ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

بواتينغ راضٍ بدور المهاجم البديل في برشلونة ويأمل حصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم
الخميس - 18 جمادى الأولى 1440 هـ - 24 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14667]
مدريد: «الشرق الأوسط»
تراهن الصحف الإسبانية على أن مباراة نادي ريـال مدريد الإسباني أمام نظيره جيرونا في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الملك المقرر إقامتها مساء اليوم ستشهد عودة الظهير البرازيلي مارسيلو للتشكيلة الأساسية للفريق الملكي بعد ابتعاده عنها خلال الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن مارسيلو، القائد الثاني للنادي الملكي، غاب، على عكس المتوقع، عن التشكيلة الأساسية لريـال مدريد خلال الفترة الأخير، حيث بات المدير الفني الأرجنتيني سانتياغو سولاري يعتمد بشكل أكبر على اللاعب سيرخيو ريجيلون.

وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع مستوى الظهير البرازيلي مع مطلع 2019 جعل سولاري يخرجه من حساباته خلال المباريات الأخيرة.

وكان الظهور المتواضع لمارسيلو في مباراتي ريـال مدريد أمام فيا ريـال وأتليتكو مدريد سبباً رئيسياً وراء قرار سولاري باستبعاده ومن ثم الاعتماد على ريجليون في مركز الظهير الأيسر.

ويستضيف ريـال مدريد مساء اليوم جيرونا على ملعبه في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس ملك إسبانيا.

وذكرت الصحيفة الإسبانية أن الشكوك تحيط بمارسيلو منذ حقبة المدير الفني السابق للفريق، جولين لوبيتيغي، الذي كان لا يثق كثيراً في النجم البرازيلي وقام باستبداله في أكثر من مباراة بسبب أخطائه التي كلفت ريـال مدريد أهدافاً.

وكان أحد هذه اللقاءات، التي قرر لوبيتيغي فيها تغيير مارسليو، مباراة جيرونا في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حيث قرر إخراجه للحفاظ على تقدم فريقه في النتيجة بعدما استشعر خطورة التهديدات الهجومية للمنافس من الجبهة التي يشغلها اللاعب البرازيلي.

وكانت مباراة ريـال مدريد أمام جاره أتليتكو مدريد في بطولة السوبر الأوروبي، والتي لعبت قبل لقاء جيرونا بـ11 يوماً، دافعاً رئيسياً لتبرير القرار الذي اتخذه لوبيتيغي، فقد تسبب مارسيلو في تلك المباراة في هدف التقدم للفريق المنافس بعد مرور دقيقة واحدة فقط، كما تسبب أيضاً في هدف التعادل في الشوط الثاني برعونة شديدة.

وعلى إثر ذلك، لجأ الفريقان لوقت إضافي ليحقق أتليتكو مدريد فوزاً مستحقاً بنتيجة 4 - 2.

ورغم ذلك لا تزال إدارة ريـال مدريد والجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم ينتظرون ويأملون في عودة مارسيلو إلى مستواه المعهود، لتتساءل وسائل الإعلام المختلفة في إسبانيا أمس عما إذا كان سولاري سيمنح فرصة أخرى للنجم البرازيلي في مباراة اليوم؟، وهو السؤال الذي أجابت عليه أيضاً بالإيجاب.

ولن تكون مباراة جيرونا الاختبار لمارسيلو وحده في صفوف الريـال، حيث ينتظر أن تكون فرصة مثالية للمهاجم الشاب ماركو أسينسيو للعودة للتألق خاصة بعد أن أتم عامه الثالث والعشرين الاثنين. ويأمل أسينسيو طي صفحة التراجع التي نال على أثرها انتقادات لاذعة خلال الشهرين الأخيرين من العام المنصرم.

وأصبح أسينسيو قريباً للغاية من الوصول إلى خط النهاية لمرحلة تأهيله وتعافيه من الإصابة التي لحقت به مؤخرا ليبدأ بعد ذلك في استدراك ما فاته مع النادي الملكي وبدء مرحلة جديدة يكون خلالها نجم الفريق الأبرز وحامل أحلامه نحو منصات التتويج في العام الجديد.

وعاد النجم الإسباني الشاب إلى التدريبات الجماعية لريـال مدريد، حيث تنظر إليه إدارة النادي أنه صفقة الشتاء الحقيقية وأنه ليس هناك حاجة لاستقدام لاعب جديد من خارج أسوار قلعة الـ«بيرنابيو».

وأكدت إدارة ريـال مدريد على هذه القناعة عندما أبرمت صفقة واحدة فقط خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية بضم اللاعب الإسباني، صاحب الأصول المغربية، إبراهيم دياز.

وكان الدافع الأكبر وراء عزوف إدارة النادي الملكي عن التعاقد مع المزيد من اللاعبين خلال هذه الفترة هو ثقتها الكبيرة في عودة أسينسيو بقوة للتألق، بالإضافة إلى اقتناعهم الشديد بأن الانتقادات التي طالت اللاعب كانت ضرباً من المبالغة غير المبررة.

وتألق أسينسيو بشكل لافت في بداية الموسم الجاري، وخاصة خلال شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول)، إلا أنه مستواه تراجع بعض الشيء خلال الأمتار الأخيرة من عام 2018. ولكن ورغم ذلك تثق إدارة ريـال مدريد في عودته في الأيام القادمة في حلة جديدة.

ولذلك لن تكون عودته وتعافيه كعودة أو تعافي أي لاعب آخر في الفريق، فهذا الموسم يختلف كلياً عن المواسم السابقة التي كانت فيها مشاركة الثلاثي كريم بنزيمة وغاريث بيل وكريستيانو رونالدو «بي بي سي» بصفة أساسية لا يرقى إليها أي شك، أما الآن فقد فتح الباب على مصراعيه أمام أسينسيو ليحجز مكانه في التشكيلة الأساسية، وبات الأمر يعتمد عليه كلياً.

ودفعت هذه الرغبة الكبيرة لأسينسيو في العودة للتألق إلى انزلاقه في مأزق كبير، فقد تحامل على نفسه كثيراً، رغم الإصابة، للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة، مما تسبب في تجدد إصابته ومن ثم ابتعاده لفترة ليست بالقصيرة عن المباريات.

ولكن ها هو اللاعب الإسباني الشاب يطوي صفحة الإصابات بعد أن أدرك أن عليه أن يمنح نفسه الفرصة الكافية للتعافي بشكل كامل بالالتزام الشديد بتعليمات أطبائه وخوض تدريبات تأهيل جدية بمفرده.

وانتظاراً لعودته لمستواه المعهود لم يبرم ريـال مدريد أي صفقة من العيار الثقيل في الصيف الماضي، كما لم يقدم على هذا الإجراء في فترة انتقالات الشتاء أيضاً، فهو يعتبر أن صفقته الحقيقية موجودة بالفعل بين جدرانه، ألا وهي ماركو أسينسيو، وربما تكون مباراة جيرونا اليوم اختباره الأول إذا كان لائقاً بدنياً.

على جانب آخر، اعترف المهاجم الغاني كيفن برينس بواتنغ، المنتقل إلى برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة من ساسوولو الإيطالي، بتقبله دوره كلاعب بديل في صفوف النادي الكاتالوني الذي انضم إليه بشكل مفاجئ.

وانتقل بواتنغ البالغ من العمر 31 عاماً إلى برشلونة حتى نهاية الموسم الحالي، مع خيار شراء اللاعب نهائيا مقابل 8 ملايين يورو بعد انتهاء فترة الإعارة.

ويهدف برشلونة ومدربه أرنستو فالفيردي إلى إيجاد البديل الذي بإمكانه مساندة الهداف الأوروغواياني لويس سواريز أو النجم المطلق الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعد رحيل منير الحدادي إلى المنافس المحلي إشبيلية.

وقال بواتينغ: «لم أتحدث مع المدرب لكني أعلم بأني لست قادماً لأكون في التشكيلة الأساسية لأن هناك لاعبين رائعين في هذا الفريق. أنا هنا بسبب خبرتي ومن أجل المساعدة».

وسبق لبواتينغ الذي عاد إلى الدوري الإيطالي هذا الموسم بعد أن قاد إينتراخت فرانكفورت إلى الفوز بالكأس الألمانية العام الماضي، أن لعب في الدوري الإسباني لموسم واحد 2016 - 2017 مع لاس بالماس بعد انتقاله إليه من ميلان الإيطالي حيث لعب لفترتين بين 2010 و2013 وفي النصف الثاني من موسم 2015 - 2016.

وبدأ بواتينغ، المولود في ألمانيا والأخ غير الشقيق لنجم بايرن ميونيخ الدولي الألماني جيروم بواتينغ، مشواره مع نادي العاصمة الألمانية هيرتا برلين قبل الدفاع عن ألوان توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني (على سبيل الإعارة) وبورتسموث الإنجليزي وميلان وشالكه الألماني ولاس بالماس وصولا إلى إينتراخت فرانكفورت وساسوولو.

وبعد أن لعب في خط الوسط الهجومي خلال المراحل الأولى من مسيرته، رأى بواتينغ أنه أصبح الآن أكثر ملاءمة للعب دور رأس الحربة، مضيفاً: «في عمري هذا، دور اللاعب رقم 9 يناسبني تماماً. أعتقد أن قدرتي على اللعب في عدة مراكز تشكل إضافة، لكني أشعر بالراحة كرأس حربه ثاني».

وكان بجانب بواتينغ خلال تقديم اللاعب الغاني المدير الرياضي للنادي الكاتالوني الفرنسي إيريك أبيدال الذي تحدث عن إمكانية رحيل بعض اللاعبين عن الفريق خلال الشهر الحالي، بموازاة قدوم الغاني وقلب الدفاع الكولومبي جيسون مورييو القادم من فالنسيا على سبيل الإعارة أيضاً.

ويعتقد بأن البرازيلي مالكوم ودينيس سواريز مرشحان لترك «كامب نو» خلال فترة الانتقالات الحالية.
اسبانيا الكرة الاسبانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة