قصف أفغاني ـ «أطلسي» على مواقع في ولايات عدة

«طالبان» ترفض الجدول الزمني المقترح من الأميركيين للانسحاب

جنود باكستانيون يحرسون معبراً حدودياً مع أفغانستان بمنطقة غلام خان بالشريط الحدودي (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يحرسون معبراً حدودياً مع أفغانستان بمنطقة غلام خان بالشريط الحدودي (أ.ف.ب)
TT

قصف أفغاني ـ «أطلسي» على مواقع في ولايات عدة

جنود باكستانيون يحرسون معبراً حدودياً مع أفغانستان بمنطقة غلام خان بالشريط الحدودي (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يحرسون معبراً حدودياً مع أفغانستان بمنطقة غلام خان بالشريط الحدودي (أ.ف.ب)

رغم التفاؤل الذي صاحب الإعلان عن التوصل إلى مسودة اتفاق بين المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد وممثلي «طالبان» في الدوحة، فقد تواصلت العمليات العسكرية بين القوات الحكومية، تدعمها قوات حلف شمال الأطلسي، وبين قوات «طالبان» في عدد من الولايات، إضافة إلى قصف جوي شبه يومي تقوم به الطائرات الأميركية ضد قوات «طالبان» وتنظيم داعش في عدد من المناطق. فقد نفذت قوات حلف الأطلسي عمليات قصف بطائرات من دون طيار (درون) ضد مخابئ تنظيم داعش في منطقتين بإقليم ننجرهار شرق أفغانستان، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية، أمس (الأحد).
وذكر «فيلق سلاب 201»، التابع للجيش الأفغاني في بيان، أن قوات التحالف استهدفت مخابئ «داعش» في منطقة أشين بإقليم ننجرهار أول من أمس. وأضاف أن «القصف بطائرات من دون طيار (درون) أسفر عن مقتل 8 مسلحين على الأقل من (داعش)، بينما تم تدمير مخبأين له».
وتابع الفيلق في بيان آخر، أن قوات التحالف نفذت عمليات قصف جوي مماثلة في منطقة خوجياني بإقليم ننجرهار، وأن اثنين من مسلحي التنظيم قُتلا في القصف الجوي، الذي تم تنفيذه أمس. وشهدت ولاية بلخ الشمالية إصابة 10 من رجال الشرطة الحكومية، بعد أن قال مسؤولون في مديرية شمتال في الولاية، إن مسلحين هاجموا وسيطروا على مركز أمني في المنطقة الليلة الماضية. وأضاف سكان محليون أن المسلحين تمكنوا من الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخيرة، وغادروا المركز صباح أمس.
ونقل راديو الحرية «آزادي» عن مصادر في العاصمة الأفغانية قولها إن مدير الاستخبارات الأفغانية محمد معصوم ستانكزي غادر كابل إلى الدوحة لمحاولة إجراء محادثات سلام مع «طالبان». ونقلت الإذاعة عن مصادر في الحكومة الأفغانية قولها إن زيارة ستانكزي تقررت بعد مغادرة المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد الدوحة، متجهاً إلى كابل لإطلاع الرئيس الأفغاني أشرف غني على نتائج ما توصل له من نقاط مع ممثلي «طالبان».
ورحّب المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان وسكان كابل بمسودة اتفاق سلام بين المبعوث الأميركي لأفغانستان، وممثلي حركة «طالبان» تنص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهراً لينهي على الأرجح أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة. وأعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد رفض الحركة اقتراح المبعوث الأميركي لأفغانستان حول جدول زمني لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان على مدى 18 شهراً. ونفى ذبيح الله أن تكون الحركة وافقت على المقترح الأميركي بالقول: «لم يكن هناك على الإطلاق اقتراح بالمدة الزمنية للانسحاب خلال 18 شهراً». وأضاف ذبيح الله مجاهد: «كان هناك تقدم في المفاوضات، ولكن مسألة وقف إطلاق النار والحوار مع الحكومة الأفغانية لا أساس لهما من الصحة»، مضيفاً: «بما أن عدداً من قضايا الحوار حساس، ويحتاج مباحثات شاملة، فقد تقرر استئناف المحادثات حول القضايا التي لم يتم التوصل إلى حل فيها في المستقبل القريب». وتنص المسودة على مغادرة القوات خلال 18 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق. ولم يصدر بيان مشترك، لكن خليل زاد قال على «تويتر» في وقت لاحق، إن المحادثات أحرزت «تقدماً كبيراً»، وإنه سيتم استئنافها قريباً. وقال المسؤول الأميركي: «الاجتماعات كانت بناءة أكثر مما كان في الماضي. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً بشأن قضايا حيوية»، مضيفاً أن قضايا كثيرة لا تزال بحاجة لمزيد من العمل». وأضاف: «لا اتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء. وكل شيء ينبغي أن يشمل حواراً بين الأفغان ووقفاً شاملاً لإطلاق النار».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على «تويتر» يوم السبت، إنه تلقى «أنباء مشجعة» من خليل زاد بشأن المحادثات. وأضاف أن «الولايات المتحدة جادة بشأن السعي إلى السلام والحيلولة دون استمرار أفغانستان مكاناً للإرهاب الدولي وإعادة القوات إلى الوطن».
ولم يحدد بومبيو جدولاً زمنياً للانسحاب المحتمل للقوات الأميركية. ووفقاً لمصادر «طالبان»، فإنها قدمت تأكيدات بعدم السماح لمقاتلي تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية باستخدام أفغانستان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، وهو مطلب رئيسي لواشنطن. وأكدت مصادر «طالبان» أيضا وجود بنود بالاتفاقية لها تأثيرات واسعة النطاق على علاقات أفغانستان مع جيرانها، وخاصة باكستان والهند والصين. وقالت المصادر إن الاتفاق شمل بنوداً بألا يتم السماح لانفصاليين من إقليم بلوشستان الباكستاني باستخدام الأراضي الأفغانية لاستهداف باكستان.
وتأتي أنباء التقدم صوب التوصل إلى اتفاق، مع استمرار «طالبان» في شنّ هجمات شبه يومية ضد الحكومة الأفغانية وقواتها الأمنية المدعومة من الغرب. ويأتي التقدم في المحادثات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان وممثلي حركة «طالبان» في الدوحة بعد إعلان الرئيس الأميركي عزمه سحب القوات الأميركية من أفغانستان، البالغ عددها 14 ألف جندي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عمن أسمته قائداً من «طالبان» في باكستان، طلب عدم الإفصاح عن هويته، قوله: «لقد قبلت الولايات المتحدة كثيراً من مطالبنا، والطرفان متفقان بشكل كبير على نقاط أساسية، ولكن بعض النقاط لا تزال خاضعة للنقاش». وأضاف: «نحن نتقدم إلى الأمام، وقد تحقق الكثير من التقدم حتى الآن، كما يتم بذل الجهود للتوصل إلى أرضية مشتركة لحل القضايا الخلافية المتبقية، ومن بينها الحكومة الأفغانية».
ورفضت حركة «طالبان» في السابق التعامل مع حكومة الرئيس أشرف غني، المعترف بها دولياً. وكان غني صرح الخميس أن 45 ألفاً من عناصر قوات الأمن الأفغانية قتلوا منذ سبتمبر (أيلول) 2014، أي ما يعادل أكثر من 28 قتيلاً في اليوم. ويقول محللون إن ذلك أسهم في انخفاض معنويات الجيش.
وفي مؤشر على جدية المفاوضات، عيّنت «طالبان» أحد مؤسسيها، وهو الملا عبد الغني برادر مديراً لمكتبها السياسي في الدوحة حيث تجري المحادثات. وكان عبد الغني برادر الرجل الثاني في حركة «طالبان» إذ ساعد الملا محمد عمر، الذي توفي في 2013، في تأسيس «طالبان». وتم توقيفه في باكستان في 2010 في عملية شكلت ضربة قوية للحركة، كما رأى محللون حينذاك، وأفرج عنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد لقاء أول في الدوحة مع خليل زاد، لم تؤكده واشنطن.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي المحادثات التي جرت بين «طالبان» والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، بأنها تشكل انتصاراً دبلوماسياً رئيسياً. وأضاف قرشي أن باكستان لعبت دوراً مهماً في إحضار «طالبان» والجانب الأميركي إلى طاولة المفاوضات، وأن إسلام آباد على تواصل مع العواصم الإقليمية، من أجل ضمان استقرار وأمن أفغانستان والتوصل إلى اتفاق سلام فيها.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».