زيادة عبء الديون على المواطنين الروس في ظل تدني دخلهم الحقيقي

نمو أصول القطاع المصرفي وتراجع سعر الفائدة دفعا الإقراض إلى مستويات قياسية

زيادة عبء الديون على المواطنين الروس في ظل تدني دخلهم الحقيقي
TT

زيادة عبء الديون على المواطنين الروس في ظل تدني دخلهم الحقيقي

زيادة عبء الديون على المواطنين الروس في ظل تدني دخلهم الحقيقي

قال البنك المركزي الروسي، إن إقراض القطاع المصرفي سجل نمواً العام الماضي، وارتفع حجم القروض التي حصلت عليها الشخصيات الاعتبارية والطبيعية إلى مستويات قياسية، وبالتالي نما عبء الديون لا سيما على المواطنين الروس، الذين تشير المعطيات إلى تراجع دخلهم الحقيقي للعام الخامس على التوالي.
وأحال «البنك المركزي» نمو الإقراض إلى عدة عوامل، وأشار من جانب أول إلى نمو أصول القطاع المصرفي، الأمر الذي سمح بزيادة الإقراض، ومن جانب آخر شكل تدني سعر الفائدة حتى سبتمبر (أيلول) 2018، عاملاً إيجابياً شجع المواطنين على الاقتراض. وإلى جانب ما سبق، أضاف خبراء تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين على قائمة العوامل التي دفعتهم لزيادة الاعتماد على القروض، لا سيما قروض الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية غير المضمونة.
وفي تقريره الدوري حول «تطور القطاع المصرفي الروسي»، قال «المركزي» الروسي إن «ديناميكية إقراض المؤسسات غير المالية والشخصيات الطبيعية تسارعت عام 2018، في ظل ظروف انتقال الاقتصاد الروسي إلى النمو، وانتعاش الاستثمار والطلب على السلع الاستهلاكية»، وأشار إلى أن «الإقراض نما من 6.2 في المائة عام 2017، حتى 10.7 في المائة العام الماضي. ونمت القروض للمؤسسات غير المالية بنسبة 5.8 في المائة. وفي الوقت نفسه كانت هناك زيادة في متوسط سعر الفائدة على القروض لمدة أكثر من عام بالروبل للمؤسسات غير المالية، من 8.6 في المائة في يناير (كانون الثاني) حتى 9.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018».
وحسب التقرير: «لُوحظت الديناميكية الإيجابية للإقراض في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2018 في جميع قطاعات الاقتصاد الرئيسية، وكما جرت العادة حافظت شركات النقل والاتصالات على الترتيب الأول من حيث نمو الديون (حتى + 33.7 في المائة في الفترة من يناير - نوفمبر 2018)، على الرغم من التباطؤ في الأشهر الأخيرة». وكذلك استمر النمو المطرد في إقراض الشركات التجارية (+ 14.6 في المائة خلال 11 شهراً من عام 2018)، بما في ذلك بفضل نمو الطلب من جانب السكان في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة. وللسنة الرابعة على التوالي نما الإقراض للزراعة بمعدل مرتفع (+ 14.4 في المائة خلال الفترة ذاتها).
النمو القياسي في إقراض القطاع المصرفي سجلته القروض للشخصيات الطبيعية، أي للمواطنين الروس، الذين يشير تقرير «المركزي» إلى زيادة عبء الديون عليهم العام الماضي؛ حيث حصلوا من البنوك الروسية على قروض بلغت 14.9 تريليون روبل (نحو 248 مليار دولار). وأشار التقرير إلى «تسارع ملحوظ في وتيرة الإقراض للأفراد (+ 22.8 في المائة عام 2018)»، وعزا خبراء «المركزي» ذلك إلى «تحول تدريجي في نمط سلوك الأسرة من «الادخار» إلى «الاستهلاك».
وتكشف هذه المعطيات أن عبء ديون المواطنين الروس نما حتى مستويات قياسية، لأول مرة منذ عام 2013، حينها نما إقراض الشخصيات الطبيعية بنسبة 30 في المائة، وبلغت قيمة القروض التي حصل عليها المواطنون 9.7 تريليون روبل.
من جانب آخر، ربط «المركزي» نمو طلب المواطنين على القروض العام الماضي بتدني متوسط سعر الفائدة حتى سبتمبر 2018، فضلاً عن تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين للعام الخامس على التوالي. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الدخل الحقيقي تراجع عام 2018 بقدر 0.2 في المائة. وكان لافتاً نمو حصة القروض العقارية من 5.34 تريليون روبل (89 مليار دولار) في يناير، حتى 6.53 تريليون روبل (نحو 109 مليارات دولار) في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2018، أما القروض الاستهلاكية فقد نمت خلال الفترة ذاتها من 6.02 حتى 7.3 تريليون روبل.
من جانب آخر يقول «المركزي» إن نمو أصول القطاع المصرفي ساهم كذلك في توفير إمكانات لانتعاش الإقراض، وكشف أن أصول البنوك الروسية نمت حتى 94.1 تريليون روبل (1.57 تريليون دولار)، وفق معطيات 1 ديسمبر 2019. وكان لافتاً نمو الأصول بالروبل الروسي عام 2018 بمقدار 7.2 تريليون روبل، أو بنسبة 11 في المائة، بينما «استمر انخفاض الأصول المصرفية بالعملة الأجنبية على مدار العام، بمقدار 24.9 مليار دولار، أو بنسبة 7.6 في المائة. إلا أنه رغم ذلك، ومع الأخذ بعين الاعتبار ديناميكيات سعر الصرف، فإن حصة الأصول بالعملة الأجنبية في إجمالي الأصول لم تتغير تقريباً»، وفق التقرير.
وفي معطيات أخرى حول عمل القطاع المصرفي، توقف «المركزي» بداية عند بعض نتائج عملية «تطهير القطاع من البنوك الإشكالية»، وقال إن عدد المؤسسات الائتمانية العاملة في السوق تراجع خلال العام الماضي بنسبة 14 في المائة، حتى 484 مؤسسة ائتمانية؛ بينها 440 بنكاً. ومن ثم أشار إلى أن التغيرات في سعر صرف الروبل الروسي أثرت بشكل كبير على ديناميات مؤشرات القطاع المصرفي خلال عام 2018، وقال إن «سعر الصرف الفعلي الحقيقي للروبل انخفض عام 2018 بنسبة 8.2 في المائة مقابل العملات الأجنبية (مقارنة بانخفاضه 0.5 في المائة عام 2017). وارتفع الدولار الأميركي مقابل الروبل في عام 2018 من 57.60 إلى 69.47 روبل لكل دولار أميركي، أو بنسبة 20.6 في المائة».



السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
TT

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)
الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بالعاصمة الأميركية واشنطن؛ حيث ركزت المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، ومناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

اتفاقية ضريبية مع واشنطن

استهل الجدعان لقاءاته بالاجتماع مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت؛ حيث جرى استعراض آخر مستجدات الاقتصاد العالمي والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. وتُوِّج اللقاء بتوقيع اتفاقية تبادل المعلومات الضريبية بين المملكة والولايات المتحدة لتعزيز التعاون الضريبي، وهي خطوة تهدف إلى رفع مستوى التعاون الضريبي، إلى جانب تيسير تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الجانبين.

تعزيز الشراكة الاقتصادية مع فرنسا

وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الأوروبية، التقى الجدعان وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي، رولان ليسكور. وبحث الجانبان تطورات المشهد الاقتصادي الدولي، مع التركيز على استكشاف سبل جديدة لتعميق التعاون المالي والصناعي بين المملكة وفرنسا، بما يخدم المصالح المشتركة.

توطيد التعاون المالي مع باكستان

وعلى صعيد العلاقات مع باكستان، ناقش وزير المالية مع كل من وزير المالية والإيرادات الباكستاني، محمد أورنغزيب، ومحافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، آفاق التعاون المالي والاقتصادي. وتناولت المباحثات سبل دعم الاستقرار المالي وتعزيز العمل المشترك بين المؤسسات المالية في كلا البلدين.


الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.