إيفرتون أمام ميلوول بالنظر إلى لمسة اليد التي وقعت أثناء الهدف الذي سجله جيك كوبر. ومع هذا، لم يكن يستحق إيفرتون أفضل من ذلك بالنظر لأداء لاعبيه الرديء في الدفاع في مواجهة الكرات الثابتة، علاوة على مجهودهم الهجومي الضعيف. وهنا تكمن مشكلة كبرى بالنسبة لسيلفا، وهي أن إخفاقات إيفرتون تتكرر باستمرار، الأمر الذي يعزز الاعتقاد السائد لدى عدد متزايد من المتابعين بأن المدرب عاجز عن التعلم من أخطائه. ولا يزال بإمكان سيلفا إثبات خطأ هذا الرأي خلال الفترة ما بين الآن ونهاية الموسم.

9- هيوز يتطلع نحو ويمبلي
بعد أن توجه واتفورد لزيارة توتنهام هوتسبر، أمس، في الدوري الممتاز في ملعب ويمبلي, بجانب أن الدور قبل النهائي سيقام بنفس الملعب، أعرب لاعب خط وسط واتفورد ويل هيوزعن أمله في التأهل لقبل نهائي كأس إنجلترا كما بلغ نفس الدور عام 2016 وخسر أمام كريستال بالاس، ومع حصد الفريق اليوم 33 نقطة في بطولة الدوري، أصبح بمقدور الفريق تحت قيادة خافيير غارسيا الانطلاق ببطولة الكأس. وجاءت التغييرات الـ11 التي أدخلها غارسيا خلال مباراة الدور الرابع التي انتهت بفوز فريقه أمام نيوكاسل يونايتد، لتسلط الضوء على عمق أداء واتفورد، الأمر الذي افتقر إليه الفريق الخصم. من جانبه، أكد المدرب أنه: «الشيء الأهم على الإطلاق الثقة التي أشعر بها تجاه اللاعبين». وعن غياب لاعبين جدد داخل نيوكاسل يونايتد، قال رافاييل بينيتيز: «اليوم 26 يناير، ونحن نشارك بما لدينا من لاعبين. وعلينا التأكد من أن كل لاعب يركز جل اهتمامه على المباريات وليس هناك ما يمكن أن يشتت تركيزه. وليس لدي ما أضيفه على ذلك».

10- على شروزبري ألا يلوم سوى نفسه
نجح وولفرهامبتون واندررز في التعافي من الهزيمة بفارق هدفين في الدقيقة 93 لتنتهي المباراة بالتعادل أمام شروزبري، الأمر الذي أثار انتقادات بأن الوقت بدل الضائع كان طويلاً على نحو مفاجئ ومكلفاً للغاية. وجرى نقل الصبية المكلفين بإعادة الكرة للملعب إلى مكان آمن لضمان سلامتهم عندما اندلعت اضطرابات ومشاجرات بين جماهير الفريقين في أعقاب الهدف الذي أحرزه لوك ووترفول في الدقيقة 71 لصالح ناديه الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية. إلا أنه أثناء المباراة، لم يتوقف اللعب لفترة طويلة ولم يجر نقل سوى الصبية القريبين من أماكن الشجار.
ولم يكن هذا تفسيراً مناسباً لاحتساب ست دقائق وقت بدل ضائع في مباراة ببطولة الكأس شهدت تغيير ستة لاعبين ولم يدخل خلالها أطباء أرض الملعب. وبينما جاء الوقت الإضافي ليمنح ولفرهامبتون واندررز زخماً جديداً، عجز شروزبري عن الحفاظ على تقدمه، وهنا يكمن السبب الرئيسي للغضب.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!