طرح جديد للحكومة ينزع «الثلث المعطل» من «التيار الوطني»

بحث عن وزير «مثلث الولاءات»... والحريري يعد بحسم الأزمة الأسبوع المقبل

منظر الثلج يكسو قمم لبنان كما بدا من الواجهة البحرية للعاصمة بيروت (أ.ف.ب)
منظر الثلج يكسو قمم لبنان كما بدا من الواجهة البحرية للعاصمة بيروت (أ.ف.ب)
TT

طرح جديد للحكومة ينزع «الثلث المعطل» من «التيار الوطني»

منظر الثلج يكسو قمم لبنان كما بدا من الواجهة البحرية للعاصمة بيروت (أ.ف.ب)
منظر الثلج يكسو قمم لبنان كما بدا من الواجهة البحرية للعاصمة بيروت (أ.ف.ب)

أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إنه سيحسم موضوع الحكومة الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقائه رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط الذي عبّر بدوره عن أمله بتشكيل الحكومة قريباً.
وقال الحريري ان «هناك أموراً إيجابية تتبلور في الملفّ الحكومي، وسأحسم هذا الموضوع الأسبوع المقبل، ونريد حكومة وحدة وطنية نستعيد فيها ثقة المواطن»، رافضاً الرد على السؤال عما إذا كان الحسم يعني إمكانية الاعتذار.
وفيما رفض الخوض في تفاصيل الحلول المطروحة، أكد أن «الخلافات الإقليمية يجب ألا تمنعنا من تحقيق مصلحة الشعب اللبناني، وأمام الواقع الاقتصادي علينا التواضع قليلاً».
وبدا ان أزمة الحكومة دخلت فيما يُفترض أن تكون مرحلة حل العقدة الأخيرة المتمثلة بتوزيع بعض الوزارات، بعدما رسا حلّ العقدة السنية لتمثيل «اللقاء التشاوري» على اختيار وزير ضمن حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون، وعدم حصول أي طرف على «الثلث المعطل»، وذهبت بعض المواقف إلى حد ترجيح تأليفها قبل نهاية الشهر الحالي مع الحسم بأنها ستكون ثلاثينية.
وقضى اقتراح هذا الحل الذي تؤكد مصادر معنية عدة على قبول الأطراف به، بأن يكون الوزير الذي يمثل النواب السنَّة المقربين من «8 آذار» ضمن الوزراء المحسوبين على عون على أن يكون حيادياً على طاولة مجلس الوزراء، إذ يحضر اجتماعات «التشاوري» ولا يصوّت ضدّ الرئيس إذا اقتضى الأمر، كما لا يكون مستفزاً لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بحسب ما أشارت إليه مصادر مطّلعة على المشاورات لـ«الشرق الأوسط».
والاقتراح نفسه أوضحته مصادر في «التيار الوطني الحر» بطريقة مختلفة بعض الشيء، مشيرةً إلى أن الاتفاق يرتكز على أن يكون الوزير المذكور عضواً في فريق عمل الرئيس ويتبنَّى طروحاته، وإذا استدعى الأمر التصويت على بعض القضايا فعندها يبحث في الأمر مع «التشاوري» لاتخاذ القرار المناسب.
وإذا وجد هذا الاقتراح طريقه إلى التنفيذ، فيكون عندها باسيل قد تنازل عن شرط حصول كتلة حزبه وكتلة الرئيس على «الثلث المعطل» بـ11 وزيراً الذي لطالما كان متمسكاً به.
وبين هذا التفسير وذاك، يجمع المصدران على أن الاتفاق لا يعدو كونه مخرجاً شكلياً انطلاقاً من أن القرارات في مجلس الوزراء لا تتخذ في لبنان إلا بالتوافق بعيداً عن التصويت، مع التأكيد على أن أي قرار لتفجير الحكومة، إذا اتخِذَ، فعندها لن يكون هناك صعوبة بإسقاطها.
وأمام كل هذا الحراك الذي يتولاه بشكل أساسي الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، بدا المعني الأول في هذا الطرح، أي «اللقاء التشاوري»، منقسماً في موقفه؛ إذ في حين عبّر أحد أعضائه النائب قاسم هاشم عن مرونته حيال الاقتراح، بدا زميله في «التشاوري» النائب وليد سكرية متحفظاً عليه. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يبحث معنا هذا الطرح حتى نبدي موقفنا منه، مع تأكيدنا على أن الوزير يمثل (التشاوري) حصراً ونرفض أن يلزمنا أي أحد بأي شيء، مع احترامنا لرئيس الجمهورية الذي قد نلتقي معه وقد نختلف»، وبالتالي «نؤكد على أن من يمثّلنا يجب أن يكون مستقلاً».
وقال قاسم هاشم لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «وزير (اللقاء) يجب أن يكون ممثلاً لـ(اللقاء)، خصوصاً فيما يتعلَّق بالثوابت الأساسية، ولكن في موضوع التصويت على طاولة مجلس الوزراء، فالأمر خاضع للنقاش، حسب الملف والقضية، ووفق الاتفاق مع رئيس الجمهورية الذي تجمعنا معه كثير من القضايا»، مشيراً إلى أن «الاتفاق محصور برئيس الجمهورية وليس التيار الوطني الحر».
أما فيما يتعلق بعملية إعادة تدوير الحقائب التي يتم البحث بها، تضاربت المعلومات بشأنها، إذ في حين أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه يتم البحث بها وهناك اتجاه لحلها، أكدت مصادر الطرفين المعنيين بها، أي «الحزب الاشتراكي» ورئيس البرلمان نبيه بري، أنه لا علم لها بها.
ويتمحور التبديل، وفق المصادر، حول وزارات «البيئة» و«الصناعة» و«المهجرين» و«الإعلام»، وذلك بعد مطالبة باسيل بحصوله على البيئة التي كانت محسومة لـ«حركة أمل»، كتعويض عن عدم حصوله على الثلث المعطل. لكن النواب الدين التقوا بري أمس أكدوا أن هذا الموضوع لم يُطرح أصلاً.
في المقابل، أكد النائب في كتلة «التنمية والتحرير» علي بزي، بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري مع عدد من النواب خلال «لقاء الأربعاء النيابي»، أن بري سمع عن تبادل الحقائب من الصحف فقط، وهو الأمر الذي أشارت إليه مصادر في «الحزب الاشتراكي»، مؤكدةً التمسُّك بما اتفق عليه من توزيع للحقائب في وقت سابق.
وفي حين قال بزي إن نهاية الشهر هي الحد الأقصى لتأليف الحكومة، نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي تجديده القول إن «هناك نفساً وزخماً جديدين لتشكيل الحكومة في غضون أسبوع أو أقل»، كما سمع من الرئيس الحريري. وزاد أن «الأجواء جيدة وإيجابية، وإذا ما استمررنا بالتأخر في تأليف الحكومة نكون بدأنا بارتكاب جريمة وطنية».
وركز بري خلال اللقاء على الأوضاع الاقتصادية والمالية، وأشار إلى أن «ما ورد في تقرير (موديز) عن تصنيف لبنان يتطلب من الجميع أن يخرجوا من التجاذبات والانقسامات، وينصرفوا إلى مواجهة كل التحديات، وبوجود الحكومة يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة والإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».