المكتبة العامة.. قصة معاناة من ثالوث «الندرة» و«القلة» و«الضعف»

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: قلة الإمكانيات وضعف التواكب التقني أدى إلى ندرة الحضور

المكتبة العامة.. قصة معاناة من ثالوث «الندرة» و«القلة» و«الضعف»
TT

المكتبة العامة.. قصة معاناة من ثالوث «الندرة» و«القلة» و«الضعف»

المكتبة العامة.. قصة معاناة من ثالوث «الندرة» و«القلة» و«الضعف»

في الوقت الذي تحاول فيه الجهات الحكومية ذات العلاقة بذل جهود لتطوير واقعها، تعاني المكتبة العامة في السعودية من إشكاليات جوهرية عطلت من إمكانية الاستفادة منها.
وسجلت «الشرق الأوسط» خلال جولة قامت بها في عدد من المكتبات العامة انطباعا توافق مع آراء خبراء ومختصين بأن هناك ثلاث إشكاليات رئيسة تعيق حيويتها تتمثل في قلة الإمكانيات وضعف التواكب مع التطورات التي تسببت في الإشكالية الثالثة وهي ندرة الحضور من القراء، مما جعل هذا الثلاثي محور حكاية معاناة المكتبة العامة في السعودية.
خبراء ومختصون أشاروا إلى أن هناك عوامل تأسيسية تعود إلى معاناة المكتبة العامة من قلة الحضور، بينها إشكالية فكرية ثقافية تكمن في ضعف القراءة، بجانب عدم مواكبة التطورات التقنية الحاصلة.
ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» الدكتور هاشم الهنداوي أستاذ علم المعلومات والمكتبات في جامعة الملك سعود أن أهم أسباب قلة اهتمام المجتمعات العربية بالمكتبات يعود إلى قلة المصادر المتنوعة في المكتبات، إذ يمكن للتنوع والحداثة في المصادر التي توفرها المكتبة تعزيز الحضور والقراءة.
واستطرد الهنداوي بأن المكتبة العامة تفتقد العاملين المهيئين أكاديميا، مرجعا ذلك إلى الأقسام الأكاديمية المعنية في الجامعات، وكذلك الأساليب التقليدية التي يصطدم بها الخريج في ميادين العمل الناتجة عن بعض أمناء المكتبات.
وعن ثورة التقنية وما يتعلق بها كالكتب الإلكترونية، أكد الهنداوي أنها أثرت نسبيا على اهتمام المجتمعات بالكتب الورقية، لكنه أشار إلى أنه ليس كل ما هو موجود في الكتب الورقية متوفر عبر الإنترنت، معتبرا أن الكتب الإلكترونية وحتى الوقت الحالي لا تستطيع أن تغطي كل ما هو موجود في المكتبات، لا سيما ما يخص مصادر البحث وبعض الأوراق العلمية وغيرها من المستندات بالغة الأهمية للباحثين.
واعتبر الهنداوي دور وسائل الإعلام في حث المجتمع السعودي على الاهتمام بالقراءة لا يزال دون المأمول، بل يرى أن هناك قلة من البرامج التلفزيونية والمؤتمرات الإعلامية التي تعنى بتدعيم ثقافة القراءة لدى المجتمع.
يأتي ذلك في وقت انعقد فيه الأسبوع المنصرم اجتماع لـ150 موظفا وموظفة من الاختصاصيين العاملين في المكتبات العامة بوزارة الثقافة والإعلام للمشاركة في برنامج الملتقى الثاني لاختصاصيي المكتبات العامة في الرياض.
واندرج المشاركون في برنامج تضمن عددا من الورش التدريبية والمهارية لاختصاصيي المكتبات يشارك فيها خبراء وأكاديميون متخصصون في المكتبات وعلم المعلومات، إضافة إلى برامج الزيارات العملية إلى مكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الأمير سلطان للعلوم بجامعة الإمام محمد بن سعود، ومركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية.
وركزت ورش العمل على الجوانب التكنولوجية وتقنية المعلومات والتطورات الحديثة في وسائل الاتصال والتواصل.
ولفت الهنداوي إلى أن هناك برامج حديثة تساعد على تدعيم هذا الهدف ويطلق عليها برامج «محو الأمية المعلوماتية»، وهي التي تهدف إلى توعية ممن لا يجيدون استخدام الحاسب الآلي في المجتمع، بالإضافة تثقيف الإنسان على كيفية الحصول على المعلومات عن طريق الحاسب الآلي.
وأكد أستاذ علم المعلومات والمكتبات في جامعة الملك سعود أن الدول المتقدمة ثقافيا لم تعد تقتصر بدور المكتبات كمصدر للمعلومات، بل أصبحت مراكز معلومات مجتمعية، تخدم كل اتجاهات المجتمع، وأصبحت هي من تبحث عن المستفيدين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المعلوم أن المكتبات بكل تصنيفاتها الثقافية والوطنية والأكاديمية والبحثية والخاصة تعد مؤسسات تعليمية ثقافية اجتماعية متكاملة الأركان تهدف إلى تدعيم الوعي الثقافي والعلمي، وذلك من خلال توفير المعلومات من ناحية، ومن إيجاد حل لمشكلة ما، فضلا عن الخدمات الحديثة حاليا.
من جانبه، أفصح ناصر الراشد المسؤول في جهاز الإعلام بمكتبة الأمير سلمان المركزية خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن المعاناة من مضاعفات هذه الظاهرة في المجتمع السعودي، مبينا أن المكتبة تقوم بأنشطة تساعد المستفيدين من التمتع بأوقات القراءة في المكتبة.
وأوضح الراشد أن المكتبة لم تعد مخصصة لمنسوبي الجامعات فقط، بل إنها تخدم كل أطياف المجتمع، مشددا على حرصهم للارتقاء بثقافة المجتمع السعودي.
وأضاف الراشد أنهم يحاولون الوصول إلى أفراد المجتمع من خلال العمل على أنشطة اتصالية تعريفية على طرق الاستفادة من المكتبات.
ويرى الراشد أن أسباب العزوف تعود إلى ثقافة المجتمع المحلي، خصوصا أنهم يلاحظون أن المستفيدين من المكتبات غير السعوديين أكثر من السعوديين أنفسهم، مشددا على أنهم يحاولون الوصول إلى حلول لعلاج العزوف الرهيب من المجتمع السعودي.
وأشار الراشد إلى أن في عام في 2010 عملت مكتبة الأمير سلمان - وهي مكتبة أكاديمية وعامة - على استبيانات شرائح عشوائية لاستقطاب رأي عام حول انطباع عن المكتبة الأكاديمية، وجاءت النتائج مفاجئة بأن نسبة كبيرة من المنسوبين في الجامعة لم يكونوا على دراية عن المكتبة ومقرها، ومنهم لم يزُرها إطلاقا.
وأشار إلى أن المكتبة اتخذت إجراء بتغيير سياستها جذريا، مطالبا بإضافة مقرر تعليمي بصفة إجبارية لجميع التخصصات الأكاديمية، قد يساعد على تعريف الجيل الجديد بأهمية المكتبة وضرورة القراءة لرفع الوعي والثقافة العامة.
ووفقا للأرقام الرسمية عن وكالة الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام السعودية، يبلغ عدد المكتبات العامة في المملكة 83 مكتبة تستقبل الجمهور على فترتين صباحية ومسائية (10 ساعات عمل يوميا)، بينما يبلغ عدد الكتب في كل مكتبة ما بين ثلاثة آلاف إلى 55 ألف عنوان.
وتقوم بعض هذه المكتبات بنشاطات ثقافية تتمثل في أمسيات ثقافية ومسابقات ومعارض وندوات ومحاضرات وورش فنية.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.