الإحباط الاقتصادي يغزو منطقة اليورو

تباطؤ النمو في الدول الكبرى ينذر بمخاطر

صورة أرشيفية لموقع عربات شحن في ألمانيا
صورة أرشيفية لموقع عربات شحن في ألمانيا
TT

الإحباط الاقتصادي يغزو منطقة اليورو

صورة أرشيفية لموقع عربات شحن في ألمانيا
صورة أرشيفية لموقع عربات شحن في ألمانيا

هبطت المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع، مسجلة أدنى مستوياتها في عامين خلال يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث أصبحت جميع المكونات باستثناء المستهلكين وقطاع البناء أكثر تشاؤما حول آفاق المنطقة في بداية العام.
وقالت المفوضية الأوروبية إن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو انخفضت إلى 106.2 نقطة في يناير، من قراءة معدلة قليلا عند 107.4 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتسجل تراجعا لسبعة أشهر متتالية، وأقل مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وتوقع خبراء اقتصاد في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضا أقل حدة إلى 106.8 نقطة، وسط شعور بالإحباط بين شركات التجزئة دفع إلى مزيد من الهبوط. وتأتي تلك الأرقام الأسوأ من المتوقع عن المعنويات قبل يوم من نشر مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أول تقديراته للنمو الاقتصادي في دول المنطقة البالغ عددها 19 دولة.
ومن المتوقع أن يتمسك يوروستات بتقديره عند نمو متواضع قدره 0.2 في المائة على أساس فصلي في الثلاثة أشهر الأخيرة من 2018، وهذا سيماثل النمو المنخفض في الربع الثالث، الذي كان الأدنى في أربع سنوات.
وتعاني اقتصادات المنطقة الكبرى من تراجع معدلات النمو خلال العام الماضي وتوقعات العام الحالي. وبالأمس، أعلن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أنه من المتوقع أن يواصل الاقتصاد الألماني النمو في 2019 ولكن بوتيرة أبطأ، وذلك في ظل التحديات غير المواتية مثل المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحروب التجارية الدولية.
وتوقع ألتماير أن يسجل اقتصاد بلاده، وهو الأكبر أوروبيا، نموا يقدر بنسبة 1 في المائة في 2019. ورغم أن هذا يعني نمو الاقتصاد للسنة العاشرة على التوالي، فإنه يعني تراجعا في النمو الذي سجل 1.5 في المائة في 2018، و2.2 في المائة في كل من 2016 و2017، وكانت الحكومة توقعت قبل أشهر قليلة أن يصل نمو هذا العام إلى 1.8 في المائة.
وحرص ألتماير على التركيز على الجانب الإيجابي، وقال إن «هذه هي أطول فترة نمو منذ عام 1966 كما أنها تشير في الوقت نفسه إلى فاعلية اقتصاد السوق الاجتماعية لدينا». وأشار إلى أنه من المتوقع أن يتراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة هذا العام، فضلا عن توقعات بارتفاع حزم الأجور.
ومن جهة أخرى، سجل معدل التضخم في ألمانيا تراجعا ملحوظا في يناير الجاري. وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن أمس أن معدل التضخم بلغ في الشهر الحالي 1.4 في المائة حسب التقديرات الأولية، وكانت بيانات سابقة تشير إلى أن هذا المعدل سيبلغ 1.7 في المائة.
وقياسا إلى ديسمبر الماضي، فقد تراجعت أسعار المستهلكين في الشهر الحالي بنسبة 0.8 في المائة. ومن المنتظر أن يعلن المكتب البيانات النهائية وتفاصيل أكثر دقة لهذا الشهر في الحادي والعشرين من فبراير (شباط) المقبل.
وإذا كان التباطؤ يغزو الاقتصاد الأوروبي الأقوى، فإن ثاني اقتصادات منطقة اليورو يعاني بدوره، إذ ذكرت وكالة الإحصاءات الفرنسية أمس الأربعاء أن الاقتصاد الفرنسي تباطأ خلال عام 2018 ونما بنسبة 1.5 في المائة فقط، وذلك مقارنة بنموه بنسبة 2.3 في المائة خلال عام 2017 وكانت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد توقعت نمو الاقتصاد بنسبة 1.7 في المائة هذا العام.
وتوقف نمو الاستهلاك خلال الربع الرابع من العام الماضي، بعدما نما بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث. وارتفعت الصادرات خلال الربع الرابع بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بـ0.2 في المائة خلال الربع الثالث.
ووصف وزير الاقتصاد برونو لو مير الأرقام بأنها تظهر أن النمو «قوي» على الرغم من البيئة الدولية الآخذة في الضعف واحتجاجات أصحاب السترات الصفراء. وكتب تغريدة قال فيها: «سياستنا تحقق نتائج».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».