وزير حقوق الإنسان اليمني: مستقبل اليمن لن يتحقق بتسوية هشة

وزير حقوق الإنسان اليمني: مستقبل اليمن لن يتحقق بتسوية هشة

الخميس - 18 جمادى الأولى 1440 هـ - 24 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14667]
الدكتور محمد عسكر أثناء تحدثه في جنيف أمس (سبأ)
جنيف: «الشرق الأوسط»
أكد وزير حقوق الإنسان اليمني الدكتور محمد عسكر أن مستقبل اليمن الأمن والمزدهر لن يتحقق بتسوية سياسية هشة تمنح حصانة للمجرمين وتسمح ببقاء السلاح في يد ميليشيات خارجة عن الدولة، وإنما بوضع أسس سليمة لسلام دائم وشامل يحقق النماء والعيش المشترك لكل اليمنيين وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا والمتمثلة بمخرجات الحوار الوطني الشامل والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2216.

وشدد الوزير على اهتمام الحكومة اليمنية أهمية بقضايا حقوق الإنسان والدفع بها ضمن القضايا الرئيسية التي ناقشها مؤتمر الحوار الوطني وضمنها مخرجاته، لما لها من معان سامية تعزز حرية الإنسان وتوفر الفرص المتساوية للجميع للمشاركة في العملية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في اليمن، طبقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير لدى نقاش مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية أمس الأربعاء، التقرير الوطني الثالث الذي قدمته الحكومة اليمنية عن حالة حقوق الإنسان في اليمن، وذلك ضمن دورة الانعقاد الحالية للاستعراض الدوري الشامل وإحدى الآليات الدولية لمراقبة تحسن حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمن التقرير الكثير من الإيضاحات حول تنفيذ الحكومة للتوصيات الـ166 التي التزمت بها اليمن في آخر استعراض دوري لها عام 2014 والمتعلقة بتعزيز البناء القانوني والمؤسسي لحقوق الإنسان وتقديم المساعدة التقنية والمالية من المجتمع الدولي وأيضا العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وإجراءات تعزيز حقوق الفئات الأولى بالرعاية المرأة والطفل وذوي الإعاقة واللاجئين وغيرها.

وقال الوزير عسكر في كلمته التي ألقاها في افتتاح الجلسة، إن اليمن تعرض في النصف الثاني من العام 2014 لمنعطف خطير «حيث برزت جماعة الحوثي المسلحة التي رفضت ما اتفق عليه اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني الذي شاركت فيه، ورفضت مسودة الدستور الجديد، وارتكبت أعمالاً عسكرية أوقفت عملية الانتقال السياسي في اليمن وصولاً إلى الانقلاب على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) 2014».

ونوه الوزير عسكر بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة من أجل السلام وتجاوبها مع جهود كل الأشقاء والأصدقاء والأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي في اليمن حتى تجنب الشعب اليمني مزيدا من المعاناة ومزيدا من الدمار، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت في سبيل ذلك الكثير من التنازلات في كافة المحاولات لتحقيق السلام التي كان آخرها في استوكهولم ديسمبر المنصرم.

واستعرض عسكر الإجراءات التي قامت بها الحكومة لتحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات في اليمن ومنها إنشاء الأجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان تلبية لقرار مجلس حقوق الإنسان في دورته الثامنة عشرة للعمل وفق آلية وطنية مستقلة. وأضاف أن الحكومة بذلت جهوداً كبيرة في مجالات الحق في التعليم والصحة واللجوء ومكافحة تجنيد الأطفال وغيرها، لافتاً إلى العراقيل التي تواجها اليمن في المضي في تحسين حقوق الإنسان وخاصة استمرار الانقلاب الحوثي والذي يمنع وصول الكثير من المساعدات الإنسانية.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة