مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يجدد المطالبة بفتح خط بحري مباشر بين البلدين

قرر تنظيم بعثة أعمال مشتركة إلى الغابون لبحث فرص الأعمال والاستثمارات

مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يجدد المطالبة بفتح خط بحري مباشر بين البلدين
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يجدد المطالبة بفتح خط بحري مباشر بين البلدين

مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يجدد المطالبة بفتح خط بحري مباشر بين البلدين

يستعد مجلس الأعمال السعودي - المغربي لتنظيم بعثة اقتصادية مشتركة إلى الغابون، خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك في إطار برنامجه لبحث فرص الأعمال والاستثمار المشترك في أفريقيا الغربية. وقال خالد بنجلون، رئيس المجلس عن الطرف المغربي لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه البعثة ستنظم بناء على دعوة تلقاها المجلس من هيئة رجال الأعمال الغابونيين. وأضاف: «دعينا للقيام بهذه الزيارة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل. غير أننا أجلناها بضعة أسابيع حتى نتمكن من إعدادها بشكل جيد».
وقرر المجلس المجتمع أمس في مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب إنشاء لجنة مختلطة مغربية - سعودية لإنجاز استثمارات مشتركة وتنمية العلاقات التجارية مع أفريقيا، وبحث فرص التكامل والتآزر بين الأعمال التي تقوم بها الشركات السعودية والمغربية للاستفادة من فرص الاستثمار والتعاون في أفريقيا والعالم العربي.
من جانبه، اعتبر محمد بن فهد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - المغربي، أن عزم الجانبين على القيام بزيارة للغابون قريبا، يعد أول خطوة للدخول المشترك للسوق الأفريقية، مشيرا إلى أن بيئة الاستثمار بالقارة الأفريقية تعد «واعدة»، خاصة في مجالات الاستثمار الزراعي والأنشطة المرتبطة بالأمن الغذائي. وأكد الحمادي أن العلاقات بين المغرب والسعودية تتميز بكونها جيدة وممتازة تقودها الإرادة السياسية القوية والعلاقات الأخوية التي تربط خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل المغربي الملك محمد السادس.
وأبرز في هذا السياق أن مجلس الأعمال المغربي - السعودي يتطلع إلى أن يرتقي التبادل الاقتصادي إلى مستوى هذه العلاقات الممتازة، وذلك من خلال اقتراح إنشاء شركة استثمارية مشتركة كوسيلة للزيادة من فرص الاستثمار والتبادل، فضلا عن العمل على تعزيز الاستثمارات، وتوسيع مجال دخول المنتجات السعودية للسوق المغربية، وتكثيف الزيارات المتبادلة لرجال الأعمال من الجانبين. ودعا الحمادي رجال الأعمال المغاربة للقدوم إلى السعودية وبحث فرص الاستثمار المتاحة في إطار التوجهات الاقتصادية الجديدة للمملكة.
كما ناقش المجلس العوائق التي تواجه المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين. وفي هذا السياق، قرر تشكيل لجان قطاعية لدراسة جميع المعوقات والصعوبات الجمركية والإدارية التي تعترض رجال أعمال البلدين، ورفع توصيات بشأنها إلى اللجنة العليا المشتركة. وتشكلت ثلاث لجان قطاعية تتعلق بقطاع البتروكيماويات والصناعات الكيماوية والفلاحة والصيد البحري. ومن بين الإشكاليات التي حظيت بحيز كبير من النقاش خلال انعقاد المجلس، مشكلة عدم وجود خط بحري مباشر بين البلدين. ودعا كثير من رجال الأعمال المشاركين رئاسة المجلس إلى «العمل على إقناع سلطات المملكتين بإنشاء خط بحري مباشر بين البلدين، وهو ما من شأنه أن يدعم الصادرات في الاتجاهين».
في هذا السياق، قال الحمادي إن «فكرة إنشاء خط بحري مباشر بين المغرب والسعودية تحظى باهتمام كبير لدى الجانبين»، مشددا على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي الثنائي، خاصة أن الرؤية الاستراتيجية 2020 - 2030 (برنامج التحول الوطني) التي جرى إطلاقها بالسعودية، تفتح مصراعيها للاستثمار العربي والأجنبي. كما قرر المجلس العمل على إنشاء مجلس أعلى للاستثمار مسؤول عن المشروعات الداعمة، وإنشاء لجنة مختلطة مغربية - سعودية لإنجاز استثمارات مشتركة، وتنمية العلاقات التجارية مع أفريقيا، وتنظيم معرض دائم مخصص للمغرب في السعودية في جدة أو الرياض لتقديم القطاعات التي يمتاز بها المغرب، وهي السياحة، والتجارة، والصناعة، والزراعة، والشيء نفسه بالمغرب لفائدة القطاعات الإنتاجية السعودية؛ وإنشاء صندوق استثماري لتسهيل الصادرات المغربية، ورفع القيود الإدارية؛ وإنشاء منطقة صناعية مغربية - سعودية للدفع بالاستثمارات الصناعية بالمغرب، وخلق فضاء لتبادل التجارب بين رجال الأعمال بالبلدين من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية وتبادل الزيارات.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.