ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

بواتينغ راضٍ بدور المهاجم البديل في برشلونة ويأمل حصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم

مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
TT

ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)

تراهن الصحف الإسبانية على أن مباراة نادي ريـال مدريد الإسباني أمام نظيره جيرونا في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الملك المقرر إقامتها مساء اليوم ستشهد عودة الظهير البرازيلي مارسيلو للتشكيلة الأساسية للفريق الملكي بعد ابتعاده عنها خلال الفترة الأخيرة.
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن مارسيلو، القائد الثاني للنادي الملكي، غاب، على عكس المتوقع، عن التشكيلة الأساسية لريـال مدريد خلال الفترة الأخير، حيث بات المدير الفني الأرجنتيني سانتياغو سولاري يعتمد بشكل أكبر على اللاعب سيرخيو ريجيلون.
وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع مستوى الظهير البرازيلي مع مطلع 2019 جعل سولاري يخرجه من حساباته خلال المباريات الأخيرة.
وكان الظهور المتواضع لمارسيلو في مباراتي ريـال مدريد أمام فيا ريـال وأتليتكو مدريد سبباً رئيسياً وراء قرار سولاري باستبعاده ومن ثم الاعتماد على ريجليون في مركز الظهير الأيسر.
ويستضيف ريـال مدريد مساء اليوم جيرونا على ملعبه في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس ملك إسبانيا.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن الشكوك تحيط بمارسيلو منذ حقبة المدير الفني السابق للفريق، جولين لوبيتيغي، الذي كان لا يثق كثيراً في النجم البرازيلي وقام باستبداله في أكثر من مباراة بسبب أخطائه التي كلفت ريـال مدريد أهدافاً.
وكان أحد هذه اللقاءات، التي قرر لوبيتيغي فيها تغيير مارسليو، مباراة جيرونا في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حيث قرر إخراجه للحفاظ على تقدم فريقه في النتيجة بعدما استشعر خطورة التهديدات الهجومية للمنافس من الجبهة التي يشغلها اللاعب البرازيلي.
وكانت مباراة ريـال مدريد أمام جاره أتليتكو مدريد في بطولة السوبر الأوروبي، والتي لعبت قبل لقاء جيرونا بـ11 يوماً، دافعاً رئيسياً لتبرير القرار الذي اتخذه لوبيتيغي، فقد تسبب مارسيلو في تلك المباراة في هدف التقدم للفريق المنافس بعد مرور دقيقة واحدة فقط، كما تسبب أيضاً في هدف التعادل في الشوط الثاني برعونة شديدة.
وعلى إثر ذلك، لجأ الفريقان لوقت إضافي ليحقق أتليتكو مدريد فوزاً مستحقاً بنتيجة 4 - 2.
ورغم ذلك لا تزال إدارة ريـال مدريد والجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم ينتظرون ويأملون في عودة مارسيلو إلى مستواه المعهود، لتتساءل وسائل الإعلام المختلفة في إسبانيا أمس عما إذا كان سولاري سيمنح فرصة أخرى للنجم البرازيلي في مباراة اليوم؟، وهو السؤال الذي أجابت عليه أيضاً بالإيجاب.
ولن تكون مباراة جيرونا الاختبار لمارسيلو وحده في صفوف الريـال، حيث ينتظر أن تكون فرصة مثالية للمهاجم الشاب ماركو أسينسيو للعودة للتألق خاصة بعد أن أتم عامه الثالث والعشرين الاثنين. ويأمل أسينسيو طي صفحة التراجع التي نال على أثرها انتقادات لاذعة خلال الشهرين الأخيرين من العام المنصرم.
وأصبح أسينسيو قريباً للغاية من الوصول إلى خط النهاية لمرحلة تأهيله وتعافيه من الإصابة التي لحقت به مؤخرا ليبدأ بعد ذلك في استدراك ما فاته مع النادي الملكي وبدء مرحلة جديدة يكون خلالها نجم الفريق الأبرز وحامل أحلامه نحو منصات التتويج في العام الجديد.
وعاد النجم الإسباني الشاب إلى التدريبات الجماعية لريـال مدريد، حيث تنظر إليه إدارة النادي أنه صفقة الشتاء الحقيقية وأنه ليس هناك حاجة لاستقدام لاعب جديد من خارج أسوار قلعة الـ«بيرنابيو».
وأكدت إدارة ريـال مدريد على هذه القناعة عندما أبرمت صفقة واحدة فقط خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية بضم اللاعب الإسباني، صاحب الأصول المغربية، إبراهيم دياز.
وكان الدافع الأكبر وراء عزوف إدارة النادي الملكي عن التعاقد مع المزيد من اللاعبين خلال هذه الفترة هو ثقتها الكبيرة في عودة أسينسيو بقوة للتألق، بالإضافة إلى اقتناعهم الشديد بأن الانتقادات التي طالت اللاعب كانت ضرباً من المبالغة غير المبررة.
وتألق أسينسيو بشكل لافت في بداية الموسم الجاري، وخاصة خلال شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول)، إلا أنه مستواه تراجع بعض الشيء خلال الأمتار الأخيرة من عام 2018. ولكن ورغم ذلك تثق إدارة ريـال مدريد في عودته في الأيام القادمة في حلة جديدة.
ولذلك لن تكون عودته وتعافيه كعودة أو تعافي أي لاعب آخر في الفريق، فهذا الموسم يختلف كلياً عن المواسم السابقة التي كانت فيها مشاركة الثلاثي كريم بنزيمة وغاريث بيل وكريستيانو رونالدو «بي بي سي» بصفة أساسية لا يرقى إليها أي شك، أما الآن فقد فتح الباب على مصراعيه أمام أسينسيو ليحجز مكانه في التشكيلة الأساسية، وبات الأمر يعتمد عليه كلياً.
ودفعت هذه الرغبة الكبيرة لأسينسيو في العودة للتألق إلى انزلاقه في مأزق كبير، فقد تحامل على نفسه كثيراً، رغم الإصابة، للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة، مما تسبب في تجدد إصابته ومن ثم ابتعاده لفترة ليست بالقصيرة عن المباريات.
ولكن ها هو اللاعب الإسباني الشاب يطوي صفحة الإصابات بعد أن أدرك أن عليه أن يمنح نفسه الفرصة الكافية للتعافي بشكل كامل بالالتزام الشديد بتعليمات أطبائه وخوض تدريبات تأهيل جدية بمفرده.
وانتظاراً لعودته لمستواه المعهود لم يبرم ريـال مدريد أي صفقة من العيار الثقيل في الصيف الماضي، كما لم يقدم على هذا الإجراء في فترة انتقالات الشتاء أيضاً، فهو يعتبر أن صفقته الحقيقية موجودة بالفعل بين جدرانه، ألا وهي ماركو أسينسيو، وربما تكون مباراة جيرونا اليوم اختباره الأول إذا كان لائقاً بدنياً.
على جانب آخر، اعترف المهاجم الغاني كيفن برينس بواتنغ، المنتقل إلى برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة من ساسوولو الإيطالي، بتقبله دوره كلاعب بديل في صفوف النادي الكاتالوني الذي انضم إليه بشكل مفاجئ.
وانتقل بواتنغ البالغ من العمر 31 عاماً إلى برشلونة حتى نهاية الموسم الحالي، مع خيار شراء اللاعب نهائيا مقابل 8 ملايين يورو بعد انتهاء فترة الإعارة.
ويهدف برشلونة ومدربه أرنستو فالفيردي إلى إيجاد البديل الذي بإمكانه مساندة الهداف الأوروغواياني لويس سواريز أو النجم المطلق الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعد رحيل منير الحدادي إلى المنافس المحلي إشبيلية.
وقال بواتينغ: «لم أتحدث مع المدرب لكني أعلم بأني لست قادماً لأكون في التشكيلة الأساسية لأن هناك لاعبين رائعين في هذا الفريق. أنا هنا بسبب خبرتي ومن أجل المساعدة».
وسبق لبواتينغ الذي عاد إلى الدوري الإيطالي هذا الموسم بعد أن قاد إينتراخت فرانكفورت إلى الفوز بالكأس الألمانية العام الماضي، أن لعب في الدوري الإسباني لموسم واحد 2016 - 2017 مع لاس بالماس بعد انتقاله إليه من ميلان الإيطالي حيث لعب لفترتين بين 2010 و2013 وفي النصف الثاني من موسم 2015 - 2016.
وبدأ بواتينغ، المولود في ألمانيا والأخ غير الشقيق لنجم بايرن ميونيخ الدولي الألماني جيروم بواتينغ، مشواره مع نادي العاصمة الألمانية هيرتا برلين قبل الدفاع عن ألوان توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني (على سبيل الإعارة) وبورتسموث الإنجليزي وميلان وشالكه الألماني ولاس بالماس وصولا إلى إينتراخت فرانكفورت وساسوولو.
وبعد أن لعب في خط الوسط الهجومي خلال المراحل الأولى من مسيرته، رأى بواتينغ أنه أصبح الآن أكثر ملاءمة للعب دور رأس الحربة، مضيفاً: «في عمري هذا، دور اللاعب رقم 9 يناسبني تماماً. أعتقد أن قدرتي على اللعب في عدة مراكز تشكل إضافة، لكني أشعر بالراحة كرأس حربه ثاني».
وكان بجانب بواتينغ خلال تقديم اللاعب الغاني المدير الرياضي للنادي الكاتالوني الفرنسي إيريك أبيدال الذي تحدث عن إمكانية رحيل بعض اللاعبين عن الفريق خلال الشهر الحالي، بموازاة قدوم الغاني وقلب الدفاع الكولومبي جيسون مورييو القادم من فالنسيا على سبيل الإعارة أيضاً.
ويعتقد بأن البرازيلي مالكوم ودينيس سواريز مرشحان لترك «كامب نو» خلال فترة الانتقالات الحالية.


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.