تباطؤ متوقع في نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.5 % العام الحالي

في استطلاع أجراه «المركزي الأوروبي»

تباطؤ متوقع في نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.5 % العام الحالي
TT

تباطؤ متوقع في نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.5 % العام الحالي

تباطؤ متوقع في نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.5 % العام الحالي

أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي بين مجموعة من الخبراء أن نمو منطقة اليورو قد يتباطأ بأكثر من التوقعات السابقة، وتعزز هذه التوقعات المنشورة أمس من توجهات «المركزي» بتهدئة وتيرة التخارج من إجراءات التحفيز الاقتصادي.
وكان محافظ المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، حذر الخميس من أن تباطؤ اقتصادات 19 دولة في منطقة اليورو قد يكون أسوأ من التوقعات السابقة، وهي التصريحات التي تمت ترجمتها على أنها إشارة إلى تأخر البنك في زيادة أسعار الفائدة. وأظهر استطلاع رأي «المركزي الأوروبي»، الذي يجرى بصفة ربع سنوية، أن النمو المتوقع لمنطقة اليورو في 2019 سيكون بنحو 1.5 في المائة، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة ببلوغ النمو 1.8 في المائة.

وسيكون معدل التضخم أيضاً بأقل من التوقعات في هذا العام، بحيث يبلغ 1.5 في المائة، مقابل 1.7 في المائة، وهو ما يقل أيضاً عن مستهدفات البنك بتسجيل تضخم نسبته 2 في المائة.
ومن المؤشرات السلبية أيضاً ما أظهره الاستطلاع بخصوص توقعات التضخم في 2023، التي بلغت 1.8 في المائة، مقابل توقعات سابقة بـ1.9 في المائة، وهو ما يعكس تراجع الثقة في قدرة «المركزي» على زيادة التضخم.
ويعجز «المركزي الأوروبي» عن تحقيق مستهدفاته بشأن معدل التضخم منذ 2013، ولكنه يزعم أن إجراءات تحفيز الاقتصاد تؤثر إيجاباً على الاقتصاد، وتساعد على خلق ضغوط على الأسعار، أملاً في التخارج من السياسات المالية الاستثنائية في المستقبل القريب. وأنهى «المركزي الأوروبي» برنامجاً تحفيزياً لشراء 2.6 تريليون يورو (3 تريليونات دولار) من السندات قبل أسابيع، مشيراً إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها خلال الصيف المقبل على أن يتم رفعها في وقت متأخر من العام.
ولكن محللي الأسواق استبعدوا زيادة الفائدة في 2019، مرجحين ألا تتم هذه الخطوة قبل منتصف 2020 مع معاناة اقتصاد منطقة اليورو من أسوأ تباطؤ في أكثر من نصف عقد، وعدم وجود مؤشرات في الأفق على التعافي.
ويتوقع استطلاع «المركزي الأوروبي» أن يبلغ معدل نمو منطقة اليورو في 2020 نسبة 1.5 في المائة، مقابل توقعات سابقة بـ1.6 في المائة، وأن يبلغ التضخم في هذا العام 1.6 في المائة، مقابل توقعات قبل 3 أشهر بـ1.7 في المائة. واتجه اليورو، أمس، إلى التراجع للأسبوع الثاني على التوالي متأثراً بتصريحات دراغي بشأن آفاق النمو الأوروبي.
وكان اليورو يجري تداوله في الأشهر الثلاثة الماضية في نطاق 1.12 - 1.16 دولار.
واستقر اليورو على نطاق واسع أمس عند 1.1327 دولار، مقترباً من أدنى مستوى في شهرين، الذي بلغ 1.1289 دولار يوم الخميس.
وارتفع الإسترليني إلى أعلى مستوى في 11 أسبوعاً خلال الجمعة بعد تقرير عن أن الحزب الديمقراطي الوحدوي في آيرلندا الشمالية قرر بشكل خاص دعمه المشروط لاتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لانفصال بلادها عن الاتحاد الأوروبي.
وقاد التقرير، الذي نشرته صحيفة «ذا صن»، الإسترليني، إلى الارتفاع 0.4 في المائة إلى 1.3114 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
أما مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات كبرى، فقد هبط 0.2 في المائة إلى 96.41 نقطة. من جهة أخرى، أظهرت بيانات «المركزي الأوروبي» أن البنوك الكبرى في منطقة اليورو خفضت قروضاً لم تُسدد بنحو 30 مليار يورو (33.97 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، في مؤشر جديد على أن الضغوط التي يمارسها البنك المركزي الأوروبي على البنوك لكي تنقي ميزانياتها تؤتي ثمارها.
ويريد البنك المركزي الأوروبي أن تبيع البنوك الديون المتعثرة، التي ورثتها من الركود الماضي، أو تجنب لها مخصصات حتى يكون بمقدورها التركيز على تقديم ائتمان جديد، وأن تكون مستعدة على نحو أفضل للتصدي لأي تراجع جديد.
وتُظهر بيانات البنك المركزي الأوروبي أن القروض والسلف المتعثرة التي تحوزها بنوك منطقة اليورو الكبرى، البالغ عددها 107 بنوك، انخفضت إلى 627.7 مليار يورو، أو ما يعادل 4.17 المائة من الإجمالي، خلال الربع الثالث من العام الماضي. ويمثل ذلك انخفاضاً من 657.15 مليار يورو، أو 4.40 في المائة من الإجمالي، في نهاية الربع الثاني.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.