«سابك» تشيد بتحرك «أرامكو» لشراء حصة وتعلن أرباحاً تتجاوز 16 %

البنيان أكد أن الشركة قادرة على مواجهة التحديات

جانب من المؤتمر الصحافي لـ{سابك} في الرياض أمس
جانب من المؤتمر الصحافي لـ{سابك} في الرياض أمس
TT

«سابك» تشيد بتحرك «أرامكو» لشراء حصة وتعلن أرباحاً تتجاوز 16 %

جانب من المؤتمر الصحافي لـ{سابك} في الرياض أمس
جانب من المؤتمر الصحافي لـ{سابك} في الرياض أمس

أكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أن تحرك أرامكو لشراء حصة في سابك «إيجابي»، مشيراً إلى أن شركته ستواصل تعزيز حضورها في الولايات المتحدة والصين وستتوسع أكثر في أفريقيا لأنها تراها سوقاً واعدة للغاية.
وأعلنت «سابك» أنها حققت أرباحاً صافية في مجمل 2018 بلغت 21.54 مليار ريال (5.7 مليار دولار)، بزيادة قدرها 16.87 في المائة عن العام السابق، مشيرة إلى أن هذه النتائج الإيجابية تعود إلى الزيادة في معدل الإنتاج والمبيعات، إذ بلغت هذه الزيادة نسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي في الرياض أمس، للإعلان عن النتائج المالية للشركة عام 2018.
وقال البنيان إن «سابك» ستواجه مزيداً من التحديات هذا العام بسبب الضبابية إزاء تأثير الحرب التجارية العالمية على الولايات المتحدة والصين اللتين تعتبران سوقين رئيسيتين للشركة، مشدداً على أن «سابك» قادرة على مواجهة مثل هذه التحديات، وبدأت تلحظ استقراراً في أسعار بعض منتجاتها في أعقاب انخفاض قرب نهاية 2018.
ولفت إلى أن الشركة ستواصل تعزيز حضورها في الولايات المتحدة والصين. وتابع: «نحن جزء من النظام الاقتصادي العالمي ونتأثر دائماً بالتحديات، لكن بوسعنا التكيف مع هذه التوقعات على أفضل وجه».
وذكر البنيان أن نظرته لتحرك أرامكو السعودية لشراء حصة في سابك «إيجابية»، لكن أي تفاصيل أخرى إنما تخص أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة اللذين يجريان محادثات بشأنها.
وتابع البنيان: «ساعدنا برنامجنا التحولي على مواصلة التزامنا بترشيد التكاليف، والتميز في أعمالنا، لنبقى قادرين على التكيف مع التغيرات الجديدة في السوق العالمي للبتروكيماويات، الأمر الذي مكننا من تحقيق هذا الأداء المتميز خلال العام».
وتطرق إلى أن سابك واصلت العمل على تحقيق أهداف استراتيجيتها لعام 2025. من خلال تأسيس عدد من التحالفات مع شركة «إكسون موبيل» في الولايات المتحدة، وشركة «كلارينت» في سويسرا. وقال: «إن (سابك) ليست بمنأى عن الاضطرابات والطبيعة المتغيرة لصناعتنا، ولكن استراتيجيتنا للنمو على المدى الطويل، وحضورنا العالمي، وبنية الأعمال الجديدة، تجنبنا الآثار المترتبة على بعض الاتجاهات السياسية والاقتصادية الحالية والناشئة. ورغم ذلك، فإننا نتطلع إلى تعزيز وجودنا والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية على مستوى العالم، لا سيما في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا».
وبيّن أن انخفاضا في أسعار البتروكيماويات أثّر بشكل كبير على الربحية في الربع الرابع مقارنة بالأرباح في الفترة السابقة من العام. وأشار البنيان إلى أن التحدي الذي واجهته «سابك» في مسألة التسعير في نهاية العام لم يثن الشركة عن تركيزها على جهود التحول المستمر في الأعمال والتميز التشغيلي في الوقت الذي تواصل فيه تحقيق أهداف النمو الاستراتيجية طويلة الأجل، ومن بين هذه الجهود إنشاء «شركة سابك لاستثمارات للمغذيات الزراعية»، وهي شركة مستقلة تهدف لتعزيز باقة المغذيات الزراعية المتنوعة في «سابك» لتحقيق مزيد من التكامل والكفاية.
وأوضح أن الشركة ستحدد في وقت لاحق إذا كانت تحتاج لزيادة حصتها البالغة 24.99 في المائة في كلاريانت السويسرية بعد أن قررت الشركتان دمج أنشطة المواد عالية الأداء.
كما بلغت الإيرادات السنوية 169.09 مليار ريال (45 مليار دولار)، بزيادة 12.9 في المائة عن العام السابق، ووصلت ربحية السهم إلى 7.18 ريال (1.9 دولار)، بزيادة 17 في المائة عن العام الماضي، فيما بلغ صافي الربح في الربع الأخير 3.24 مليار ريال (850 مليون دولار)، بانخفاض 12.43 في المائة عن الفترة ذاتها من العام السابق وبانخفاض قدره 46.88 في المائة مقابل الربع الثالث من 2018.
واعتبرت الشركة أن النتائج تعكس التحسن في متوسط سعر بيع منتجات «سابك»، في ظل ارتفاع أسعار النفط، وكذلك نجاح مبادرات التحول التي تقودها الشركة لتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.