مادورو يطرد الدبلوماسيين الأميركيين... وواشنطن تعتبره «فاقداً للشرعية»

حظي بدعم الجيش الفنزويلي وأعلن قطع العلاقات مع الولايات المتحدة

خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي يحمل نسخة من الدستور خلال مشاركته في تظاهرات ضد مادورو (رويترز)
خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي يحمل نسخة من الدستور خلال مشاركته في تظاهرات ضد مادورو (رويترز)
TT

مادورو يطرد الدبلوماسيين الأميركيين... وواشنطن تعتبره «فاقداً للشرعية»

خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي يحمل نسخة من الدستور خلال مشاركته في تظاهرات ضد مادورو (رويترز)
خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي يحمل نسخة من الدستور خلال مشاركته في تظاهرات ضد مادورو (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو يوم أمس (الأربعاء)، أنّ الجيش يرفض إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو نفسه "رئيساً بالوكالة" لفنزويلا.
وقال وزير الدفاع على حسابه في "تويتر"، إن "اليأس والتعصب يقوضان سلام الأمة. نحن جنود الوطن، لا نقبل برئيس فُرض في ظل مصالح غامضة، أو أعلن نفسه ذاتياً بشكل غير قانوني. الجيش يدافع عن دستورنا وهو ضامن للسيادة الوطنية".
من جهته أعلن الرئيس نيكولاس مادورو، أن فنزويلا قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع "حكومة الولايات المتحدة الامبريالية".
ومنح أعضاء الممثليات الدبلوماسية الأميركية 72 ساعة لمغادرة فنزويلا، وذلك بعد اعتراف ترمب بالمعارض خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي البالغ من العمر 35عاماً، رئيساً بالوكالة لفنزويلا، حيث قال ترمب في بيان: "أعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا بالوكالة".
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية قطع كراكاس للعلاقات مع واشنطن، معتبرة أن نيكولاس مادورو ليست لديه سلطة لقطع العلاقات الدبلوماسية.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان: "إن الولايات المتحدة لا تعترف بنظام مادورو (...) لذلك، فإنّ الولايات المتحدة لا تعتبر أنّ الرئيس السابق نيكولاس مادورو لديه السلطة القانونية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة أو للإعلان عن أن دبلوماسيينا أشخاص غير مرغوب فيهم.
وانضمت كولومبيا والبرازيل، حليفتا واشنطن، إلى الموقف الأميركي المعترف بغوايدو، إضافة إلى الأرجنتين وتشيلي وبارغواي والبيرو وكندا.
بينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الإنصات "لصوت" الشعب الفنزويلي، مطالباً بإجراء انتخابات "حرة وذات صدقية".
من جهة أخرى، اتخذت المكسيك موقفاً مؤيداً لمادورو، وأكد الرئيس المكسيكي اندريس مانويل دعمه لمادورو و"السلطات المنتخبة بحسب الدستور الفنزويلي".
كما أعربت الحكومة الكوبية عن "دعمها الحازم" للرئيس الفنزويلي.
ونزل أنصار الرئيس الفنزويلي ومعارضوه بكثافة إلى الشارع في كل أنحاء البلاد، في أجواء توتر شديد. وقضى خمسة أشخاص في اضطرابات سبقت التظاهرات.
وتجمع المعارضون الذين ارتدى كثير منهم لباساً أبيض في العديد من أحياء العاصمة ومناطق أخرى من البلاد للمطالبة بـ"حكومة انتقالية" وانتخابات جديدة، بينما تجمع أنصار مادورو الذين ارتدى معظمهم لباساً أحمر في العديد من نقاط التجمع بالعاصمة للتعبير عن دعمهم للرئيس ورفض مطالب المعارضة التي اعتبروها محاولة انقلاب من تدبير واشنطن.
ويتزامن اليوم مع الذكرى 61 لسقوط الدكتاتورية ونظام ماركوس بيريز خيميمنيز في 23 يناير (كانون الثاني) 1958.
وتم تنصيب الرئيس الفنزويلي في 10 يناير لولاية ثانية احتجت عليها المعارضة ولم تعترف بها واشنطن والاتحاد الأوروبي والعديد من دول أميركيا اللاتينية.
وأغلقت المتاجر والمدارس والمؤسسات أبوابها الأربعاء، حيث جرت التظاهرات بعد يومين من تمرد قصير لـ 27 عسكرياً تحصنوا ساعات قليلة في ثكنة شمال كراكاس مطلقين دعوات للتمرد قبل أن يتم إيقافهم.
ووعد البرلمان بـ"عفو" عن أعضاء الجيش الذين يرفضون الاعتراف بالولاية الجديدة لمادورو.
وأيّد النواب الثلاثاء الماضي هذا المقترح، متحدين المحكمة العليا التي اعتبرت كل قراراتهم لاغية، بعد اتهامها أعضاء البرلمان بمحاولة اغتصاب سلطة مادورو.
وقال خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الخاضع لسيطرة المعارضة معلناً نفسه "رئيساً بالوكالة" للبلاد أمام آلاف من أنصاره تجمعوا في العاصمة: "أقسم أن أتولى رسمياً صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا (...) للتوصل إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة".


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.