«شاومي مي 80 برو»... هاتف بشاشة متميزة للألعاب ولعروض عالية الجودة

تختبر تصاميم مطورة

هاتف شاومي مي 8 بظهر شفاف يبين مكونات الجهاز
هاتف شاومي مي 8 بظهر شفاف يبين مكونات الجهاز
TT

«شاومي مي 80 برو»... هاتف بشاشة متميزة للألعاب ولعروض عالية الجودة

هاتف شاومي مي 8 بظهر شفاف يبين مكونات الجهاز
هاتف شاومي مي 8 بظهر شفاف يبين مكونات الجهاز

أصدرت شركة «شاومي» عدة هواتف بعتاد رائد كهاتف «بوكوفون إف 1» و«مي ميكس 3»، وكذلك «مي 8 برو» الذي سيكون موضع حديثنا. وتوفر الشركة أفضل قيمة مقابل السعر، وقد طرحت هذه الهواتف المتميزة حديثا، بعد أن كانت تركز كثيرا على الفئة المتوسطة.

- التصميم والشاشة
جاء تصميم هاتف شاومي «مي 8 برو» بالكامل من الزجاج وبطبقة من الغوريلا غلاس 5. وأبرز ما يميز تصميم الهاتف هو الغطاء الخلفي الشفاف الذي بمجرد النظر إليه ستلاحظ أن الهاتف يختلف تماما عن كل الهواتف الموجودة في السوق والتي أصبحت شبيهة جدا ببعضها البعض. يوجد تحت الغطاء قطعة من البلاستيك رسم عليها كل عتاد الهاتف كالدوائر الإلكترونية والبطارية والمعالج بطريقة توحي وكأنها القطع الحقيقية التي يتكون منها الجهاز. ولكن من عيوب هذه الحركة الجمالية أن شاومي اضطرت للتخلي عن مدخل 3.5 مم للسماعات الخارجية وأيضا لتصغير حجم البطارية.
ومن الأمام تبرز شاشة السوبر أموليد بقياس 6.21 بوصة بدقة 1080x2248 بيكسل وبكثافة 402 بكسل لكل بوصة. ويعلو هذه الشاشة نتوء كبير يحتوي على الكاميرا الأمامية بالإضافة إلى بعض المستشعرات الخاصة بفتح القفل وأهمها مستشعر الأشعة تحت الحمراء الذي يمكنك من فتح جهازك حتى في الظلام الدامس ولكن توجد أيضا حافة سميكة من الأسفل قللت من استغلال الواجهة حيث تغطي الشاشة نحو 83.8 في المائة فقط أي أقل من منافسيه المباشرين كهاتف ون بلس 6 تي مثلا التي تغطي شاشته نحو 85.6 في المائة من واجهة الجهاز الأمامية.
ما يميز هذه الشاشة أيضا أنها احتوت على قارئ لبصمة الأصابع تم وضعه في الجزء السفلي من الشاشة في مكان مناسب جدا ويسهل الوصول إليه في جميع الأوضاع. كما تتمتع الشاشة بألوان خلابة وسطوع ممتاز حتى تحت أشعة الشمس القوية بقوة إضاءة تصل إلى 600 nits (نت وحدة لقياس الاستضواء). ولذلك توفر الشاشة تجربة أداء مميزة جدا خصوصا في الألعاب ومشاهدة مقاطع الفيديو عالية الجودة على اليوتيوب.
ومن عيوب تصميم الهاتف أنه غير مقاوم لا للماء ولا للغبار، كما أنه لا يدعم إضافة ذاكرة خارجية.

- العتاد والأداء
أما بالنسبة للعتاد، فيأتي الهاتف مزودا بأحدث معالج سناب دراغون 845 من شركة كوالكوم، وهو بالمناسبة نفس المعالج الموجود في هاتف «غالاكسي نوت 9»، و«بيكسل 3» أما بالنسبة للذاكرة العشوائية RAM فتأتي بسعة 8 غيغابايت أما الذاكرة الداخلية فهي بسعة 128 غيغابايت. ولا يوجد منفذ لإضافة ذاكرة خارجية MicroSD.
ويعمل الهاتف على النسخة المعدلة من آندرويد الخاصة بالشركة تحت اسم «مي يو آي» MIUI المبنية على نسخة آندرويد 9 باي. وتعتبر هذه النسخة من أفضل ما توصلت إليه الشركة وتعد من أسرع واجهات الآندرويد وأكثرها تخصيصا مع وجود الكثير من الإضافات التي تجعل من تجربة الاستخدام أكثر متعة.

- الكاميرا والبطارية
- الكاميرا. ومن العيوب التي عايشناها في جميع هواتف شاومي السابقة هو ضعف أداء الكاميرا، ولكن هذه المرة فاجأتنا الشركة بتزويدها لهاتف «مي 8 برو» بكاميرتين إحداهما بدقة 12 ميغابيكسل بفتحة عدسة f-1.8 والأخرى بدقة 12 ميغابيكسل بفتحة عدسة f-2.4 مخصصة للتقريب البصري 2x كما تدعم تثبيت الصورة البصري Auto Focus في خطوة منها لمواكبة المنافسين.
وبالفعل كان أداء الكاميرا غاية في الروعة من حيث الدقة والسطوع وتشبع الألوان. كما أن تصوير الفيديو تحسن كثيرا عن السابق فالكاميرا تدعم تصوير 4K بواقع 30 إطارا في الثانية. أيضا من الأنماط الجديدة التي وجدناها في تطبيق الكاميرا نمط الذكاء الصناعي الذي يحاكي ما هو موجود على هواتف هواوي فيمكنه التعرف على المناظر وتخصيص الإعدادات الملائمة لكل مشهد. في المجمل كان أداء الكاميرا أكثر مما هو كان متوقعا من هاتف بهذه الفئة السعرية ويقترب في أحيان كثيرة من جودة تصوير ون بلس 6 تي وآيفون 10 خصوصا في التصوير الثابت. بالنسبة لتصوير الفيديو فالكاميرا قادرة على تصوير 1080p بواقع 120 إطارا في الثانية أو بدقة 4K بواقع 30 إطارا في الثانية وليس 60 إطارا كما هو الحال في ون بلس 6 تي مثلا.
أما بالنسبة للكاميرا الأمامية فجاءت بدقة 20 ميغابيكسل بفتحة عدسة f-2.0 تدعم تقنية الـHDR الأوتوماتيكية ويمكنها تصوير فيديو بدقة 1080p بواقع 30 إطارا في الثانية الواحدة.
- البطارية. كان من عيوب التصميم الجميل لخلفية الهاتف هو تقليص حجم البطارية فجاءت بقدرة 3000 ملي أمبير/ ساعة قادرة على تشغيل الجهاز لمدة يوم بالاستعمال العادي رغم أن هاتف مي 8 العادي جاء ببطارية قدرتها 3400 ملي أمبير/ ساعة.
ورغم أن تصميم الهاتف جاء بخلفية زجاجية فإنه للأسف لا يدعم الشحن اللاسلكي، حيث تعتمد الشركة على نظام الشحن السريع كوالكوم فاست تشارج Qualcomm Fast Charge 4 من الجيل الرابع رغم أن الشاحن الذي وفرته الشركة في العلبة هو Qualcomm Fast Charge 3.
لا شك أن هاتف «شاومي» هو أحد أفضل الهواتف الذكية تحت سعر 550 دولارا حيث جاء بتصميم فريد من نوعه وكاميرا مميزة وتقنيات متطورة لقارئ البصمة المدمج تحت الشاشة. كما أتي الهاتف بأقوى معالج في السوق وخيارات جبارة من ناحية الذاكرة الداخلية ولكن ذلك لم يمنع من وجود بعض العيوب كالتصميم الغير المضاد للماء وعدم دعمه لإضافة ذاكرة خارجية.

- هاتف {هونر 10 لايت} بكاميرا سيلفي رائدة
شركة هونر تعتبر علامة تجارية فرعية تابعة لشركة هواوي، عرفت بتقديمها لأجهزة عالية القيمة بأقل سعر ممكن وذلك من خلال تطبيقها لنموذج العمل المعتمد كليا على المبيعات عبر الإنترنت فلا يوجد للشركة فروع على أرض الواقع لتقليل النفقات وبالتالي بيع منتجاتها بأسعار منافسة.
ويعتبر هاتف «هونر 10 لايت» خير مثال لذلك فهو الإضافة الأحدث إلى تشكيلة الهواتف الاقتصادية والتي تأمل الشركة من خلاله أن تواصل به النجاح الذي حققته مع الهاتف الأصلي هونر 10 والذي يعتبر في حد ذاته نسخة متوسطة من الهاتف الرائد هواوي بي 20.
جاء الهاتف الجديد بشاشة كبيرة بقياس 6.21 بوصة من نوع IPS LCD بدقة 1080x2340 بيكسل وبكثافة 415 بيكسل للبوصة الواحدة؛ وتغطي هذه الشاشة نحو 83.1 في المائة من واجهة الجهاز ويعلوها نتوء صغير للكاميرا الأمامية والتي تستعمل أيضا لفتح القفل بتقنية التعرف على الوجه. كما يوجد أيضا قارئ بصمة أصابع في خلفية الجهاز، يأتي بشكل دائري ويعتبر أيضا من أسرع مستشعرات البصمة الموجودة في السوق حاليا.
وحافظت الشركة على مقبس سماعة الرأس، بخلاف غالبية الهواتف الذكية، ولكنها اختارت منفذ الشحن من نوع USB - A والذي لا يفترض أن نراه في هاتف لسنة 2019. ويحتوي الهاتف على سماعة خارجية واحدة ويدعم شريحتي اتصال أو شريحة ومنفذ للذاكرة الخارجية لغاية 512 غيغابايت.
أما بالنسبة للعتاد، فيأتي الهاتف مزودا بمعالج كيرين 710 المتوسط الأداء من هواوي أما بالنسبة للذاكرة العشوائية RAM فتأتي بسعة 3 غيغابايت وذاكرة داخلية بسعة 64 غيغابايت وبطارية بقدرة 3400 ملي أمبير - ساعة. ويعمل الهاتف على النسخة المعدلة من آندرويد الخاصة بالشركة تحت مسمى EMUI المبنية على نسخة آندرويد باي.
أما بخصوص الكاميرا فجاءت مزدوجة، الأولى بدقة 13 ميغابيكسل وفتحة عدسة f-1.8 والثانية بدقة 2 ميغابيكسل مخصصة للعزل، مما يمكنها من التقاط صور عالية الجودة خصوصا في النهار، بينما تقل الجودة في أوضاع الإضاءة الخافتة. وكعادة هواتف هونر، يلعب الذكاء الصناعي دورا مهما في معالجة الصور وتحديد الإعدادات الأنسب لكل نوع من المشاهد.
أما كاميرا السيلفي الأمامية العريضة فجاءت بدقة 24 ميغابيكسل بفتحة عدسة f-2.0 تدعم HDR وبإمكانها تصوير فيديو بدقة 1080p ولعل هذه الكاميرا أهم ما يميز هذا الهاتف فأداؤها يشابه ذاك الموجود في الهواتف الرائدة وربما يكون الأفضل في فئته السعرية.
وسيتوفر هاتف هونر لايت 10 بعدة ألوان كالأسود والأبيض والوردي ولكن أجملهم الأزرق السماوي وتبدأ أسعاره من نحو 230 دولارا.
في النهاية، لا شك أن هاتف هونر لايت 10 أحد أفضل الهواتف الذكية في الفئة المتوسطة وسيناسب أكثر الأشخاص المهتمين بتصوير السيلفي وربما يكون عيبه الأكبر هو صغر سعة ذاكرته العشوائية التي لم تتعد الـ3 غيغابايت مما أثرت سلبا على أداء الهاتف خصوصا عند الاستعمال الثقيل.


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم،

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
TT

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ خصوصاً في مجال إنتاج المحتوى البصري داخل بيئات المحادثة الذكية.

ويأتي هذا التحديث ضمن جهود الشركة لتعزيز تكامل قدرات إنشاء الصور مع الفهم اللغوي والسياقي؛ حيث يقدِّم النموذج الجديد تحسينات ملحوظة في دقة توليد النصوص داخل الصور، وهي من أبرز التحديات التي واجهت النماذج السابقة، إلى جانب تطوير قدرته على التعامل مع أوامر أكثر تعقيداً وتفصيلاً.

فهم أعمق وسياق أكثر دقة

وحسبما أعلنته الشركة، يعتمد النموذج الجديد على آليات متقدمة لفهم التعليمات النصية، ما يتيح له إنتاج صور أقرب إلى المطلوب، سواء من حيث التفاصيل أو التكوين العام. كما يدعم النموذج لغات متعددة بشكل أفضل، مع تحسينات واضحة في دعم اللغة العربية، ما يعزِّز استخدامه في الأسواق الناطقة بها.

وتشير هذه التحسينات إلى توجه متزايد نحو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع الاستخدامات اليومية؛ سواء في مجالات الإعلام، أو التسويق، أو صناعة المحتوى الرقمي.

نحو تكامل مع مصادر المعلومات

وفي سياق متصل، لفتت تقارير تقنية إلى أن النموذج الجديد قد يستفيد -في بعض أوضاع التشغيل- من معلومات حديثة لتعزيز دقة النتائج، وهو ما يعكس توجُّهاً أوسع نحو ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محدَّثة، بما يرفع من موثوقية المخرجات ويحدُّ من الأخطاء.

ومع ذلك، لم توضح الشركة بشكل تفصيلي آلية هذا التكامل ولا نطاق استخدامه، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحديثات المستقبلية.

سباق متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي

يأتي إطلاق «Images 2.0» في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة محتدمة بين الشركات التقنية الكبرى التي تسعى إلى تقديم أدوات أكثر دقة وسرعة وسهولة في الاستخدام؛ خصوصاً مع تنامي الطلب على المحتوى المرئي عالي الجودة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثِّل جزءاً من تحول أوسع نحو ما يمكن تسميته «الإنتاج البصري الذكي»؛ حيث تصبح عملية إنشاء الصور أقرب إلى حوار تفاعلي يعتمد على الفهم العميق للسياق، بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر نصية مباشرة.

نموذج تم تصميمه عن طريق «إيمجز 2.0» (chatgpt)

تأثيرات متوقعة على صناعة المحتوى

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على صُنَّاع المحتوى بشكل مباشر؛ إذ يتيح لهم إنتاج مواد بصرية أكثر احترافية خلال وقت أقصر، مع تقليل الحاجة إلى أدوات تصميم تقليدية معقدة.

كما يعزِّز دعم اللغة العربية فرص استخدام هذه التقنيات في المنطقة؛ خصوصاً في ظل النمو المتسارع لاقتصاد المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل إنتاج الصور يتجه نحو مزيد من التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستخدامات الإبداعية والمهنية على حد سواء.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.