«غياب الديمقراطية والقوانين التعسفية والعوامل المادية» دوافع هجرة العقول التركية

أكثر من 1000 أكاديمي تركي طلبوا اللجوء إلى هولندا خلال العام 2018

نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى جوفان بعد الإفراج عنها بشروط بعد تدهور حالتها الصحية في السجن لإضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا (رويترز)
نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى جوفان بعد الإفراج عنها بشروط بعد تدهور حالتها الصحية في السجن لإضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا (رويترز)
TT

«غياب الديمقراطية والقوانين التعسفية والعوامل المادية» دوافع هجرة العقول التركية

نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى جوفان بعد الإفراج عنها بشروط بعد تدهور حالتها الصحية في السجن لإضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا (رويترز)
نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى جوفان بعد الإفراج عنها بشروط بعد تدهور حالتها الصحية في السجن لإضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا (رويترز)

كشف رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الإلكترونية العسكرية التركية (أسيلسان)، خلوق غورجون، عن أن أكثر من 200 مهندس تركوا عملهم في الشركة التي يترأسها، وهاجروا إلى خارج البلاد، مشيرا إلى أن الشركة تأكدت من أن «العوامل المادية» كانت أبرز الدوافع وراء اتجاه بعضهم إلى الهجرة. وتقول المعارضة بأن غياب الديمقراطية والملاحقات والاعتقالات هي من الأسباب الأخرى المهمة وليس العوامل الاقتصادية فقط وراء هجرة العقول. وما زالت السلطات التركية تشن حملات اعتقال شبه يومية، مثيرة لانتقادات طالت عشرات الآلاف منذ المحاولة الانقلابية وحتى الآن على خلفية اتهامهم بالانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن.
ونقلت صحيفة «جمهوريت» عن غورغون أن هجرة العقول طالت كلا من معهد بحوث وتطوير الصناعات الدفاعية ومؤسسة لأبحاث التكنولوجية والعلمية (توبيتاك)، والشركة التركية لصناعات الفضاء (تاي). وذكر غورغون أيضا أن العام الماضي شهد كذلك ترك ما يقدر بـ200 كادر عملهم داخل هذه المؤسسات تحت ظروف الضغوط المادية نتيجة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد. وقال إلهامي أوزجان أيغون النائب بالبرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض تعليقا على هذه التصريحات إن تركيا «لا تمتلك رفاهية فقد أسماء مهمة قامت بإعدادها في مجال الصناعات الدفاعية، وإن هجرة هذه العقول تلحق أضرارا كبيرة بتركيا بالكامل وليس القطاع التكنولوجي والدفاعي فقط، وعلى النظام الحاكم أن يفكر جيدا ليجد حلولا واقعية وحقيقية للتصدي لهجرة العقول». وأضاف أن «حل هذا الأمر لن يكون بزيادة الرواتب فقط، فالموضوع له أبعاد أخرى غير البعد المادي، علينا أن نضع بعين الاعتبار أوضاع الديمقراطية، والقوانين، والتعليم التي تعيشها تركيا». وأعلنت إدارة الهجرة والتجنيس الهولندية، الأسبوع الماضي، أن أكثر من 1000 أكاديمي تركي تقدموا إليها بطلبات لجوء خلال العام 2018. كما ارتفعت أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء من تركيا إلى العديد من بلدان العالم خلال العام الماضي 253 ألفا و640 شخصا، مقابل 69 ألفا و326 شخصا عام 2016. وخلال فترة تمتد ما بين عامين وثلاثة أعوام، لم تقتصر الهجرة من تركيا على الطلاب والأكاديميين فقط، بل انضم إليهم أيضاً رواد الأعمال وآلاف الأثرياء الذين باعوا ممتلكاتهم ونقلوا عائلاتهم وأموالهم إلى الخارج. وأرجعت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية انتشار الهجرة بين الأتراك إلى خوفهم من الاضطهاد السياسي والملاحقة بتهمة الإرهاب وانعدام الثقة المتعمق بالقضاء والتعسف القانوني، فضلاً عن تدهور مناخ الأعمال المدفوع بمخاوف من تحكم الرئيس رجب طيب إردوغان بإدارة الاقتصاد من أجل مصالحه الشخصية ودائرته المقربة.
ونفذت قوات الأمن حملات دهم متزامنة في العديد من الولايات بينها أنقرة وإسطنبول للقبض على من تتهمهم بالانتماء إلى حركة غولن. وأصدر الادعاء العام التركي مذكرات توقيف بحق 27 شخصا أول من أمس، لاتهامهم باستخدام تطبيق «بايلوك» المشفر للتراسل، الذي حظرته السلطات بعد محاولة الانقلاب مشيرة إلى أن أنصار غولن استخدموه أثناءها. وسجنت السلطات أكثر من 77 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم، وفضلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 175 ألفا من العاملين في الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم عقب محاولة الانقلاب.
وفي سياق متصل، قال اللاعب التركي في الدوري الأميركي لكرة السلة أنس كانتر، الذي أصدر الادعاء العام التركي بحقه مذكرة جلب عبر الإنتربول مطالبا الولايات المتحدة بتسليمه، في مقابلة مع مجلة «تايم»، إنه يسعى إلى مقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشيرا إلى أنه يعيش حالة من الخوف بسبب التهديدات بالقتل التي يتلقاها يوميا، وهو ما دفعه للتخلف عن المشاركة في مباراة فريقه «نيويورك نيكس» ضد فريق واشنطن ويزاردز، التي جرت في لندن قبل أيام. وتتهم سلطات تركيا كانتر (26 عاما) بالانضمام إلى «جماعة إرهابية»، وقامت بإلغاء جواز سفره منذ العام 2017. وقال كانتر، الذي حظي قبل المحاولة الانقلابية باهتمام واسع في تركيا وإعلامها كونه أحد الرموز الرياضية الكبيرة في هذا البلد، إن زملاءه في الفريق الأميركي ينفجرون ضحكاً كلما تذكروا أن حكومة تركيا أصدرت بيانا تعتبره فيه «إرهابيا»، ويسخرون من هذا الاتهام «السخيف والمجافي للحقيقة».
وأصبح كانتر يخشى مغادرة الأراضي الأميركية ولو برفقة زملائه في الفريق لأداء مباراة رياضية بالخارج خشية اغتياله أو اختطافه. وقال إنه يلتزم بتعليمات مسؤولي الأمن عن فريق نيويورك نيكس، الذين شددوا عليه بعدم التحرك بمفرده، سواء عند الذهاب إلى سوبر ماركت للتسوق أو للنادي لحضور التدريبات أو إلى المباريات... وبرر ذلك، بأن هناك تخوفا من أن يقوم واحد ممن وصفهم بـ«أتباع إردوغان المجانين»، يتحرك كـ«ذئب هائم»، بعيداً عن القطيع، ليرتكب اعتداء ما ضده.
كما قررت محكمة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا الجمعة الإفراج المشروط عن نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) ليلى جوفان بعد تدهور حالتها الصحية في السجن لإضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا احتجاجا على ظروف الحبس الانفرادي لزعيم حزب العمال الكردستاني (المحظور) عبد الله أوجلان، الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن بجزيرة إيمرالي في بحر مرمرة شمال غربي تركيا.
وتضمن قرار الإفراج وضع جوفان (55 عاما)، التي كانت بدأت إضرابها عن الطعام في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تحت الرقابة الأمنية.
ونجح إضراب جوفان، التي حصلت على مقعد برلماني في الانتخابات البرلمانية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، من خلال الإضراب عن الطعام في حمل السلطات التركية على السماح لشقيق أوجلان، المسجون منذ العام 1999. بزيارته في سجنه للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
واعتقلت جوفان في يناير (كانون الثاني) 2018 مع نحو 600 شخص بسبب مشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي واحتجاجات تنتقد العملية العسكرية التركية التي نفذت في عفرين العام الماضي لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
وعلى صعيد آخر، أعلن حزبا الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب «الجيد» استمرار «تحالف الأمة» الذي خاضا به الانتخابات البرلمانية المبكرة في يونيو (حزيران) الماضي، في الانتخابات المحلية التي ستجرى في 31 مارس (آذار) المقبل. ووافق الحزبان على دعم مرشحيهما في 49 بلدية تضم 22 بلدية كبرى و27 بلدية عادية، بحيث يدعم الحزب الجيد بزعامة ميرال أكشنار حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كليتشدار أوغلو في 12 بلدية كبرى و16 بلدية عادية بينما يدعم الشعب الجمهوري الحزب الجيد في 10 بلديات كبرى و11 بلدية عادية. وتنقسم بلديات الولايات التركية إلى 30 بلدية كبرى و51 بلدية عادية.
ويتحالف حزب العدالة والتنمية الحاكم مع حزب الحركة القومية في الانتخابات المقبلة، ضمن تحالف الشعب الذي تأسس قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.