ماوريسيو ساري يلعب بالنار بانتقاده لاعبي تشيلسي على الملأ

يتعين على المدرب أن يتعامل مع اللاعبين بمنتهى الحذر وإلا سيواجه نفس مصير مورينيو وكونتي

يجب على ساري أن يتحدث مع  لاعبيه في الغرف المغلقة (رويترز)  -  هازارد رد على انتقادات ساري بهزه شباك توتنهام (أ.ف.ب)
يجب على ساري أن يتحدث مع لاعبيه في الغرف المغلقة (رويترز) - هازارد رد على انتقادات ساري بهزه شباك توتنهام (أ.ف.ب)
TT

ماوريسيو ساري يلعب بالنار بانتقاده لاعبي تشيلسي على الملأ

يجب على ساري أن يتحدث مع  لاعبيه في الغرف المغلقة (رويترز)  -  هازارد رد على انتقادات ساري بهزه شباك توتنهام (أ.ف.ب)
يجب على ساري أن يتحدث مع لاعبيه في الغرف المغلقة (رويترز) - هازارد رد على انتقادات ساري بهزه شباك توتنهام (أ.ف.ب)

كان تأهل تشيلسي إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عقب فوزه بركلات الترجيح على توتنهام هوتسبير الخميس الماضي أبلغ رد من لاعبي الفريق على الانتقادات التي وجهها لهم مدربهم ماوريسيو ساري مطلع الأسبوع الحالي. وعقب الخسارة 2 - صفر أمام آرسنال يوم السبت قبل الماضي، اتهم ساري لاعبيه بأنه من الصعب تحفيزهم وطالب مهاجمه البلجيكي هازارد بالمزيد في الملعب. لكن المدرب الإيطالي الذي لم ينل أي لقب خلال مسيرته التدريبية قال عقب لقاء توتنهام: «أعتقد أنهم ردوا بشكل جيد الليلة. لكنني لم أهاجم لاعبي فريقي. قلت فقط إن لدينا مشكلة».
وكان تشيلسي بدأ الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل رائع بتحقيق خمسة انتصارات متتالية وعدم الخسارة في أي مباراة حتى أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وكان هناك كثير من الحديث الإيجابي عن تأثير المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري على الفريق وكيف نجح في نقل طريقته الناجحة مع ناديه السابق نابولي الإيطالي إلى نادي تشيلسي بسرعة كبيرة. وخلال هذه الأسابيع الأولى من المسابقة، كان النجم الإيطالي جورجينيو يصول ويجول في وسط الملعب، كما سجل اللاعب الفرنسي نغولو كانتي هدفاً في الجولة الافتتاحية وبدأ وكأنه يستمتع باللعب الهجومي بعد أن قلت أدواره الدفاعية. لكن سرعان ما عانى الفريق من بعض المشاكل، وبات الأمر يبدو وكأن «شهر العسل» قد انتهى بالنسبة لساري، إن جاز التعبير. وتراجعت نتائج الفريق وخسر آخر مبارياته في الدوري أمام آرسنال بهدفين مقابل لا شيء، لتكون هذه هي الخسارة الرابعة للفريق خلال آخر 11 مباراة بالدوري، وهو الأمر الذي ينظر إليه على أنه منحنى خطير في مسلسل تدهور نتائج وأداء الفريق.
لكن ما كان مفاجئاً بالنسبة لي هو ما قاله ساري بعد ذلك، حيث انتقد «طريقة تفكير» لاعبيه، مشيراً إلى أن آرسنال كان «أكثر تصميماً بكثير منا»، ومؤكداً على أنه «من الصعب تحفيز» معظم لاعبي تشيلسي. وفي الآونة الأخيرة، أشار ساري إلى أنه قال شيئاً مشابهاً لذلك في غرفة خلع الملابس، وتساءل: «لماذا يتعين علينا أن نبقي الأمر سراً. إنني أريد أن أكون مباشراً معهم، سواء على الملأ أو فيما بيننا». لكنني أعتقد أن هذا أمر خطير، وخاصة عندما يكون المدير الفني ما زال في وقت مبكر من ولايته.
إنني أعتقد أن الانتقاد العلني للاعبين يمكن أن يؤدي إلى طريقين: إما أن يشعر اللاعبون بالازدراء تجاه مديرهم الفني ويحاولون إثبات أنه كان مخطئاً عندما انتقدهم، أو أن الفريق سيتأثر سلبياً بهذه التصريحات وستتدهور النتائج. إنني لا أمتلك خبرات في مجال التدريب، لكنني أعتقد أنه إذا كان المدير الفني يريد الحصول على رد فعل من جانب لاعبيه، فإنه يتعين عليه أن يتحدث معهم في الغرف المغلقة وليس على الملأ. وقد رأينا في الماضي القريب أن الانتقادات العلنية للاعبين لا تؤدي إلى نتائج جيدة. وما زلنا نتذكر جميعاً ما حدث مع ماركوس راشفورد ولوك شو وبول بوغبا في مانشستر يونايتد عندما انتقدهم المدير الفني للشياطين الحمر جوزيه مورينيو على الملأ.
في الحقيقة، يتعرض اللاعبون لضغوط كافية من قبل المشجعين ووسائل الإعلام، وهو ما يعني أنهم ليسوا بحاجة لأن يأتي المدير الفني ويعقد الأمور بشكل أكبر من خلال انتقادهم على الملأ. إنني أعلم جيداً أن اللاعبين الكبار لن يسمحوا بأن يؤثر ذلك عليهم كثيراً، لكنني أعلم أيضاً أنهم لا يحبذون انتقادهم بهذه الطريقة. لقد كان السير أليكس فيرغسون، الذي يعد أحد أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم عبر كل العصور، يتبع قاعدة ذهبية في هذا الصدد، وهي عدم انتقاد لاعبيه على الملأ مطلقاً، حتى وإن كان يعنفهم بطريقة شديدة في حال تقديمهم لأداء سيء. إن حرص فيرغسون على حماية لاعبيه والدفاع عنهم على الملأ قد ساعده في تحقيق نجاحات كبيرة في «أولد ترافورد» وجعل اللاعبين يدينون له بالولاء الشديد. إنني غالباً ما أتساءل عن الأسباب التي تجعل أي مدير فني لفريق كبير يبتعد عن هذا النهج، الذي أثبت نجاحه الكبير.
وبالنسبة لساري، فإن الاعتماد على هذا النهج في تشيلسي يعد أكثر إثارة للدهشة. لقد تولى تدريب تشيلسي ثلاث شخصيات قوية للغاية خلال المواسم الأربعة الأخيرة: مورينيو وأنطونيو كونتي والآن ساري. وقد رحل مورينيو عن الفريق بسبب توتر العلاقة بينه وبين اللاعبين الذين سئموا من طريقة تعامله معهم. ونفس الأمر ينطبق على كونتي، الذي توترت علاقته كثيراً باللاعبين بعد أن كانت علاقة ممتازة في الموسم الأول له مع الفريق. وهذا هو الطريق الذي سار فيه ساري خلال الصيف الماضي، لكن يتعين عليه أن يتعامل مع اللاعبين بمنتهى الحذر، وإلا فإنه سوف يواجه نفس مصير مورينيو وكونتي. ويجب على ساري أن يدرك أن مورينيو وكونتي قد حصلا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن تتوتر علاقتهما مع اللاعبين.
وفي هذه الفترة الصعبة، تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغوايين لتدعيم خط هجوم الفريق. وقد سجل هيغوايين الكثير من الأهداف تحت قيادة ساري في نابولي، ومن المتوقع أن يفعل الشيء نفسه في تشيلسي. ومن المؤكد أن وصول هيغوايين سوف يحرر النجم البلجيكي إيدن هازارد ويبعده عن اللعب في مركز المهاجم الوهمي، الذي لا يفضله. ويفضل هازارد أن يلعب خلف رأس حربة يجيد الاحتفاظ بالكرة ويساعده على التقدم من الخلف للأمام والدخول إلى عمق الملعب من الناحية اليسرى. وربما يكون هذا هو ما يأمل ساري في تحقيقه عند مشاركة هيغوايين. لكن على الجانب الآخر، ربما يكون هذا بمثابة مؤشر قوي على أن ساري يفضل اللعب بطريقة معينة مع لاعبين معينين.
لقد رأينا العديد من المديرين الفنيين الذين يتعاقدون مع لاعبين عملوا معهم سابقاً حتى يواصلوا العمل معهم في النادي الجديد، لكن هذا لا يعني دائماً أن النجاح سيستمر. وقد كان جورجينيو هو أول لاعب ينتقل مع ساري إلى تشيلسي قادماً من نابولي، وبدا الأمر خلال بضعة أسابيع وكأنه سيكون محور أداء تشيلسي وسيساهم بقدر كبير في تطوير أداء الفريق بكل سلاسة. لكن الأمر لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى أدركت الأندية الأخرى أن الضغط على جورجينيو يعني إيقاف مصدر الخطورة بالنسبة لخط هجوم تشيلسي.
وفي الحقيقة، لم يقدم جورجينيو الأداء الذي يبرر تغيير مركز نجم خط وسط الفريق نغولو كانتي وإجباره على اللعب في مركز لا يظهر قدراته وإمكانياته الحقيقية. من المؤكد أن كانتي هو «المحرك» الرئيسي لنادي تشيلسي، وقد لعب دوراً محورياً في فوز تشيلسي بآخر بطولة للدوري الإنجليزي الممتاز، كما فعل الأمر نفسه مع نادي ليستر سيتي من قبل، ناهيك عن الدور الذي قام به في فوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم الأخيرة بروسيا.
وبالنسبة لأي مدير فني جديد في تشيلسي فإن محاولة تغيير مركز كانتي داخل الملعب يمكن تشبيهها بأن يقرر المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينيو، تغيير مركز نجم الفريق هاري كين وتغيير مركزه من المهاجم الصريح إلى اللعب كجناح من أجل خلق مساحة للاعب تعاقد معه من ناديه السابق!
ولم يتحدث كانتي عن شعوره بالإحباط - مثلما فعل هازارد، على سبيل المثال، عندما طلب منه كونتي اللعب كرأس حربة وهمي - لكن الطريقة التي يلعب بها كانتي تؤثر كثيراً على أداء الفريق. ربما لا يقدّر ساري، المعروف بأسلوبه الهجومي، قيمة العمل الرائع الذي يقوم به كانتي من خلال قطع الكرات وإفساد هجمات الفرق المنافسة، كغيره من المديرين الفنيين. لكننا على أي حال نتمنى أن يدرك ساري أهمية الدور الذي يلعبه كانتي ويقرر إعادته إلى مركزه المفضل، لأن هذا هو المركز الذي يُمكن اللاعب من إظهار قدراته الحقيقة، والذي ساهم في تحقيق تشيلسي لنجاح كبير في السابق.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.