اليونان تتولى رسميا اليوم رئاسة الاتحاد الأوروبي

سامراس يؤكد خروج البلاد من الركود في 2014

اليونان تتولى رسميا اليوم رئاسة الاتحاد الأوروبي
TT

اليونان تتولى رسميا اليوم رئاسة الاتحاد الأوروبي

اليونان تتولى رسميا اليوم رئاسة الاتحاد الأوروبي

تتولى اليونان رسميا بدءا من اليوم الأربعاء الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر مقبلة، وتسعى أثينا خلال فترة الرئاسة إلى إظهار الأهداف الإيجابية والأكثر وضوحا للخروج من الأزمة المالية، وبعد فترة طويلة وصعبة من التضحيات القاسية للشعب اليوناني. وأكد رئيس الوزراء اليوناني إندونيس ساماراس في خطاب للأمة بمناسبة العام الميلادي الجديد أن البلاد سوف تنهي حقبة الحلقة المفرغة من الركود خلال عام 2014، مشيرا إلى أن الشعب اليوناني تحمل الصعاب وما زال، للخروج من الأزمة.
وأشاد ساماراس بالنجاح الذي حققته بلاده في تغطية العجز وتحقيق فائض أولي في الميزانية، وأن هذا شيء لم يكن متوقعا العام الماضي، وقال إن بعد ست سنوات مؤلمة، هناك توقعات بتزايد النمو والانتعاش الاقتصادي والأمل في المستقبل، موضحا أن حكومته تتبنى إصلاحات على أرض صلبة، لتعود بالبلاد إلى الأسواق الدولية ولا يكون هناك حاجة للاقتراض ولا مذكرات مع الدائنين. من جانبه قال وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء إيفانغيلوس فينيزيلوس إن هذه هي المرة الخامسة للجمهورية اليونانية تتولى فيها الرئاسة الدورية بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وإن النصف الأول لعام 2014 يعد فترة ذات أهمية خاصة لليونان، حيث تتغلب خلال هذه الفترة على الأزمة المالية.
وأكد أن الرئاسة اليونانية سوف تركز على وحدة أوروبا الثقافية من أجل مجتمع أوروبي ينعم بالأمن والسلام والديمقراطية والازدهار والتعاون والتضامن، ومحاربة كل أشكال التطرف سواء اليميني أو اليساري، والاهتمام بجميع المواطنين الأوروبيين، ولكن الشباب في المقام الأول، موضحا أنهم هم الجيل الجديد من المواطنين الأوروبيين ولا يمكن أن يكونوا ضحايا الأزمة. وأوضح المسؤول اليوناني أن الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي ذات سلطات محدودة لأن المسؤولين في الرئاسة الأساسية والمجلس الأوروبي ومجلس الشؤون الخارجية ومجموعة اليورو يمارسون أعمالهم بطريقة عادية، ولهم دور هام جدا داخل الهيكل المؤسسي للاتحاد الأوروبي. وإن من الأولويات في الرئاسة اليونانية كما ذكر فينيزيلوس، تعميق المؤسسات والإدارة الاقتصادية في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي في البلدان الـ28، وأن يشعر كل مواطن أوروبي بالأمان، وأيضا ضمان الودائع المصرفية والإشراف على البنوك، وإعادة بناء البنوك للترويج لفكرة وجود آلية ضمان الودائع الأوروبية الموحدة، وذلك لجعل المواطن اليوناني وكل مواطن أوروبي يشعر بالأمان بطريقة متساوية فيما يتعلق بحماية الودائع.
وأكد على أن الرئاسة اليونانية سوف تركز مرة أخرى على الديمقراطية، المعادل المؤسسي لدولة القانون، الحقوق الأساسية، العدالة، وأوروبا التي لديها علاقة مع المواقف المعادية للأجانب والعنصرية النازية. وكان قد ذكر المسؤول اليوناني أثناء تقديم شعار الرئاسة اليونانية للاتحاد، أن بلاده سوف تعمل خلال فترة الرئاسة على تلبية توقعات جميع مواطني أوروبا والعمل على تعزيز فكرة التكامل الأوروبي والمشروع الديمقراطي الأوروبي، وذلك لإبراز صورة اليونان، ووجهة النظر الأصيلة والمتوازنة والعادلة لليونان. وأوضح فينيزيلوس أنه منذ عام 2010 تسببت الأزمة في تراجع الاقتصاد اليوناني والركود التراكمي لنسبة تصل إلى 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تحمل المواطن اليوناني انخفاضا حادا في الدخل الشهري بين 35 في المائة و40 في المائة، وفقدان الكثير فرص العمل، وارتفاع معدل البطالة بشكل غير مقبول بنسبة 27 في المائة عموما وبنسبة 60 في المائة في صفوف الشباب البالغ من العمر حتى 24 سنة. وأشار فينيزيلوس إلى أن الشركاء الأوروبيين يتحدثون في كثير من الأحيان عن تضحيات الشعب اليوناني، ويتحدثون في كثير من الأحيان عما يتعلق بالجهود الجبارة التي بذلت والتي صنعت في اليونان، موضحا أن هذا النجاح هو نجاح للروح الوطنية اليونانية، وقال نريد أن نعدها قصة نجاح أوروبية، وخاصة أنه خلال النصف الأول من عام 2014 سوف تجري فترة التحضير لانتخابات برلمانية أوروبية جديدة، وتشكيل برلمان أوروبي جديد.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».