«فوانيس السماء» تعلو «المدينة المحرمة» لاستقبال رأس السنة القمرية

المصابيح كانت جسراً بين البلاط الملكي وعامة الشعب في آخر ممالك الصين

TT

«فوانيس السماء» تعلو «المدينة المحرمة» لاستقبال رأس السنة القمرية

يستعد الصينيون حول العالم للاحتفال بعيد رأس سنتهم الذي يحل في الخامس من فبراير (شباط) المقبل. رأس السنة الصينية أو رأس السنة القمرية الملقبة أيضا بعيد الربيع، تعتمد على التقويم القمري والشمسي معا. ويختلف موعدها من سنة لأخرى ولكنه يقع دائما بين أواخر يناير (كانون الثاني) ومنتصف شهر فبراير.
وتصاحب هذه الاحتفالية عادات وتقاليد منها إقامة الكرنفالات والمعارض الفنية. وعقد جولات وعروض ترفيهية تقليدية تشتهر برقصات التنين والأسد الشهيرة، إلى جانب تقديم طعام من المطبخ الصيني التقليدي الذي يسمى مأدبة الإمبراطور.
ويحرص الصينيون على تنظيف البيوت جيداً لاستقبال العام الجديد، كما يشددون على تسديد ديونهم بالكامل قبل انطلاق السنة القمرية.
ومن أبرز المعارض التي حلت على العاصمة الصينية بكين، معرض للفوانيس في متحف القرص الإمبراطوري المعروف أيضا «بالمدينة المحرمة» الذي شيد منذ أكثر من 600 عام وافتتح أبوابه للزوار مطلع الأسبوع الماضي. وغطيت منطقة المعرض الخارجية بالكامل بـ«فوانيس السماء» و«مصابيح طول العمر» لكي تعطي زواره الشعور أنهم في البلاط الملكي... لكن قبل نحو 200 عام. المصابيح تنوعت أشكالها وأحجامها لكن سطا عليها اللونان الأحمر والذهبي.
وتعتبر الفوانيس والمصابيح المعلقة التقليد الصيني القديم الذي يجمع بين البلاط الملكي ومنازل المواطنين العاديين، لتكون جسرا بين الطبقات. هذا التقليد ظهر للمرة الأولى خلال فترة حكم الإمبراطور تشيان لونغ في أواخر القرن الـ18. عرفت تلك الحقبة باسم إمبراطورية تشينغ العظيمة أو تشينغ العظيمة، وكانت آخر ممالك الصين، التي حكمت من 1644 وحتى 1912 مع محاولة استعادة فاشلة وقصيرة للحكم عام 1917.
يذكر أن رأس السنة الصينية هي عبارة عن دورة من 12 سنة تحمل كل منها اسم حيوان من حيوانات الأبراج الصينية. وتعرف أيضا باسم السنة القمرية الجديدة.
وأول السنوات الـ12 تبدأ بسنة الفأر تعقبها سنوات الثور والنمر والأرنب والتنين والحية والحصان والخروف والقرد والديك والكلب وأخيرا الخنزير، حيوان هذا العام. ويعد عيد الربيع عطلة رسمية في البلاد، كما تحتفل الجاليات الصينية به حول العالم، إلى جانب دول بأكملها منها سنغافورة، وتايلاند، وفيتنام. وتستمر الاحتفالات بهذه المناسبة لمدة 15 يوما.
ومع أن الصين حرصت على الحفاظ على تراثها واستخدام التقويم الصيني الذي استخدم في البلاد منذ أكثر من ألفي سنة، فإنه اختفى في بعض الحقبات، وتلاشى اليوم. فبين عامي 618 - 907 ميلاديا، دخل التقويم الهندوسي إلى المنطقة وبدأ استعماله جنبا إلى جنب مع التقويم الصيني.
وبين عامي 1206 - 1368 ميلاديا، دخل التقويم الإسلامي إلى المنطقة بطريقة التقويم الهندوسي نفسها. عام 1582 شهد دخول التقويم الميلادي إلى المنطقة، وبحلول عام 1912 أصبح التقويم الميلادي رئيسيا في المنطقة وبدأ التقويم الصيني بالاختفاء، إلا أن إرثه الثقافي لا يزال من أولويات الصينيين اليوم وجزءا مهما من هويتهم.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.