ديوكوفيتش على بعد مباراتين من لقبه السابع وحلم سيرينا يتبخر

النجم الصربي يضرب موعداً مع الفرنسي بوي... وبليسكوفا تواجه أوساكا في نصف نهائي بطولة أستراليا للتنس

بليسكوفا تحتفل بالفوز على سيرينا (رويترز)  -  نيشيكوري انسحب من المجموعة الثانية أمام ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
بليسكوفا تحتفل بالفوز على سيرينا (رويترز) - نيشيكوري انسحب من المجموعة الثانية أمام ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش على بعد مباراتين من لقبه السابع وحلم سيرينا يتبخر

بليسكوفا تحتفل بالفوز على سيرينا (رويترز)  -  نيشيكوري انسحب من المجموعة الثانية أمام ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
بليسكوفا تحتفل بالفوز على سيرينا (رويترز) - نيشيكوري انسحب من المجموعة الثانية أمام ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

أصبح الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول على بعد مباراتين من لقبه السابع القياسي في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى للتنس، فيما تبخر حلم الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز بتتويجها باللقب الـ24 بعد خروجها من ربع النهائي.
وحجز ديوكوفيتش مقعده في نصف نهائي البطولة الأسترالية للمرة السابعة في مسيرته، وذلك بفوزه أمس على الياباني كي نيشيكوري الثامن 6 - 1 و4 - 1 ثم بالانسحاب بسبب إصابة في فخذه الأيمن جاءت نتيجة الإرهاق الذي عانى منه بعد أن خاض ثلاث مباريات من خمس مجموعات وأمضى 13 ساعة و47 دقيقة على أرضية الملعب قبل مباراته مع الصربي.
وبدأت معاناة الياباني وصيف بطل «فلاشينغ ميدوز» لعام 2014 في بداية المجموعة الأولى التي خسرها في غضون 31 دقيقة، ثم طلب وقتاً مستقطعاً للعلاج وبدأ المجموعة الثانية بخسارة إرساله أمام صاحب 14 لقباً في الـ«غراند سلام»، ثم تكرر الأمر في الشوط الخامس ليتقدم الأخير 4 - 1 قبل أن يلقي الياباني سلاحه منسحباً.
وتمنى ديوكوفيتش الشفاء العاجل للياباني بعد الفوز عليه للمرة الـ16 في 18 مواجهة بينهما، قائلاً: «أحب القتال، لا سيما ضد كي، تواجهنا في كثير من المباريات خلال مسيرتنا. أتمنى أن يتعافى. وألا تكون إصابة خطيرة وألا يحتاج للكثير من الوقت من أجل العودة للملاعب».
وبعد خروج بطل النسختين السابقتين السويسري روجر فيدرر الثالث والألماني الشاب ألكسندر زفيريف الرابع من ثمن النهائي، زالت معظم العقبات من طريق ديوكوفيتش الساعي إلى الانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب في ملبورن الذي يتقاسمه مع السويسري (6 ألقاب لكل منهما). ولم يبق أمام الصربي البالغ 31 عاما، عمليا سوى المصنف ثانيا الإسباني رافائيل نادال (32 عاما)، الذي يلتقي اليوم في المربع الذهبي اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي أقصى فيدرر في الدور الرابع والإسباني روبرتو باوتيستا أغوت في ربع النهائي.
ويلتقي ديوكوفيتش، الضامن استمراره في صدارة تصنيف المحترفين بعد البطولة الأسترالية التي توج بلقبه السادس الأخير فيها عام 2016 قبل أن يودع في مشاركتيه التاليتين من الدورين الثاني والرابع، في نصف النهائي الفرنسي لوكا بوي الـ28 والفائز أمس على الكندي ميلوش راؤنيتش السادس عشر 7 - 6 و6 - 3 و6 - 7 و6 - 4.
وسيوجد بوي (24 عاما)، في المربع الذهبي لأول مرة في الـ«غراند سلام» بعد أن تخطى راونيتش في ثلاث ساعات و6 دقائق، ليصبح بذلك أول فرنسي يبلغ دور الأربعة لإحدى البطولات الكبرى منذ 2016 حين حقق ذلك غايل مونفيس.
وحقق بوي الذي كان يخوض ربع النهائي الثالث له في الـ«غراند سلام»، فوزه الأول على راؤنيتش من أصل أربع مواجهات بينهما، حارماً الكندي من بلوغ نصف النهائي في ملبورن للمرة الثانية بعد 2016. والرابعة في الـ«غراند سلام» (وصل أيضاً إلى نصف نهائي ويمبلدون عام 2014 ونهائي البطولة ذاتها عام 2016).
ويشكل وصول بوي الذي يلتقي ديوكوفيتش للمرة الأولى، إلى دور الأربعة نوعاً من المفاجأة، لا سيما أنه أنهى الموسم الماضي بلقب واحد وانتهى مشواره عند الدور الأول في أستراليا والثاني في ويمبلدون والثالث في رولان غاروس وفلاشينغ ميدوز.
كما بدأ العام الحالي بخسارته مبارياته الأربع الأولى (ثلاث في كأس هوبمان للمنتخبات في بيرث الأسترالية وواحدة في دورة سيدني).
وفي منافسات السيدات، انتهى مشوار سيرينا ويليامز المصنفة 16 عند ربع النهائي بخسارتها أمام التشيكية كارولينا بليسكوفا السابعة 4 - 6 و6 - 4 و5 - 7.
وتلتقي بليسكوفا في نصف النهائي الأول لها في البطولة الأسترالية مع اليابانية ناومي أوساكا الرابعة والتي تغلبت بدورها على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا السادسة 6 - 4 و6 - 1.
وأنهت بليسكوفا، وصيفة بطولة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2016، حلم الأميركية البالغة 37 عاماً بمعادلة الرقم القياسي المطلق في عدد الألقاب الكبيرة الموجود بحوزة الأسترالية مارغريت كورت، 24 لقبا، محققة فوزها الثاني على منافستها من أصل أربع مواجهات بينهما.
أما أوساكا التي فاجأت العالم بتتويجها بطلة لـ«فلاشينغ ميدوز» العام الماضي على حساب سيرينا، فهي تبلغ نصف نهائي أستراليا للمرة الأولى من أصل أربع مشاركات.
وكانت الفرصة قائمة أمام سيرينا التي أقصت الرومانية سيمونا هاليب الأولى من الدور الرابع، لحسم المواجهة لصالحها ومواصلة مشوارها نحو لقبها الثامن في البطولة الأسترالية، وذلك بعدما عوضت خسارتها للمجموعة الأولى بالفوز بالثانية ثم التقدم في الثالثة الحاسمة 5 - 1 والإرسال في حوزتها.
لكنها ارتكبت العديد من الأخطاء الساذجة وظهر التوتر عليها، مما سمح لمنافستها التشيكية بالعودة من بعيد وحسم المواجهة في ساعتين و12 دقيقة. ومنذ عودتها إلى الملاعب بعد وضعها مولودها الأول في سبتمبر (أيلول) 2017. فشلت سيرينا في محاولتها الأربع لمعادلة رقم كورت.
وقالت سيرينا عقب اللقاء: «إني لم أقم بأي شيء خاطئ خلال تلك المباراة قاتلت لكن بليسكوفا هي التي تألقت بشكل يفوق العادة». وتابعت: «الأهم بالنسبة لي هو الفوز، لن أجلس هنا وأنا أكذب بهذا الشأن. لكن لم يتحقق الأمر حتى الآن (الفوز باللقب الكبير الـ24)، لكني أشعر بأنه سيأتي».
وهي المرة الثالثة التي تصل فيها بليسكوفا إلى نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة عام 2017 في بطولة «رولان غاروس»، إضافة إلى «فلاشينغ ميدوز» عام 2016 حين خسرت النهائي أمام الألمانية أنجيليك كيربر.
وأقرت التشيكية بأنه «شعور جميل جداً»، متطرقة إلى ما حصل في المجموعة الثالثة الحاسمة بالقول: «بدت (سيرينا) مهزوزة بعض الشيء في النهاية، وأنا أفدت من الفرص التي سنحت لي وخرجت منتصرة».
وعن مواجهة أوساكا التي حققت فوزها الثالث من أصل 6 مواجهات مع سفيتولينا وحرمت الأوكرانية من بلوغ نصف النهائي الأول لها في الـ«غراند سلام»، قالت بليسكوفا: «إنها خطيرة جداً، لكن لا أحد بخطورة سيرينا».
وبعد أن أصبحت العام الماضي أول من يتوج من بلادها في بطولات الـ«غراند سلام»، إن كان عند الرجال أو النساء، أضحت أوساكا (21 عاماً)، أمس أول يابانية تصل إلى نصف نهائي بطولة أستراليا منذ كيميكو داتي عام 1994.


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

رياضة عالمية ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الرومانية سورانا كريستيا (رويترز)

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

قررت الرومانية سورانا كريستيا الانسحاب من مباراتها في الدور نصف النهائي لبطولة روان المفتوحة للتنس (فئة 250 نقطة).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.