السعودية تتلقى عروض 5 دول لإنشاء مفاعلين نوويين

السعودية تتلقى عروض 5 دول لإنشاء مفاعلين نوويين

البنية التحتية تتوافق مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الأربعاء - 17 جمادى الأولى 1440 هـ - 23 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14666]
مسؤولو مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة خلال اجتماع مع نائب رئيس الوكالة الدولية للطاقة في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الرياض: «الشرق الأوسط»
قدمت 5 دول طلباتها لإنشاء مفاعلين نوويين في السعودية على ساحل الخليج العربي، بعد توافق المشروع النووي السعودي السلمي مع متطلبات وكالة الطاقة الدولية.

وقال خالد السلطان، رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، إن المدينة طلبت من مزودي التقنية في الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وكوريا الجنوبية تقديم العروض المبدئية. وعلى ضوء العروض، تم إرسال بعض المرئيات لتقديم عروض أخرى لاحقاً، لإرساء عقد تحديد مواصفات موقعي إنشاء المفاعلين النوويين السعوديين على ساحل الخليج العربي.

ويأتي الإجراء السعودي بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي استعرض الخطوات المتقدمة التي حققتها الرياض في تطوير بنيتها التحتية للطاقة النووية، ووضعت إطاراً تشريعياً ودراسات شاملة لدعم الخطوات المطلوبة للبرنامج.

وتسلم التقرير الدكتور خالد السلطان خلال استقباله بالرياض أمس ميخايل تشوداكوف نائب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واستعرض التقرير مدى تطور البنية التحتية للطاقة الذرية في السعودية، وتوصيات ومقترحات الوكالة فيما يتعلق باكتمال المتطلبات الأساسية قبل بدء عملية الشراء، وطرح المنافسة لبناء أول محطة طاقة ذرية في المملكة، حسب منهجية الوكالة المعروفة باسم نهج المعالم (Milestones Approach). وجاء ذلك في تقرير الوكالة النهائي لبعثة الاستعراض المتكامل للبنية الأساسية النووية في السعودية (INIR)، التي كانت خلال الفترة من 15 - 24 يوليو (تموز) 2018.

كما ذكر التقرير «ممارسات جيدة» تقوم بها السعودية، أهمها دعم الحكومة وقيادتها للبرنامج، والشراكات الاستراتيجية التي تم تكوينها لدعم البرنامج، وتطوير وحفظ بيانات دراسات موقع بناء أول محطة طاقة ذرية في السعودية، وآلية تطوير الإطار التنظيمي والقانوني لقطاع الطاقة الذرية.

وتطرق إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية التي طورتها السعودية مع الدول ذات الخبرة في استخدام الطاقة النووية، مشيراً إلى أن السعودية تجري مفاوضات مع موردي التقنية بطريقة منتظمة تتكون من مراحل عدة لإتمام عملية التفاوض.

وذكرت المدينة، في بيان لها أمس، أن هذه المراجعة تعتبر مرجعاً تستند إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقييم جهود الدول الأعضاء المقدمة على إدخال الطاقة الذرية للمرة الأولى فيما يخص تهيئة البنية التحتية اللازمة، والتأكد من مواءمة المشروع الوطني للطاقة الذرية مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحصول على تأييد الوكالة والمجتمع الدولي للمشروع، وتعزيز مبدأ الشفافية في تنفيذ المشروع.

وورد في تقرير الوكالة 20 توصية تتعلق باستكمال البنية التحتية للطاقة الذرية، تمحورت حول ضرورة استمرار مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بتنسيق تطوير السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالطاقة الذرية، وأهمها السياسات المتعلقة بدورة الوقود النووي، وإدارة النفايات المشعة، وتطوير القدرات البشرية والمحتوى المحلي، مع ضرورة مراقبة تنفيذ هذه السياسات.

كما أشار التقرير إلى ضرورة إنشاء الشركة المالكة والمشغلة لمحطة الطاقة الذرية، وإعدادها والتأكد من جاهزيتها لمرحلة توقيع عقد بناء أول محطة طاقة ذرية، ومرحلة البناء والتشغيل بعد ذلك، واستكمال إنشاء هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وتطوير العمليات في هذه المنظمات لتكون جاهزة في مرحلة التعاقد والترخيص، مع ضرورة إكمال الدراسات اللازمة، مثل دراسة خصائص الموقع، وتقييم الأثر البيئي، وتأثير إدخال الطاقة الذرية على شبكة الكهرباء الوطنية.

وأكد الدكتور خالد السلطان أن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة تعكف حالياً على تطوير خطة عمل، بالتعاون مع شركاء العمل من جهات ومؤسسات حكومية من مختلف القطاعات ذات العلاقة بالمشروع الوطني للطاقة الذرية في الدولة، ومنها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ووزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة التعليم، ووزارة الصحة، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، ورئاسة أمن الدولة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لتطبيق توصيات الوكالة، والعمل على استكمال تطوير البنية التحتية لإدخال الطاقة الذرية بالسعودية.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة