زاكيروني: واثق من قدرتنا على بلوغ نهائي آسيا

زاكيروني: واثق من قدرتنا على بلوغ نهائي آسيا

المعز هداف البطولة يحلم بالوصول إلى أبعد مدى
الثلاثاء - 23 جمادى الأولى 1440 هـ - 29 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14672]
زاكيروني يأمل في قيادة الإمارات لنهائي البطولة (رويترز)
أبوظبي: «الشرق الأوسط»
أقر ألبرتو زاكيروني مدرب الإمارات بصعوبة تكرار إنجازه في الفوز بكأس آسيا لكرة القدم مع اليابان في 2011 لكنه عبر عن ثقته في قدرة فريقه الحالي منتخب الإمارات صاحب الضيافة، الذي تحسن سريعا، على عبور قطر في الدور قبل النهائي اليوم الثلاثاء.
ولم يقدم فريق المدرب الإيطالي أداء قويا يكفي لإشعال حماس جماهيره في دور المجموعات بعد التعادل مع البحرين وتايلاند والاكتفاء بتحقيق انتصار واحد فقط على منتخب الهند المتواضع.
وقال المدرب الإيطالي للصحافيين عشية مواجهة قطر «حتى الفرق الصغيرة أصبحت صعبة المراس. لا نستطيع أن نطلق عليها وصف صغيرة بعد الآن».
وتابع: «كرة القدم تطورت كثيرا في آسيا ودخلت المزيد من المنتخبات قائمة 100 الأوائل في تصنيف الفيفا. نعم واجهنا بعض الصعوبات في دور المجموعات ودور الستة عشر خاصة أمام فرق تدافع بقوة لكننا نتحسن وقدمنا مباراة جيدة جدا في دور الثمانية. أثق في قدرتنا على الفوز أمام قطر».
وبلغت قطر الدور قبل النهائي بالفوز على كوريا الجنوبية بقيادة سون هيونغ - مين في دور الثمانية وفازت بكل مبارياتها الخمس في البطولة حتى الآن.
وقال زاكيروني إنه لا يشعر بمفاجأة لبلوغ فريق المدرب فيلكس سانشيز الدور قبل النهائي في كأس آسيا لأول مرة.
وأضاف «هو فريق منظم جدا. لم يدخل أي هدف في شباكه ويقدم مستويات رائعة خلال العام الأخير».
وتابع: «لعبوا سويا لسنوات طويلة وهذا مصدر قوتهم. يمزج المنافس بشكل جيد بين الخبرة والشباب. يتعين أن نكون في كامل تركيزنا للفوز عليهم اليوم».
وقال زاكيروني إنه على ثقة في قدرة فريقه على تعويض غياب المصابين.
ويركز زاكيروني على تشكيلته دون الالتفات للانتقادات «لأنني لا أتكلم العربية ولا أقرأ انتقادات الشارع الرياضي أو النقاد والمحللين».
وقال: «تركيزي وعملي منصبان على معايشة اللاعبين في التمارين اليومية وقراءة الفريق الخصم وخصوصا الأداء الهجومي لفريقنا».
في المقابل أدت الفترة الطويلة التي أمضاها المدرب الإسباني لمنتخب قطر فليكس سانشيز مع لاعبيه اليافعين في أكاديمية أسباير وصولا إلى المنتخب الأول إلى تكوين تشكيلة فاجأت الجميع في كأس آسيا 2019، حيث بلغت نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخها لتواجه الإمارات المضيفة اليوم في أبوظبي.
ويضم سانشيز (43 عاما) في تشكيلته سبعة لاعبين من التشكيلة التي قادها إلى لقب كأس آسيا تحت 19 سنة عام 2014 في ميانمار، ومن بينهم نجم الوسط أكرم عفيف ومتصدر ترتيب هدافي كأس آسيا راهنا المعز علي (7).
وتابع المدرب القادم من أكاديمية برشلونة صعوده مع المجموعة عينها، فشارك في كأس العالم 2015 دون 20 عاما في نيوزيلندا حيث خرج من الدور الأول، ثم قادها إلى المركز الثالث في كأس آسيا 2018 دون 23 عاما في الصين.
ويشيد أحمد خليل حارس منتخب قطر السابق لوكالة الصحافة الفرنسية بطريقة عمل سانشيز، موضحا أنه «يواجه كل خصم بطريقة مختلفة والدليل أنه يستخدم في كل مباراة تكتيكا معينا. هناك منظومة عمل متكاملة، في خمس سنوات كوّن لعبا جماعيا وفاجأ المنتخب الجميع بالمستوى الفني الذي قدمه».
تابع: «هناك فكر احترافي موجود وبعض اللاعبين احترف في أوروبا. وحتى بحال غياب لاعبَين أو ثلاثة هناك البدائل. لقد أمتعنا المدرب بالمجموعة والأسماء الشابة وكل الشبان سيوجدون في مونديال 2022». وأردف «قدمت إيران وقطر المستويات الأكثر ثباتا في كل البطولة، وحتى لو خسرت قطر (ضد الإمارات) سنكون راضين عنها».
ويصف إبراهيم الغانم مدافع العربي والغرافة الدولي السابق المواجهة بأنها «مباراة خطف» و«بلغة الأرقام العنابي أفضل بسبب الجماعية وحلوله الفردية».
وتابع الغانم معتبرا أن الإمارات تعتمد على حارسها صمام الأمان خالد عيسى والحالتين المعنوية والتهديفية لعلي مبخوت: «أغلقت قطر في بعض المباريات المناطق ولعبت على المرتدات، لكن في فترات كثيرة وأمام خصوم شرسة فرضت أسلوب لعب وإيقاعا معينا، فبادرت وسجلت وتخطت منتخبات عنيدة مثل كوريا الجنوبية والعراق».
ومجموعة سانشيز الحالية وبرغم صغر سنها ترعرع أكثر من نصفها في أكاديمية أسباير. ويرى محمد غلام مدير نادي السد أن «الاتحاد القطري بدأ يحصد ما زرعه في السنوات السابقة من خلال استراتيجية أوصلت لاعبي أسباير إلى المنتخب. أصبح منتخب قطر الحصان الأسود بسبب نتائجه التاريخية وبمعدل أعمار هو الأصغر له (25 سنة)».
وتابع اللاعب الدولي السابق «بدأ يكتمل نضجهم الكروي سنة بعد سنة بعد التألق في بطولات آسيا للفئات العمرية، وهذه المجموعة أعدت لمونديال 2022 برغم أن المنافسة قد تكون مشروعة (مع لاعبين آخرين)». والنضج ظهر خلال انتصارات قطر على لبنان وكوريا الشمالية والسعودية والعراق وكوريا الجنوبية، حيث سجل لاعبوها 12 هدفا ولم تهتز شباكهم سوى بهدف لبناني ألغاه الحكم في دور المجموعات.
ووصف النجم الدولي السابق وسام رزق المنتخب الحالي بأنه «جيل ذهبي بكل المقاييس. الأداء والإحصاءات كلها تؤكد هذا الأمر. الرؤية والاستراتيجية الممتازة الموضوعة وبرنامج التأهيل كانت أكثر من ممتازة».
وشرح: «تميز العنابي يعود للتألق الجماعي للفريق والفردي للاعبين في ظل المصلحة العامة، والاستقرار الفني له أبعاد أيضا على هذا النجاح».
من ناحيته، يتمنى المهاجم القطري المُعز علي أن يستمر منتخب بلاده في الوصول إلى آفاق جديدة، وذلك بعد بلوغ العنابي الدور قبل النهائي لكأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.
وكشف المعز علي هداف البطولة القارية المقامة في الإمارات برصيد سبعة أهداف في خمس مباريات، عن سعادته بهذا الإنجاز، وقال إنه يرغب في تحقيق فريقه المزيد من التاريخ في هذه البطولة، بداية من الدور قبل النهائي بعد اليوم الثلاثاء في مواجهة الدولة المضيفة الإمارات.
وقال مهاجم فريق الدحيل في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: «نحن فخورون بهذا، علينا أن نشكر اللاعبين لتنفيذ جميع تعليمات المدرب... نأمل ألا نتوقف عند الدور قبل النهائي ونستمر في تجاوز ذلك».
الامارات العربية المتحدة كأس آسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة