القاهرة تسعى لجذب شركات سيارات عالمية بحوافز تشجيعية

وزير التجارة يبحث مع {مرسيدس} خططها لاستئناف نشاطها في مصر

مصنع لإنتاج سيارات مرسيدس (رويترز)
مصنع لإنتاج سيارات مرسيدس (رويترز)
TT

القاهرة تسعى لجذب شركات سيارات عالمية بحوافز تشجيعية

مصنع لإنتاج سيارات مرسيدس (رويترز)
مصنع لإنتاج سيارات مرسيدس (رويترز)

قالت الحكومة المصرية أمس الأحد، إنها فتحت قنوات تواصل مع اللاعبين الأساسيين في مجال إنتاج السيارات في العالم، بهدف جذب كبرى الشركات والماركات العالمية للتواجد في السوق المصرية، من خلال حوافز تشجيعية، لم تعلن عن تفاصيلها.
وقالت وزارة التجارة والصناعة المصرية، في بيان صحافي أمس، إنها تتطلع إلى جذب و«ضخ استثمارات جديدة سواء في مجال إنتاج السيارات أو الصناعات المغذية لها»، مشيرة إلى أن السوق المصرية تتمتع بكافة المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً رئيسياً لتصنيع وتجميع السيارات في منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا. ولم تعلن الوزارة أسماء شركات السيارات التي تتحدث معها.
جاء ذلك في إطار، بحث وزارة التجارة الأحد، خطة إنشاء مصنع لتجميع السيارات، كانت قد أعلنت عنه شركة مرسيدس، بحضور ممثلين عن السفارة الألمانية بالقاهرة، وذلك في إطار استئناف نشاط الشركة في مصر.
واستقبل عمرو نصار وزير التجارة والصناعة صباح أمس توماس زورن الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس بمصر، وأحد ممثلي السفارة الألمانية بالقاهرة، حيث تناول اللقاء بحث خطط الشركة لاستئناف نشاطها في مصر مرة أخرى وذلك في أعقاب البيان الرسمي الذي أصدرته الشركة الأم منذ يومين بإعلان قرارها بعودة خطوط إنتاجها إلى مصر.
وقال بيان من وزارة التجارة والصناعة، إن اللقاء استعرض خطة عمل الشركة للتواجد في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، حيث طالبت الشركة بتشكيل فريق فني من الوزارة لمتابعة مراحل تنفيذ مشروع الشركة وتقديم المساعدة الفنية اللازمة في كافة خطوات المشروع.
وفي هذا الصدد أشار نصار إلى أنه سيتم تشكيل فريق عمل فني على أعلى مستوى من كبار المسؤولين بالوزارة لضمان الإسراع في عملية التنفيذ، مطالباً الشركة الألمانية بسرعة العمل والإنجاز لبدء مراحل الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
وأشاد توماس زورن المدير التنفيذي لشركة مرسيدس بمصر بالاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية لصناعة السيارات وتشجيعها للشركات العالمية للتواجد داخل السوق المصرية، مؤكداً أن السياسات الجديدة التي انتهجتها الحكومة المصرية قد أسهمت في وضوح الرؤية أمام مصنعي السيارات العالميين.
وقال إن لقاءه أمس بوزير التجارة والصناعة يعكس الرغبة الأكيدة لدى الشركة والحكومة المصرية للإسراع في تواجد الشركة بالسوق المصرية وبدء خططها الإنتاجية، معرباً عن تطلع الشركة لضخ مزيد من الاستثمارات بقطاع السيارات بالسوق المصرية.
ويأتي قرار الشركة باستئناف عملها في مصر مرة أخرى، عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لماركوس شيفر عضو مجلس إدارة شركة مرسيدس، وبحضور عمرو نصار وزير التجارة والصناعة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي أكد خلاله الرئيس حرص مصر على التعاون مع الشركة خاصة في ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية لصناعة السيارات باعتبارها إحدى أهم الصناعات الاستراتيجية والتي تمتلك فيها مصر ميزات كبيرة، مما يسهم في جعل مصر مركزا استراتيجياً لتصنيع وتجميع السيارات على المستويين الإقليمي والدولي.
كانت مجموعة دايملر الألمانية قد أعلنت في بيان يوم الجمعة، أنها تخطط لإنشاء مصنع جديد لتجميع سيارات مرسيدس - بنز في مصر. ونقل البيان عن ماركوس شيفر عضو مجلس الإدارة ورئيس قسم الإنتاج في مرسيدس - بنز قوله «مصر موقع جذاب وتنافسي للإنتاج ودعم الأنشطة اللوجيستية. مع التجميع المحلي المزمع، نحن على ثقة بأننا سيكون بمقدورنا توسعة مركزنا السوقي».
وقال البيان «علاوة على ذلك، مع محفظة منتجاتنا الواسعة النطاق، ومبادرتنا في مجال السيارات الكهربائية وكذلك خبرتنا فيما يخص مفاهيم التنقل الحديثة، فإننا جاهزون لدعم السلطات المصرية في المشاريع ذات الصلة».
وأضاف أن مصنع التجميع المحلي لسيارات الركاب سيتولى تشييده شريك أعمال محلي وأن مسعى التوطين المزمع يجري تطويره بالتعاون الوثيق مع الحكومة المصرية وبات أكثر رسوخا في المباحثات الناجحة التي أُجراها شيفر مؤخرا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في برلين.
ونقل البيان عن الرئيس المصري قوله «نرحب بقرار مرسيدس - بنز استئناف تصنيع وتجميع السيارات في مصر، وهي خطوة تعكس تحسن بيئة الاستثمار وأداء الأعمال في مصر، في ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وكذلك انفتاح مصر على التعاون مع الشركة الألمانية في إطار سياساتها لتطوير قطاع السيارات في مختلف فئاته». وقال البيان إن محادثات تجري مع الحكومة المصرية بشأن مشاريع للبنية التحتية مهمة للدولة.
وأضاف أنه فيما يخص العاصمة الإدارية الجديدة في مصر و«المدن الذكية» الجديدة المزمعة، فإن دايملر، الشركة الأم لمرسيدس - بنز، عرضت خبرتها في مفاهيم التنقل الحديثة، والنقل الكهربائي والسيارات الكهربائية وكذلك القيادة الذاتية.
وأشار البيان إلى أن دايملر شريك صناعي ملتزم وناجح في مصر منذ وقت طويل، وذكر أن مرسيدس - بنز توفر أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مصر.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).