الجيش اليمني: الميليشيات تستفز قواتنا والهدف «إفشال استوكهولم»

الجيش اليمني: الميليشيات تستفز قواتنا والهدف «إفشال استوكهولم»

الخميس - 17 جمادى الأولى 1440 هـ - 24 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14667]
رئيس الأركان اليمني لدى لقائه قيادات عسكرية يمنية في عدن أمس (سبأ)
جدة: أسماء الغابري تعز: «الشرق الأوسط»
دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، المساندة للجيش الوطني اليمني، معسكراً تدريبياً لميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة ذمار، المعقل الثاني لميليشيات الحوثي الانقلابية بعد محافظة صعدة. وأفاد موقع الجيش الوطني اليمني (سبتمبر.نت) بأن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية استهدفت بسلسلة غارات معسكراً تدريبياً للميليشيات في قاع الحقل بمديرية ضوران آنس، غرب المحافظة»، وأنه «سُمع دوي انفجارات كبيرة ومتتالية من المعسكر التدريبي عقب الغارات». وذكر الموقع أن «ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، كانت قد حولت قاع الحقل إلى معسكر لتدريب عناصرها على القتال، قبل أن تزج بهم إلى الجبهات».

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تقدمها في مختلف جبهات القتال المختلفة، وأشدها في صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، وجبهات الضالع والجوف والبيضاء وحجة الحدودية مع السعودية، وتكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.

وواصل الحوثيون خرق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة ومحيطها، في ظل ازدياد ممارساتها لإجبار أطفال المدارس على التجنيد، ودفعهم لميادين الصراع. وبلغ عدد الخروقات منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في الحديدة حتى أول من أمس 746 خرقاً، بحسب مركز العمليات المتقدم بمحور الحديدة.

وتمثلت الخروقات في إطلاق نار من أسلحة متنوعة، أسفرت عن مقتل طفلة، واستهداف منازل مواطنين وأماكن عامة، ومواقع للجيش اليمني، كما رصد مركز العمليات تجمعات لميليشيا الحوثي عند خطوط التماس بالمدينة، واستمرارها في تعزيز مواقعها الدفاعية، عن طريق زراعة الألغام وحفر الخنادق والممرات البرية.

وقتلت فتاتان برصاص قناص حوثي، الثلاثاء، جنوب الحديدة. وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة، إن «فتاة تدعى حياة علي حسين (14 عاماً) قتلت برصاص قناص من ميليشيات الحوثي، أمام بوابة منزلها في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه، جنوباً؛ حيث أصيبت بطلقة رصاص من قناص في رأسها، أودت بحياتها على الفور، إضافة إلى مقتل فتاة أخرى تدعى حنان عبد الله حسن، بالغة من العمر 18 عاماً، برصاص قناص حوثي، استهدفها بينما كانت بجوار منزلها في مدينة التحيتا، جنوباً».

ونقل المركز عن أقارب الفتاة حنان عبد الله، قولهم إنها «كانت تتحضر لعرسها وزفافها الذي كان مقرراً إقامته بعد أسبوع من اليوم، ولكن الميليشيات الحوثية قتلت الفتاة قبل إتمام فرحتها وزفافها إلى زوجها، وحولت فرحة أهالي المنطقة إلى مأتم كبير».

وذكر العميد عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات الحوثية تواصل تنفيذ الخروقات وإطلاق القذائف العشوائية على منازل المواطنين في الحديدة، وزراعة الألغام وحفر الخنادق واعتلاء المنازل ونشر القناصين، وإعادة الخراسانات والتحصينات. وقال مجلي: «على المجتمع الدولي أن يعلم أن هذه الميليشيا لن تجنح للسلم، وأن إطالة الأمد في منحها الفرص يزيد من تمترسها وقوتها، وتجهيزها لمعركة كبرى».

وأشار إلى أن الحوثيين مستمرون في تعزيز دفاعات مدينة الحديدة، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451، وحفر الخنادق وإقامة الحواجز وحقول الألغام والمطبات الرملية الخاصة بالتمترس، بهدف استفزاز قوات الجيش الوطني، وإفشال اتفاقية استوكهولم.

ونفذت الفرق الهندسية التابعة لألوية حراس الجمهورية، من قوات الجيش الوطني المشتركة، حملة واسعة لنزع وإزالة الألغام والعبوات الناسفة والحواجز الترابية والإسمنتية التي وضعتها الميليشيات الانقلابية في الشوارع الرئيسية والفرعية، قبل اندحارها من المناطق المحررة.

وذكر موقع وكالة «2 ديسمبر»، التابع لألوية حراس الجمهورية التي يقودها العميد ركن طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني السابق صالح)، أن «حملة الإزالة التي شاركت فيها وحدات من قوات المقاومة المشتركة في المناطق المحررة بمدينة الحديدة، في سياق العمليات الإنسانية التي تنفذها قوات المقاومة الوطنية، شملت الأحياء الجنوبية والشرقية والشمالية لمدينة الحديدة».

وأوضح أن «الحملة تمكنت من إزالة مئات من الألغام، وتفكيك شبكات متفجرات، ورفع كميات كبيرة من الأتربة، وعشرات الحاويات (الكنتيرات) التي استخدمتها الميليشيات لقطع الشوارع الرئيسية والفرعية، وتقطيع أوصال المدينة، ومحاولة إعاقة تقدم المقاومة المشتركة نحو وسط المدينة»، وأن «حملة إزالة الألغام والمتفجرات ستتواصل خلال الأيام القادمة في كافة المناطق المحررة داخل مدينة الحديدة ومحيطها، وبما يضمن تنقل المدنيين بشكل آمن وطبيعي».

إلى ذلك، أشاد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن بحري عبد الله النخعي، بما تحققه قوات الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال، في مواجهة ميليشيات الانقلاب الحوثية المدعومة إيرانياً.

جاء ذلك خلال لقائه، في العاصمة المؤقتة عدن، برئيس هيئة التدريب بوزارة الدفاع، اللواء الركن محمد الردفاني، ومدير كلية القيادة والأركان، العميد الركن حسين بن عتيق، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» التي نقلت عن النخعي تأكيده «حرص قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، على أهمية توحيد الجهود في سبيل تأهيل الوحدات العسكرية، والرفع من جاهزيتها القتالية».

وثمَّن جهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم الحكومة الشرعية، وإسناد قوات الجيش الوطني في مختلف الجبهات.

وخلال اللقاء، تطرق الفريق الركن النخعي إلى أهمية التأهيل والتدريب لمنتسبي القوات المسلحة، بما يواكب التطورات العلمية الحديثة، وإمكانية نقل كلية القيادة والأركان إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتوفير المتطلبات الضرورية لها. وشدد على منع الترشيح للدورات الخارجية إلا عبر رئاسة هيئة الأركان العامة، وأن يكون الترشيح في الأطر الرسمية للوحدات العسكرية للمتقدمين للمنح، والخاضعين للمفاضلة في التحصيل العلمي والكفاءة. كما أشاد نائب رئيس الجمهورية، الفريق الركن علي محسن الأحمر، بما تحققه قوات الجيش الوطني، بدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في سبيل استكمال تحرير ما تبقى من محافظة الجوف (شمالاً) والوطن تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وذلك خلال لقائه، الثلاثاء، بمحافظ الجوف، اللواء أمين بن علي العكيمي؛ حيث اطلع الأحمر خلال اللقاء على مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية، والانتصارات التي يحققها الجيش الوطني في جبهات محافظة الجوف.

وشدد الأحمر على «ضرورة مضاعفة وتوحيد الجهود المبذولة، والسير بخطى حثيثة نحو تحقيق النصر الشامل، وإعادة الأمن والاستقرار للمحافظة، وإيقاف عبث الميليشيات وانتهاكاتها المستمرة، علاوة على العمل في مسارٍ واحد لتطوير المناطق المحررة وتلبية متطلبات المواطنين فيها».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة