بالصور... منافسة بين تصميمات مصرية ترحّب بالمونديال الأفريقي

الفيل والكشري والملعب أبرز رموزها

تصميم حمادة الغلبان (تويتر)
تصميم حمادة الغلبان (تويتر)
TT

بالصور... منافسة بين تصميمات مصرية ترحّب بالمونديال الأفريقي

تصميم حمادة الغلبان (تويتر)
تصميم حمادة الغلبان (تويتر)

نشط مصممون مصريون في وضع تصميمات لشعارات متنوعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تشير إلى حفاوة مصرية بتنظيم بطولة الأمم الأفريقية الصيف المقبل، وفي خطوة لجذب السياح خصوصاً الأفارقة.
وعبر هاشتاغ بعنوان «التحدي الأفريقي»، نشر عدة مصممون، هواة ومحترفون، تصميمات متنوعة، منهم من أخذ رموزاً معبِّرة عن روح القارة السمراء، كالأسود والنمور والفيلة وذوات البشرة السمراء، ومنهم من استلهم التصميمات من رموز مصرية كالفراعنة وحتى الطعام المصري كالكشري.
واختار باسم بطرس (30 عاماً) التعبير في تصميمه بصورة لقارة أفريقيا على شكل جزيرة خضراء، وفيها مصر على شكل ملعب كبير يغطي مساحتها، فيما يحمل شاب (يمثل الزائر لمصر) كأس الأمم الأفريقية بيده وهو يقفز بالمظلة.
يقول بطرس لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الثلاثاء)، إنه فضّل الابتعاد عن التنميط في رؤية مصر لأفريقيا كحيوانات مفترسة ورجل أسمر، معتقداً أن ذلك النهج يغيِّر من نظرة المصريين إلى أبناء قارتهم.
ويَعتبر المصمم الهاوي أن هذا النهج هو سبب مشاركة صورته بين متابعين عبر صفحته على «فيسبوك» بشكل كبير، ويتمنى بطرس أن ينظر الاتحاد المصري لكرة القدم أو رعاة البطولة القادمة إلى التصميمات المتنوعة في الهاشتاغ.
واختار حسين طلعت (28 عاماً) المشاركة في تحدي تصميمات الشعارات الأفريقية بثلاثة تصميمات، الأول بصورة فيل يرسم بأقدامه صورة للقارة السمراء، وخلفه الأهرامات، كرمز أثري عتيق يعبر عن مصر.
أما التصميم الثاني فهو من الأمواج، التي يقول لـ«الشرق الأوسط» إنها من النيل الذي يربط معظم بلاد القارة، كأنه آتٍ إلى مصر، والثالث يبرز الأهرامات وخلفها القارة برزت من رعد.
يعتقد المصمم، وهو من متحدي الإعاقة (ضعيف السمع)، ويعمل مصمماً منذ 7 سنوات، أن الاستعانة بالرموز التي تعبر عن القارة ليس انحيازاً إلى الصور النمطية في التصميمات؛ لكنها محاولة لرؤية مختلفة لرموز تُعد «أصل القارة» ومستوحاة منها.
وخارج الرموز الأفريقية، اختار المصمم الشاب ثروت العدل أن يروج لاستضافة مصر لبطولة الأمم الأفريقية بأكلة مصرية شهيرة، وهي طبق الكشري، معبراً برسالة على التصميم «ستكون فرصة عظيمة لتجربة زعيم الطعام المصري»، راسماً القارة الأفريقية باستخدام «الصلصة» فوق الطبق.
ونشطت تصميمات عدة بين مصممين عبر غروب «مصممين ع الناصية»، منهم شادي إسماعيل الذي اختار الكفوف الأفريقية التي ترسم القارة لتعبر عن التصميم، وقد أخذ التصميم منه قرابة الساعة.
واختار حمادة الغلبان نشر تصميمه عبر «تويتر»، والذي رسم فيه لاعب كرة قدم وسط القارة على هرم تبرز فيه النقوش الفرعونية.
جدير بالذكر أن بطولة الأمم الأفريقية تعود إلى مصر بعد غياب 13 عاماً، مع إعلان الاتحاد القاري (كاف) اختيارها مضيفة للنسخة التي تم سحب تنظيمها قبل أسابيع من الكاميرون، ووعد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بتقديم «أفضل بطولة أفريقية في التاريخ».
وبعد منافسة مع جنوب أفريقيا، صوَّتت اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري لصالح استضافة مصر البطولة المقررة بين 15 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز) المقبلين، والتي ستكون الأكبر في تاريخ البطولات القارية بمشاركة 24 منتخباً بدلاً من 16.
وتعد تلك هي خامس مرة تنظم فيها مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية، آخرها كانت عام 2010، وتحمل مصر الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة بسبع مرات، علماً بأن لقبها الأخير يعود إلى عام 2010. وكان الثالث توالياً.
وأحرزت مصر لقب البطولة ثلاثاً من المرات الأربع التي استضافتها فيها (1959 أيام الجمهورية العربية المتحدة، و1986، و2006، بينما حلت ثالثة في نسخة 1974 التي آلت إلى زائير التي باتت تُعرف حالياً باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية).
وستقام البطولة في مصر على 8 استادات: القاهرة، والسلام، والدفاع الجوي، والكلية الحربية، وبرج العرب، والإسكندرية، والإسماعيلية، والجيش بالسويس.


مقالات ذات صلة

صن داونز يتوج بكأس «أبطال أفريقيا» على حساب الجيش الملكي

رياضة عربية صن داونز لحظة تتويجه باللقب الأفريقي (أ.ف.ب)

صن داونز يتوج بكأس «أبطال أفريقيا» على حساب الجيش الملكي

أحرز ماميلودي صن داونز لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه بعدما تعادل 1-1 مع مضيفه الجيش الملكي المغربي الأحد في إياب الدور النهائي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية أوبري موديبا يحتفل بهدف الفوز لصن داونز على الجيش الملكي (أ.ب)

«أبطال أفريقيا»: صن داونز يهزم الجيش الملكي في ذهاب النهائي

فاز ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي 1 - 0 على ضيفه الجيش الملكي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عربية الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)

الزمالك يراهن على الدوري المصري لتعويض «الكونفدرالية»

يراهن فريق الزمالك المصري على الفوز ببطولة الدوري المحلي في الجولة الأخيرة، الأربعاء المقبل، بعد خسارته كأس الكونفدرالية الأفريقية.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عربية فاز اتحاد العاصمة 8 - 7 على الزمالك بركلات الترجيح (اتحاد العاصمة - فيسبوك)

ركلات الترجيح تقصي الزمالك… وتقود اتحاد العاصمة للتتويج بـ«الكونفيدرالية»

قادت ركلات الترجيح فريق اتحاد العاصمة الجزائري للتتويج بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، على حساب الزمالك المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

المغربي التكناوتي: إصابتي كانت تحدياً للعودة بقوة

تعدّ مسيرة الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي نموذجاً للإصرار والعودة القوية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

بحثاً عن السعادة... جيل الشباب في كوريا الجنوبية يلجأ إلى «مواقع الدوبامين»

تقدم هذه «مواقع الدوبامين» شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية بدلاً من إنفاق الأموال (أرشيفية - رويترز)
تقدم هذه «مواقع الدوبامين» شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية بدلاً من إنفاق الأموال (أرشيفية - رويترز)
TT

بحثاً عن السعادة... جيل الشباب في كوريا الجنوبية يلجأ إلى «مواقع الدوبامين»

تقدم هذه «مواقع الدوبامين» شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية بدلاً من إنفاق الأموال (أرشيفية - رويترز)
تقدم هذه «مواقع الدوبامين» شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية بدلاً من إنفاق الأموال (أرشيفية - رويترز)

تشهد كوريا الجنوبية ظاهرة منتشرة بين الشباب، وهي مواقع لمنتجات استهلاك وهمية، تُسمى «مواقع الدوبامين». تلتقط هذه المواقع المتعة المرتبطة بالشراء دون تكلفة مالية، مما يفصل تجربة الترقب العاطفية عن أي عواقب في العالم الحقيقي.

تمثّل الظاهرة ما يشبه المحاكاة الذهنية لعملية الشراء المستقبلية، بحثاً عن موجة من الرغبة أو السعادة أو الإثارة. وحسب موقع «سيكولوجي توداي»، فإن الترقب يولّد مكافأة نفسية تساوي أو أحياناً أكبر من الشراء الفعلي.

كثيراً ما نسمع وصف الدوبامين بأنه «هرمون السعادة» في الدماغ، لكن هذا الوصف يتجاهل دور الترقب. يلعب الدوبامين دوراً رئيسياً في التحفيز والتعلم وتوقع المكافآت. ويحدث جزء كبير من نشاط أنظمة المكافأة الدوبامينية قبل الحصول على المكافأة.

وتتميز هذه المواقع بأنها واقعية للغاية، وتسخر من عمالقة التجارة الإلكترونية الكورية الكبرى وتطبيقات توصيل الطعام.

أحد المواقع الشهيرة في تجربة «مواقع الدوبامين»، موقع «FoodNeverComes»، وهو يحاكي تطبيق توصيل الطعام حيث يمكنك مقارنة عناصر القائمة، وقراءة المراجعات، واختيار العناصر المفضلة لديك، وملء عربة التسوق الخاصة بك، وحتى مشاهدة ساعٍ افتراضي يحرز تقدماً نحو منزلك على خريطة حية.

اتجاه لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة

وتحاكي منصات أخرى استراحات تدخين السجائر، مما يسمح للمستخدمين بالجلوس في غرف استراحة افتراضية مع غرباء يعيدون إحياء طقوس الابتعاد عن العمل دون إشعال سيجارة.

قد تشمل «مواقع الدوبامين»:

- متاجر الحلويات والوجبات الخفيفة ذات التصاميم الجذابة.

- المقاهي ذات الطابع الفريد أو المخصصة للتصوير.

- غرف الألعاب وأجهزة التقاط الدمى.

- متاجر البضائع المرتبطة بالشخصيات الكرتونية والمشاهير.

- أماكن التجارب الغامرة والمعارض التفاعلية.

- متاجر «الشراء العشوائي» التي تمنح الزوار عنصر المفاجأة.

وقد انتشر هذا الاتجاه بين الشباب الكوري الجنوبي الذين يواجهون ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المتزايدة للاستهلاك. بدلاً من إنفاق الأموال، تقدم هذه المواقع شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية، حيث تلتقط تجربة الاستهلاك مع حماية حسابك المصرفي.

ووفقاً لصحيفة «The Korea Times» وجد أحد المستخدمين أن موقع التوصيل المزيف مفيد في إدارة الرغبة الشديدة في وقت متأخر من الليل. كما أبلغ طالب جامعي عن شعور أقل بالوحدة بعد زيارة موقع لاستراحة التدخين في أثناء الدراسة للامتحانات.

طقوس مريحة

يُعدّ طلب الطعام والتسوق طقوساً اجتماعية، فهي تستغل سلوكيات مألوفة وممتعة توفر بنيةً وتوقعاً وشعوراً بالسيطرة وتخفيفاً مؤقتاً من التوتر.

وتحاكي الاستراحات الافتراضية الجوانب الاجتماعية والاستجمامية للابتعاد عن العمل، فالجلوس في غرفة استراحة افتراضية مع أشخاص مجهولين يخلق شعوراً بالوجود والتواصل الاجتماعي، مما يخفف من حدة الشعور بالوحدة لدى بعض المستخدمين.

في البيئات الرقمية، تستطيع الأنظمة العصبية المسؤولة عن التعاطف والإدراك الاجتماعي تجاوز الفجوة المادية، فمن خلال معالجة الأشخاص الافتراضيين كأشخاص حقيقيين، يخلق الدماغ شعوراً بالتجارب المشتركة التي تدعم التعاطف والتواصل.

تكلفة نفسية

وحذّر موقع «سيكولوجي توداي» من تلك التجارب الافتراضية، فعلى الرغم من أن التجارب الافتراضية إذا حلّت محل الأنشطة الواقعية الهادفة، أو إذا زادت عمليات الشراء المحاكاة من الشعور بالحرمان، أو إذا عززت السلوكيات القهرية بدلاً من معالجتها، فقد تأتي الفوائد مصحوبة بتكاليف نفسية.

يبقى أن نرى ما إذا كانت مواقع توصيل الطعام الوهمية ستنتشر في الغرب. ولكن من خلال فصل التجربة العاطفية للترقب عن المعاملة المالية، يُبرز اتجاه «مواقع الدوبامين» مدى ارتباط استمتاعنا بالاستهلاك بالمشاعر المرتبطة بالمستقبل المتخيل أكثر من ارتباطه بالملكية نفسها. ووفق التقرير، فإن فهم هذا التمييز في حياتنا بشكل أفضل يمكن أن يساعدنا على اتخاذ خيارات أكثر وعياً بشأن كيفية إنفاق وقتنا وأموالنا.


هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)

سجلت مصر هبوطاً تاريخياً في معدلات الإنجاب، لتصل إلى 18.1 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2025 مقارنة بمعدل 19.50 لكل ألف في نهاية عام 2023، بمعدل كلي تراجع من 2.54 إلى 2.34 بين العامين المذكورين، وفق تقرير نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء، الاثنين.

وأُعلنت هذه المعدلات خلال اجتماع المجلس القومي للسكان بمصر، الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، وأكد على ما يمثله هذا الملف من أولوية على أجندة عمل الحكومة من خلال العديد من الخطط التنفيذية التي يتم العمل عليها بالتعاون بين مختلف أجهزة الدولة، سعياً لضبط المؤشرات السكانية المختلفة، والارتقاء بالخصائص السكانية، وتوافر قاعدة بيانات تدعم عملية التخطيط، بالإضافة إلى زيادة الوعي المجتمعي بسبل تعزيز دور القضية السكانية في دعم جهود التنمية المستدامة.

وشدد مدبولي، في بيان لمجلس الوزراء، على «أهمية التوعية المُستمرة لمختلف المواطنين، وفق خطة ممنهجة ورسائل توعوية واضحة بالتحديات التي يفرضها عدم ضبط الملف السكاني على أهداف التنمية المنشودة».

وعرض وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، مؤشرات تفيد الإسراع بتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، حيث تم رصد عددٍ من المؤشرات الإيجابية، أهمها خفض معدل الإنجاب الكلي من 2.54 في نهاية عام 2023 إلى 2.34 في نهاية عام 2025، وهو أقل معدل في تاريخ مصر، إلى جانب انخفاض معدل المواليد من 19.50 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2023 إلى 18.1 لكل ألف في نهاية عام 2025.

ووصل عدد السكان في مصر، وفق الساعة السكانية التابعة للمركز القومي للتعبئة والإحصاء إلى أكثر من 109 ملايين نسمة في الداخل، وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المصريين في الداخل والخارج يتجاوز 120 مليون نسمة، فيما تستهدف مصر وفق تصريحات وزير الصحة والسكان تحقيق معدل إنجاب يصل إلى 2.1 بنهاية عام 2027.

وخلال الاجتماع عرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرفة على المجلس القومي للسكان، أهم محاور الخطة العاجلة للإسراع في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان بمصر، وأشارت إلى تنفيذ خطة بالتعاون بين 30 هيئة ووزارة وجهة مجتمع مدني وقطاع خاص، والتركيز على 6 محاور تشمل: الصحة الإنجابية، المرأة، التعليم والتعلم، الشباب، كبار السن، والحوكمة.

فيما عرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اللواء مهندس أكرم الجوهري، نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، مشيراً إلى أن الجهاز قام بتنفيذ الدورة الثانية للمسح الصحي للأسرة المصرية وفقاً للمنهجية التي تم تطبيقها في الدورة الأولى للمسح عام 2021؛ وسلسلة المسوح السكانية الصحية لتوفير مؤشرات عن الوضع السكاني والحالة الصحية للأسر لمتابعة التقدم وتقييم الإنجازات في مجال البرامج السكانية والتنمية الصحية.

وأشار إلى أن المسح الصحي للأسرة المصرية، يوفر بيانات ومؤشرات تسهم في تحديد الوضع الحالي للعديد من الموضوعات، منها خصائص الأسر المعيشية، والإنجاب، وتنظيم الأسرة، والرعاية الصحية، وصحة الطفل، ورفاهية الطفل، وصحة وتمكين المرأة، واتجاهات الشباب. ووفق المسح الأحدث فقط انخفض معدل الإنجاب الكلى إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025 مقارنة بـ2.85 طفل لكل سيدة في عام 2021، كما تراجع مستوى الإنـجاب خلال الخمس سنوات السابقة وحقق نسبة انخفاض تصل إلى 18.2 في المائة، مؤكداً أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق الهدف الاستراتيجي للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بنهاية عام 2027.

وكان الرئيس الأسبق للمجلس القومي للسكان قد أعلن في تصريحات متلفزة أن عدد المواليد في مصر تراجع عن مليوني مولود في العام، وهو معدل كان متزايداً لفترة طويلة، في حين تشير تقارير حديثة إلى تباطؤ معدل النمو ووصول الزيادة السكانية إلى مليون نسمة خلال 278 يوماً.


مروى خليل في «ممكن»... امرأة تجمع بين القوة والانكسار

تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
TT

مروى خليل في «ممكن»... امرأة تجمع بين القوة والانكسار

تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)

تخوض الممثلة مروى خليل تجربة جديدة في مسلسل «ممكن» من خلال شخصية «دانيا»، المرأة التي تبدو قوية من الخارج فيما تخفي هشاشة وانكسارات داخلية.

ومع تطوّر الأحداث، تنكشف جوانب متناقضة من حياتها ومشاعرها، فتُجسِّد صورة المرأة التي تتسلَّح بالقوة في مواجهة الحياة، لكنها تكبت في داخلها كثيراً من الخيبات والانكسارات.

وتعلِّق في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعرف لماذا يفكِّرون بي دائماً لتجسيد أدوار المرأة القوية. ربما لأن شكلي الخارجي ونبرة صوتي وحضوري يوحيان بذلك، وبشخصية ذات حضور سلطوي».

وتضيف: «عندما أخبرني مخرج العمل أمين درة بتفاصيل شخصية (دانيا)، وجدت فيها خلطة جميلة تجمع بين القوة والانكسار. فهي تحمل في داخلها عقدة مرتبطة بالأب، وتسعى باستمرار إلى نيل رضاه من خلال تصرفاتها. وعندما يدخل حبيبها، الذي يؤدي دوره بيار داغر، إلى حياتها، تنكشف جوانب ضعفها وهشاشتها. فتمثِّل (دانيا) نموذجاً لنساء كثيرات يعشن هذا التناقض بين الصورة القوية التي يظهرن بها أمام الآخرين، وما يختزنّه في أعماقهن من جروح وانكسارات».

وتشير مروى إلى أنها تحب الأدوار التي تظهر فيها امرأة بريئة أو رقيقة، وتتابع: «يزعجني أن أُقيَّد دائماً بدور المرأة القوية. وما جذبني في شخصية دانيا هو كونها تشبه أي امرأة أخرى».

لا تفكر بأدوار البطولة درامياً كونها تترجمها على الخشبة (مروى خليل)

شاركت مروى في أعمال سينمائية، مثل «عقبالكن»، وفي عدد من المسرحيات التي كتبتها وأنتجتها بنفسها، لكنها كانت قليلة الحضور في الأعمال الدرامية. وتوضح: «لم أكن في الماضي متحمسة للمشاركة في أعمال الدراما. كنت أجدها لا تواكب التطورات العالمية. ولكن منذ نحو 5 سنوات لاحظت تقدماً في إنتاجاتنا، سواء على الصعيد التصويري والتقني أو الإنتاجي والإخراجي، وهو ما شجَّعني على المشاركة فيها من جديد».

تختار مروى خليل أدوارها بعناية، أما في المسرح فقلَّما تنتظر أن يختارها أحد لعمل ما. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «في المسرح أمتلك مطبخي الخاص، وأعتبره بيتي الثاني. فأنا أتولَّى مهمات متعددة، بدءاً من كتابة النص والتمثيل، وصولاً إلى التسويق ووضع الميزانية. لدي خطة عمل وهيكلية واضحة ألتزم بها في كل مشروع».

وعندما تسألها «الشرق الأوسط» عمَّا إذا كانت تفضِّل العمل المسرحي أم التمثيل الدرامي، تجيب: «أحب التمثيل بكل تأكيد، لكنني أشعر براحة أكبر في المسرح. ففي الدراما يكون الممثل، في معظم الأحيان، متلقياً يُنفِّذ رؤية المخرج وتوجيهاته، ما يحدُّ أحياناً من مساحة الحرية التي يحب أن يحلِّق ضمنها. أما في المسرح فأشعر بأنني أتصرف على سجيَّتي، رغم المسؤوليات الكثيرة التي أتولاها. هناك أشارك في صناعة العمل من بدايته حتى نهايته، وهو ما يمنحني شعوراً أكبر بالانتماء. لكن في النهاية يبقى شغفي بالتمثيل واحداً، سواء كان على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا».

أنشأت مروى خليل مؤخراً أكاديمية «أكتينغ لاب برودكشنز»، وهي بمثابة مدرسة للتمثيل وشركة للإنتاج المسرحي.

تعدُّ المسرح بيتها الثاني (مروى خليل)

وتعدّها جسراً للتواصل بينها وبين هواة الفن، إذ تسعى من خلالها إلى نقل شغفها بالتمثيل إلى الجيل الجديد. وتقول: «بدأ المشروع تجارياً، لكنني ما لبثت أن تعلّقت به، خصوصاً بعدما لمست تأثيره على الجيل الجديد. وقدّمنا نحو 10 مسرحيات بمشاركة أطفال ومراهقين وأشخاص راشدين. وفي الأكاديمية نُحاول أن نتجاوز واقعنا الصعب، ونصنع مساحة للفرح والترفيه».

وتعود للحديث عن مسلسل «ممكن»، مؤكدة أنها استمتعت بالتعاون مع المخرج أمين درة، قائلة: «إنه يملك رؤية إخراجية مميزة. وسعدت بالتعامل معه تماماً كما مع ليال راجحة في مسلسل (عالحدّ). فكلاهما يتمتع برؤية تصويرية جذابة وجودة عالية تقترب من المشاهد وتلامسه».

وتشير إلى تجربتها السابقة في المغرب، حيث أقامت 4 سنوات وشاركت في أعمال أجنبية، مؤكدة أن ذلك انعكس على دورها في «ممكن». وبرز ذلك في تعاونها مع الممثل التونسي ظافر العابدين، وتقول: «سبق أن التقيت بظافر في مسلسل (عروس بيروت)، وبما أنه تونسي وجدت بيننا نقاط تقاطع كثيرة، لا سيما مع تجربتي في المغرب. لكنه ممثل استثنائي يتمتع بمستوى عالٍ من الاحترافية، إضافة إلى تواضعه وحرصه على التعامل باحترام مع الجميع».

وعن مسألة البطولة في الأعمال الدرامية، تختم: «لا أفكر في البطولة بحد ذاتها، فالأدوار التي أرغب في تقديمها أترجمها غالباً على خشبة المسرح. كما أن الأدوار الثانوية باتت اليوم تحظى بأهمية كبيرة في الدراما، إذ أصبحت محطات يلتفت إليها النقاد والقائمون على العمل».