أوروبا وطهران تضعان غداً اللمسات الأخيرة على {القناة الخاصة}

توقع بيان أوروبي يدين الصواريخ والأنشطة الإقليمية لإيران بموازاة تدشين الآلية الخاصة... وإرجاء تصويت «تشخيص مصلحة النظام» على «فاتف»

متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
TT

أوروبا وطهران تضعان غداً اللمسات الأخيرة على {القناة الخاصة}

متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)

تعود طهران والدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) إلى طاولة الحوار لوضع آخر اللمسات على القناة المالية الخاصة، بعدما أكدت مصادر غربية أمس تقاسم الثلاثي الأوروبي مسؤوليات تدشين القناة، على أن يصدر بيان أوروبي يطالب طهران بالامتثال لمعايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)، إضافة إلى وقف تطوير برامج الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي، وهو ما يقابله تحفظ إيراني.
واتفقت الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) على تشغيل القناة المالية الخاصة لضمان التجارة مع إيران، بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية، وقد تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من غد (الاثنين)، بحسب ما ذكرت مصادر غربية. ويتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين، إلى بروكسل للاجتماع بنظرائه الثلاثة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لبحث التفاصيل النهائية ووضع آخر اللمسات على مسودة الإعلان الرسمي.
وأفادت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية أمس، بأن ألمانيا ستتولى إدارة القناة المالية الخاصة، وستقوم بريطانيا بدور المحاسب، فيما تكون فرنسا مقراً للقناة التي ولدت فكرتها عقب انسحاب ترمب من الاتفاق النووي.
وتريد الدول الأوروبية أن تشق طريقاً جديدة لمواصلة التجارة مع إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية التي بدأت منذ بداية أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعدما انسحبت عشرات الشركات الأوروبية من عقود تجارية بينها وبين طهران عقب التهديد بفرض عقوبات.
وأفادت وكالة «رويترز» قبل أيام قليلة نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اشترطت تفعيل الآلية المالية الخاصة قبل اتخاذ خطوات لمعاقبة الصواريخ الإيرانية.
وفي حين ترى الحكومة أن القناة المالية من شأنها تخفيف الضغوط عن العقوبات الأميركية، لكن بالوقت نفسه لم تخفِ الأوساط الإيرانية مخاوفها من ضياع فرص التحايل على العقوبات بسبب قوانين مجموعة «فاتف» التي تراقب غسل الأموال ومخاطر الحركة المالية والأنشطة غير القانونية.
وقالت «إذاعة أميركا» على خدمتها الفارسية «راديو فردا» أمس، إنها اطلعت على وثيقة تفيد بأن «أعضاء الاتحاد الأوروبي سيوقعون عقب تدشين القناة المالية، على بيان حول دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية بموازاة التأكيد على الالتزام بالاتفاق النووي».
وبحسب المصدر، فإن دول الاتحاد ستؤكد أن القناة الخاصة تأتي في سياق مساعي الدول الأوروبية لحفظ الاتفاق النووي، وإن المبادرة الأوروبية «كيان خاص» من شأنها تحسين أوضاع حياة الإيرانيين، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وأوروبا.
والقناة المالية هي عبارة عن تعويض مالي للشركات التي تبيع السلع إلى إيران مقابل إمدادات النفط إلى أوروبا. وتسمى القناة المالية SVP)) أو قناة التعامل بغير الدولار.
كما يحث بيان أعضاء الاتحاد الأوروبي على ضرورة التقدم في الموافقة على سلسلة الإصلاحات المطلوبة في الأنظمة المالية وتشريع قوانين، وفقاً لمعايير «فاتف». وتعرب الدول بالوقت نفسه عن جاهزيتها للتعاون مع إيران عبر تقديم الاستشارة الفنية.
وتقول المصادر إن البيان الأوروبي يسلط الضوء بوضوح على قلق دول الاتحاد تجاه الأنشطة الإيرانية وفق فقرات من المسودة المسربة. وتشير إلى أن أوروبا قلقة للغاية من تفاقم التوتر الإقليمي وإسهام إيران بسبب دورها في سوريا.
وتقول تفاصيل الوثيقة الأوروبية المسربة إن دول الاتحاد ستعبر عن «قلق بالغ» حيال الأنشطة الصاروخية الإيرانية وتطالب إيران بوقف الأنشطة، خصوصاً البرنامج الذي لا يتسق مع القرار الأممي 2231. وتضيف المفوضية الأوروبية في البيان أن أنشطة إيران على هذا الصعيد «ستعمق عدم الثقة وتسهم في عدم الاستقرار الإقليمي».
وكانت فرنسا على لسان وزير الخارجية جان إيف لودريان، وجهت تحذيراً صريحاً إلى طهران بشأن فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط.
وقال لودريان إن فرنسا ستتجه لخطوة العقوبات إذا لم يسفر الحوار مع هذا البلد حول نشاطاته الباليستية ونفوذه الإقليمي عن نتيجة. وقال لودريان: «لدينا مطلبان (...) أن تتخلى إيران عن إنتاج الصواريخ، خصوصاً عن تصديرها بما في ذلك إلى فصائل مسلحة في الشرق الأوسط وكذلك إلى الحوثيين» في اليمن. وأضاف أن إيران «يجب أن تكف أيضاً عن أعمالها لزعزعة استقرار المنطقة بأسرها»، معتبراً أنه بموجب القرار الدولي 2254 حول سوريا، لا يمكن أن تكون هناك «قوات أجنبية على الأراضي السورية». وتابع: «أطلقنا حواراً صعباً مع إيران يفترض أن يستمر، ونحن مستعدون في حال فشله إلى فرض عقوبات صارمة. وهم يعرفون ذلك».
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في وقت متأخر ليلة الجمعة، وقال إن «قدرات إيران في مجال الصواريخ جزء من قوتها الدفاعية الشرعية (...) وبرنامج إيران للصواريخ غير قابل للنقاش (...) وتم إبلاغ ذلك للفرنسيين».
ولوحظ من موقف الخارجية الإيرانية أن المتحدث حاول التنصل من وجود مفاوضات بشأن الصواريخ في وقت أشار فيه إلى وجود مشاورات سياسية مستمرة بين طهران وباريس.
وحذرت الخارجية الإيرانية في الوقت نفسه من أن «أي عقوبات أوروبية جديدة ستؤدي إلى مراجعة لعلاقاتنا معهم». وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن إيران اتهمت فرنسا «بزعزعة استقرار» المنطقة رداً على تهديدات باريس بفرض عقوبات على طهران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشر في وقت متأخر من الجمعة، إن «الجمهورية الإسلامية دعت دائماً إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة». وأضافت أن إيران «تعتبر المبيعات الكبيرة للأسلحة الحديثة والهجومية من قبل (...) فرنسا عاملاً يزعزع توازن المنطقة».
وتنتظر طهران تفعيل الآلية الأوروبية في وقت تشهد فيه نقاشاً محتدماً حول امتثالها لمعايير مجموعة «فاتف» لمراقبة العمل المالي. وتريد حكومة روحاني الانضمام إلى «فاتف» قبل نهاية فرصة الانضمام وعودة إجراءات على نظامها المالي بسبب المخاطر من قبيل التزامها بالانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجريمة الدولية المنظمة (باليرمو) واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال (CFT).
وأعلن مجلس تشخيص مصلحة النظام أمس، إرجاء القرار بشأن مصير لائحتي الانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجريمة الدولية (باليرمو) واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT). وكانت تقارير أشارت إلى رفض اللائحتين في لجنتي «القانون - القضاء» و«الدفاع - العسكرية» بسبب معارضتهما المصالح القومية الإيرانية.
وترأس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الوفد الممثل للحكومة في اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام للأسبوع الثاني على التوالي.
وكان البرلمان الإيراني أقر 4 لوائح قدمتها الحكومة، وهي تفتح الباب لامتثال إيران لمعايير مجموعة مراقبة العمل المالي بناء على تعهدات قطعتها أثناء مفاوضات الاتفاق النووي، وذلك من بين الشروط لتطبيع العلاقات مع البنوك الإيرانية. ومن بين اللوائح الأربع لم يتوصل مجلس صيانة الدستور، الجهاز المشرف على قرارات البرلمان إلى اتفاق مع النواب، وهو ما تطلب إحالته إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يفصل في البرلمان والجهاز الرقابي. وتقول الحكومة الإيرانية إن امتثالها للاتفاقيات الدولية «لن يؤثر» في أنشطة الحرس الثوري وذراعه الخارجية «فيلق القدس». وتقول الأوساط المقربة من «الحرس الثوري»، إن امتثال إيران «من شأنه أن يعرقل أنشطة فيلق القدس وحماس وحزب الله».
ونقلت وكالة «تسنيم» المقربة من جهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، أن سبب تأخر القرار يعود إلى خلافات عميقة بين أعضاء المجلس الذي «يعد آخر حصن للمصالح القومية»، بحسب رضايي الذي قاد «الحرس الثوري» في سنوات الحرب مع العراق.
وأشار رضايي إلى «غموض كثير» في شروط إيران على اتفاقية الجريمة المنظمة. ونقلت وكالات عن محسن مجتهد شبستري، أن «كثرة الآراء حالت دون إتمام عملية التصويت هذا الأسبوع».
بدوره، قال النائب حسن بيغي، إن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني «أعلن صراحة أن الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب ليست في صالح إيران». وقال النائب لوكالة «مهر» الحكومية إن «الانضمام من الجانب الأمني والقانوني والاقتصادي سيؤدي إلى انتصار الشعب الإيراني على الولايات المتحدة، لكن من جانب آخر سيؤدي إلى إخضاعنا للولايات المتحدة ويسبب لنا صعوبات مختلفة تؤدي إلى انكسار إيران».



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.