مي منسى رحلت في خضم السباق إلى «جائزة البوكر للرواية العربية»

مي منسى
مي منسى
TT

مي منسى رحلت في خضم السباق إلى «جائزة البوكر للرواية العربية»

مي منسى
مي منسى

لم يتسع الوقت للصحافية والأديبة والناقدة اللبنانية مي منسى لتعرف ما إذا كانت ستدخل «اللائحة القصيرة» لـ«جائزة الرواية العربية (البوكر)» عن روايتها «قتلت أمي لأحيا»، بعد أن أعلن اسمها على «اللائحة الطويلة» منذ أسبوعين. جاء الموت مباغتاً وسريعاً، وصادماً حتى لمن عرفوا بتوعكها بعد أن وقعت وكسرت أضلع في صدرها منذ نحو الشهر. ذاك لم يكن ليبدو خطيراً إلى حد مميت، لكن عوارض أخرى أكثر فتكاً في الرأس كانت مخبأة خلف إرادة العمل والكدّ.
ومن المفارقات الغريبة أن تكون رواية مي الأخيرة؛ هذه التي دخلت بها منافسة «جائزة الرواية العربية»، في جزء منها، تلمّساً للعلاقة الجدلية الأزلية بين الحياة والموت، والصلة التي لا تنقطع بين المقيمين والراحلين، وقراءة لما يقارب قرناً من عمر لبنان المتأرجح بين حروب لا تنتهي، ومحاولات خلاص لا تكلّ. كتبت مي منسى في هذه الرواية قصصاً داخل قصة، وحكايات في حكاية، وهي التي نزعت في السنوات العشرين الأخيرة لتخصيص وقت كثيف للكتابة الروائية بعد أن منحت كل ذاتها للصحافة والنقد الفني بحيث تحولت إلى نجمة هادئة البريق، لكنها لا تخفت ولا تتعب. واحدة من أسماء الصفحة الثقافية لجريدة «النهار» طوال نحو نصف قرن، بحيث اقترن اسمها بالفن والموسيقى والأدب، والكتابة الدمثة الرقيقة التي تنساب بشاعرية هفهافة، لمن يريد أن يستريح من جلافة الصفحات السياسية وصلافتها.
أطلت مي بوجهها الصغير وملامحها الرقيقة من شاشة «تلفزيون لبنان» عام 1959، وكانت في التاسعة عشرة من عمرها، لتكون أول مذيعة امرأة تخاطب اللبنانيين. هناك وطوال 10 سنوات قدمت نشرات الأخبار، وبرنامجا عن الحرف التي خشيت عليها من الاندثار، وآخر للنساء، وحلقات طاردت فيها الفنانين اللبنانيين باحثة عنهم في مخابئهم أثناء الحرب الأهلية، سائلة عما كانوا يفعلونه في ظلمة العنف. وعلى عكس زميلاتها اللاتي انتقلن من المكتوب إلى المرئي، غيّر اتصال من غسان تويني مسارها. عام 1969 حين طلب إليها أن تنضم إلى جريدة «النهار»، لم تتردد لحظة، وعدّت الأمر فتحاً جديداً لها. ذهبت هذه الفرنكوفونية المختصة بالأدب الفرنسي إلى معقل ضم أدباء، وشهد مرور كبار، سيشكلون بعد ذلك علامات فارقة في الحياة الأدبية اللبنانية، مثل أنسي الحاج، وشوقي أبي شقرا، وسعيد عقل.... وآخرين.
وجودها في «النهار» كاد يلامس الخمسين سنة، غطت خلالها مئات الأحداث الثقافية، وكتبت في الموسيقى بشكل خاص التي كانت تجود فيها وتطرب قراءها نغماً وسمفونيات، كأنهم يشاركونها اندغامها في المقطوعات الموسيقية التي كانت تسمعها. ولها مع «مهرجان البستان» الموسيقي حكاية تتجاوز النقد إلى المشاركة الفاعلة والنشاط المؤثر، وصولاتها وجولاتها في «مهرجانات بعلبك» لم تنقطع سنة تلو سنة، وكذلك في «بيت الدين». ناقدة من نوع خاص كتبت في الأدب والفن التشكيلي والمسرح، وكان يؤخذ عليها دائماً لينها المبالغ فيه، ورقتها التسامحية التي تمنعها من الإتيان على ذكر المعايب والثغرات، لكنها نادراً ما كانت تأبه. وهي تدافع عن نفسها فتقول إنها كانت تكتفي بأن تصف ما ترى، وإذا ما كان العمل رديئاً، فإنها تكف عن الكتابة عنه بدل التجريح، لأنه لا يستحق متابعتها، أو لعلها تحدثت مع صاحب العمل ليشرح وجهة نظره، بدل أن تهاجم وتخطئ فتتسبب بأذى في غير مكانه.
مضت مي، وبدا أنها كانت من النبل بحيث أرادت لما حولها أن يكون جميلاً، ولكتابتها أن تعكس صورة لبنان المضيء... هذا الوطن الذي لم يتوقف عن الإمعان في إيلامها... حياة صعبة وطفولة قاسية، بدأت في بيت بسيط لأم تخيط الملابس على ماكينتها طوال الليل «لتواري فقر بناتها الثلاث بفساتين تفصلها ثم تطرزها». من عوز الحرب العالمية الثانية خرجت طفولة مي منسى المولودة عام 1939، ومن مأساة تهجير عائلة والدها في حرب الجبل من «مزرعة الشوف» بحيث «لم يبق لنا هناك قبر ولا عريشة» كما كانت تقول، ومن أوجاع الحرب الأهلية اللبنانية التي عاشتها كما أي صحافية تسعى وراء الخبر ومن أجل الرزق، بكثير من الشغف والتضحية... خرجت كتابات مي؛ لا بل إنها تعدّ أن مقالاتها لم تتجوهر إلا في أتون الحرب.
كتبت بالفرنسية للأطفال أولاً، لكنها في السنوات العشرين الأخيرة، كتبت 9 روايات، وكأنها كرست نفسها لتستلهم القصص التي كابدتها أو حتى عاينتها، وتحيك منها نصوصها التي سرعان ما تفلت من الواقع الذي تنطلق منه، لتبحر في أجواء أكثر تخييلاً.
وكما كان الإنسان بمشاعره وأحاسيسه هو شاغلها في مقالاتها، بقي محور اهتمامها وهي تكتب نصوصها الروائية من «أوراق من دفاتر شجرة رمان» (1998)، مروراً بـ«المشهد الأخير» (2003)، و«أنتعل الغبار وأمشي» (2006) التي وصلت إلى اللائحة القصيرة من جائزة «البوكر» عام 2008، وفي هذه الرواية تروي وتحكي قصة ماريا نور التي تنهش الحرب عائلتها وتوصلها إلى «ميتم» تعيد منه بناء حياة عسيرة بين معهد الصحافة والعمل في مطبعة، لتعاود الالتقاء بالحروب والفواجع، وتصدم من عم خائن لا يأبه لوطن أو ألم.
حاملة قنديل ديوجين، كانت مي منسى تعدّ نفسها، باحثة عن الإنسان الذي بمقدوره أن يعيد للبنان كرامته... وفي كتابها «ما هو اسمي» الذي سطرته بالفرنسية، استلهمت زيارة قديمة لها إلى حلب لتكتب عن الدمار الذي لحق بالمدينة التاريخية... بالبؤس الذي حلّ بأهلها. أما في «ماكينة خياطة» (2012) فتحية لوالدتها التي ماتت وهي تسأل عن الماكينة التي تركتها بمنزلها في عين الرمانة؛ المنطقة التي لم يعد الوصول إليها سهلاً خلال الحرب الأهلية، ولا استعادة الماكينة التي قضت لياليها خلفها ممكنة. وفي «تماثيل مصدعة» (2013) انطلقت من ذاك الرجل الذي جاءها صدفة يطلب منها مساعدة لتعرف أنه تعرض لاعتداء جنسي من والده وهو صغير، ولم يعد قادراً على حمل هذا العبء على كتفيه.
هكذا حولت مي منسى وحدتها بعد أن كبر ابنها الوحيد، إلى مشغل تغزل فيه عوالم من حواضر ما كابدته خلال عمر شقي مليء بالأحداث.
لكن مي منسى، رغم انشغالها بكتابة الرواية، بقيت حتى الرمق الأخير صحافية مدمنة، تعمل كما أي مبتدئة لم تصبها لوثة الاحتراف. تذهب إلى المناسبات الثقافية قبل الوقت المحدد... تجلس على كرسيها، تخرج قلمها ووريقاتها، تنتظر لحظة البدء بكثير من المهابة والانضباط، تسجل ملاحظاتها، وتنسحب سريعاً كي تتمكن من تسليم مقالتها قبل أن ينفد الوقت. كانت كمن لها وجهان يتكاملان بسلام عجائبي؛ واحد متألم تعيشه مع نفسها وتبثه نصوصها الروائية، وآخر أكثر إشراقاً وحبوراً تطالعنا به في مقالاتها التي تشبه أغنيات عذبة... كأنما الحياة التي تحياها صحافيةً ليست سوى أوبرات وسمفونيات لا تنتهي. ومن كان يرى تلك الصبية الرشيقة الأنيقة، تقود سيارتها وتقطع المسافات بحثاً عن تغطية لا تريدها أن تفوتها، لا بد من أنه لم يكن ليفكر بعدد السنوات التي اجتازتها، وهي تقوم بهذه المهام دون تأفف أو تعب. لكن لحظة إعلان رحيلها كانت مفاجأة أكبر من الموت نفسه... أن مي في الثمانين.
لعلها المرة الأولى التي يرحل فيها فائز على إحدى لوائح جائزة الرواية العربية، قبل أن يكمل المشاركة في السباق، فهل سيسقط اسم مي من المنافسة؛ أم ستتابع غائبة؟ وهل يمكن أن تنال أديبة راحلة الجائزة الكبرى؟



لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
TT

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة. فهذه الزيارة، التي تُعدّ حدثاً دبلوماسياً مهماً، لن تشهد اجتماعاً عائلياً، ما يعكس استمرار التوتر داخل العائلة المالكة البريطانية.

وبحسب تقرير لـ«بيج سيكس»، لم يلتقِ الأمير هاري والملك تشارلز منذ 7 أشهر، كما أنه لا توجد خطط للقاء خلال زيارة الملك المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

وذكرت مجلة «بيبول»، يوم الثلاثاء، أن «زيارات الدولة تُنظَّم بدقة شديدة، حيث تُحسب كل دقيقة بعناية، خاصة عندما يكون الملك ضيفاً مدعواً من رئيس دولة»، ما يجعل أي لقاءات شخصية خارج البرنامج الرسمي أمراً صعباً.

وعي بالظروف وعدم السعي للقاء

أفاد مصدر بأن الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عاماً، «يدرك تماماً طبيعة هذه الظروف»، مشيراً إلى أنه لا يعتزم طلب لقاء مع والده خلال الفترة الممتدة بين 27 و30 أبريل (نيسان). ويُقيم دوق ساسكس حالياً في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا مع زوجته ميغان ماركل وطفليهما.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من ممثلي الملك تشارلز أو الأمير هاري رداً على استفسارات «بيج سيكس» حول هذا الموضوع.

يأتي هذا في سياق من الصمت المستمر بين الطرفين، إذ لم تُصدر العائلة المالكة أي تصريحات عندما زار هاري بريطانيا في يناير (كانون الثاني) لحضور جلسات محاكمته المتعلقة بانتهاك خصوصيته من قبل الصحافة البريطانية.

الأمير البريطاني هاري يظهر بلندن في يناير الماضي (رويترز)

وفي ذلك الوقت، أشارت «بيج سيكس» إلى أن زيارة هاري كانت قصيرة جداً، ما جعل من الصعب ترتيب أي التزامات إضافية، بما في ذلك لقاءات عائلية.

كما كشف مصدر آخر أن الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، كان موجوداً في اسكوتلندا خلال زيارة نجله، بينما أوضحت «بيبول» أن الملك يفضّل تجنب القضايا القانونية الجارية.

آخر لقاء بين الأب وابنه

يعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز والأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.

توتر مستمر مع الأمير ويليام

أما علاقة هاري بشقيقه الأمير ويليام، فلا تزال متوترة أيضاً، إذ لم يتواصل الشقيقان منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز عام 2024.

ويستمر الخلاف بين الأمير ويليام، البالغ من العمر 43 عاماً، وزوجته كيت ميدلتون من جهة، والأمير هاري من جهة أخرى، منذ تخلي الأخير عن مهامه الملكية وانتقاله إلى الولايات المتحدة عام 2020.


أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟
TT

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد برنامج «ذا فويس كيدز» في موسم رابع بعد 6 سنوات من الغياب. وفي هذا الموسم الجديد، يحتفل برنامج المواهب الناشئة بمرور 10 سنوات على انطلاقته.

ما بين 2016 والنسخة الأولى من برنامج «إم بي سي» و2026 والنسخة الأحدث منه، 10 سنوات انقضت من أعمار متنافسيه الصغار الذين ما عادوا صغاراً. منهم مَن فضّل التواري عن الأضواء ومنهم مَن احتفظ بالميكروفون واختار الغناء طريقاً. فمَن هم أبرز هؤلاء الأطفال النجوم الذين لمعوا في سماء «ذا فويس كيدز» وصنعوا لحظات لا تُمحى من ذاكرة البرنامج على مَرّ مواسمه الثلاثة، وأين أصبحوا اليوم؟

لين الحايك

لين الحايك هي أول طفلةٍ فازت بلقب «ذا فويس كيدز» عام 2016، بعد رحلةٍ مميزة ضمن البرنامج بدأت بالتفاف كرسيّ الفنان العراقي كاظم الساهر لصوتها وضمّها إلى فريقه، عندما سمعها تؤدّي أغنيته «المحكمة».

الفتاة اللبنانية التي يتذكّرها مشاهدو «ذا فويس كيدز» لأدائها أغنياتٍ صعبة مثل «كل اللي لاموني» لذكرى، و«أبعاد كنتم» لمحمد عبده، تابعت رحلتها الموسيقية. هي اليوم في الـ22 من العمر وفي رصيدها مجموعة كبيرة من الأغاني الخاصة والحفلات. تقدّم لين الحايك اليوم أعمالاً عصريّة تواكب جيلها، بعد أن أثبتت قدراتها الصوتية في الطرب والتراث.

غنى بو حمدان

لحظة لا تُنسى سُجّلت باسمِ الطفلة السورية غنى بو حمدان، عندما غنّت «أعطونا الطفولة» لريمي بندلي، فأسرت قلوب ملايين المشاهدين العرب بدموعها وصوتها البريء. حدث ذلك عام 2016، بعد 5 أعوام على اندلاع الحرب السورية ما ضاعف من الأثر العاطفي لتلك اللحظة التلفزيونية.

احتلّت غنى المرتبة الثانية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز»، وهي كانت حينها في الـ9 من العمر. أما اليوم، في الـ19، فهي تنوّع بين التجارب المنفردة وإعادة أشهر أغاني الطرب كما تطلّ في حفلات بين الحين والآخر.

زين عبيد

زين عبيد طفلٌ سوريّ انطبع وجهه وصوته في أرشيف «ذا فويس كيدز»، وقد بدأ مشواره في البرنامج مع أغنية «شو بيشبهك تشرين» لمعين شريف ضمن مرحلة «الصوت وبس». وتابع عبيد الرحلة مقدّماً الأغاني الفلكلورية والشعبية إلى حين فوزه بالمرتبة الثالثة في البرنامج.

الآن وبعد مرور 10 سنوات على الإطلالة الأولى، تبدّلت ملامح زين عبيد كثيراً، وهو تخصص في الهندسة المدنية إلا أنه لم يبتعد عن الفن. منذ مدّة قصيرة، عاد إلى الضوء بعد أن أعلن خطوبته عبر الإعلام وهو غالباً ما ينشر فيديوهات يغنّي فيها على حساباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ميرنا حنّا

الطفلة العراقية ميرنا حنّا، التي حملت شجن العراق في صوتها مشكّلةً علامة فارقة في الموسم الأول من البرنامج، أصبحت شابةً وهي الأخرى لم تَحِد عن درب الغناء. يتابعها عشرات الآلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصدرت حتى الآن مجموعة من الأغاني.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» ميرنا حنا (يوتيوب/ إنستغرام)

جويريّة حمدي

لم تسلك جويريّة حمدي درب الموسيقى، إلا أنّ الموهبة المصرية لم تبتعد عن الأضواء. في الـ21 من عمرها، انتقلت الشابة إلى الصين حيث تحقّق حلم الدراسة هناك وإتقان اللغة الصينية. وبالتوازي مع الدراسة، هي تحوّلت إلى صانعة محتوى يتابعها الكثيرون.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» جويريّة حمدي (يوتيوب/ إنستغرام)

أحمد السيسي

عندما أدّى أحمد السيسي «دار يا دار» لوديع الصافي، استدارت له كراسي المدرّبين الثلاثة كاظم الساهر، ونانسي عجرم، وتامر حسني. صحيح أن الطفل المصري لم يصل إلى المراتب الأولى من الموسم الأول، إلا أن براءته وخفّة دمه بقيتا عالقتَين في الذاكرة.

اختفى أحمد لمدّة طويلة ولم يعد سوى قبل سنة تقريباً بشكلٍ مختلف وألبوم جديد. لكنّ المفاجأة لم تقتصر على تبدّل ملامحه بشكلٍ جذريّ، بل كذلك على خياراته الموسيقية التي أخذته إلى الراب بعد أن قدّم الأغاني الطربية في «ذا فويس كيدز».

المتباري في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» أحمد السيسي (يوتيوب/ فيسبوك)

حمزة لبيض

شهد الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» تتويج الطفل حمزة لبيض من المغرب بلقب «أحلى صوت». وحمزة الذي تبارى ضمن فريق كاظم الساهر متميزاً في أداء القدود الحلبيّة، بلغ اليوم الـ19 من عمره وقد شهدت مسيرته خلال السنة الأخيرة تحوّلاً جذرياً إذ دخل عالم الأعمال من باب الأسواق المالية وتجارة الأسهم. يعرّف نفسه عبر صفحته على «إنستغرام» بأنه «تاجر في الأسواق المالية نهاراً» و«مغنٍّ ليلاً».

لجي مسرحي

بعد فوزه بالمرتبة الثانية نهاية الموسم الثاني في 2018، لم يتوقف لجي مسرحي يوماً عن الغناء. إلّا أنّ الطفل السعودي كبُر ليتخصص في الكيمياء، ويؤسس عمله الخاص في مجال المفروشات. وإلى جانب كل ذلك، هو دائب على إصدار أغانٍ خاصة متعددة اللهجات. تميّز لجي بتسريحته وبالزي التقليدي الذي كان يرتديه في البرنامج، لكنه منذ مدة قصيرة أطلّ على متابعيه بشعرٍ قصير بالتزامن مع إطلاق أعمال جديدة.

متباري «ذا فويس كيدز» لجي مسرحي ما بين 2018 و2026 (إنستغرام)

أشرقت أحمد

8 سنوات فصلت ما بين الإطلالة الأولى للطفلة أشرقت أحمد من مصر ضمن برنامج «ذا فويس كيدز»، وإطلالتها شابةً في نسخة البالغين عام 2025. وفي النسختَين وصلت أشرقت إلى المراحل النهائية من دون أن تفوز بالمرتبة الأولى. لكنّ الموهبة المصرية دخلت عالم الاحتراف وهي، بغضّ النظر عن برامج المواهب، تقدّم نفسها على أنها مطربة وتكثّف الإصدارات الغنائية الخاصة والحفلات.

أمير عموري

أصبح أمير عموري شاباً لكنه احتفظ بملامحه الطفولية التي يذكرها عنه مشاهدو «ذا فويس كيدز». تابع مسيرته الغنائية من دون توقّف متنقّلاً بين بلده سوريا والعواصم العربية، حيث يحيي الحفلات ويقدّم إعاداتٍ طربية إلى جانب إصداراته الخاصة.

المتباري في الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» أمير عموري (يوتيوب/ إنستغرام)

نجوم الموسم الثالث

انقضت 6 سنوات على فوز محمد إسلام رميح بلقب «أحلى صوت» في الموسم الثالث من «ذا فويس كيدز». بقي تحت الأضواء 3 سنوات اختتمها بإصدار أغنية خاصة بعنوان «نحب الدني» عام 2023. ومنذ ذلك الوقت، غابت الموهبة السورية تماماً عن الأنظار وتوقف نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ابتعدت الفائزة بالمرتبة الثانية المصرية ياسمين أسامة، 3 أعوام عن الساحة لتعود الشهر الماضي مع أغنية بمناسبة عيد الأم. أما الصوت الخارق الذي حلّ ثالثاً، اللبناني محمد إبراهيم، فاكتفى بحفلات معدودة وبنشر بعض الفيديوهات التي يؤدّي فيها أغاني معروفة.

الموهبة المصرية التي لمعت في الموسم الثالث زينب حسن أكملت طريق الفن ويتابعها حالياً مئات الآلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منتظرين إصداراتها الخاصة وحفلاتها. أمّا محمد الأعسر من مصر، الذي تميز في أداء أغاني أم كلثوم، فاختار طريقاً مختلفاً ليصبح مقرئاً للابتهالات الدينية.


للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
TT

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

في خطوة قانونية تُعدّ تحولاً بارزاً في نظام الأسرة، بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم، وهو تغيير طال انتظاره في بلد كان يعتمد تقليدياً نظام الحضانة المنفردة. ويعكس هذا التطور توجهاً متزايداً نحو تعزيز دور كلا الوالدين في حياة الأطفال بعد الطلاق، بما يحقق مصلحتهم الفضلى.

وابتداءً من يوم الأربعاء، دخلت التعديلات حيّز التنفيذ، حيث أصبح بإمكان الأزواج المنفصلين اختيار تقاسم حضانة الأطفال أو الاتفاق على منح الحضانة الكاملة لأحد الوالدين، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

كما يمنح القانون المعدّل الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة السابقة. وفي هذه الحالات، يمكنهم التقدم بطلب إلى محكمة الأسرة لإعادة تقييم القرارات وتعديلها بما يتناسب مع الوضع الجديد.

تحوّل عن النظام السابق

في السابق، كان القانون الياباني يشترط منح الحضانة القانونية لأحد الوالدين فقط بعد الطلاق، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تهميش دور الطرف الآخر وحرمانه من المشاركة الفاعلة في تربية الطفل. ويمثل التعديل الجديد أبرز تحديث لقوانين الحضانة منذ تقنين قوانين الأسرة لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر. يركّز القانون المعدّل على مبدأ التعاون بين الوالدين، سواء كانا معاً أو منفصلين، إذ ينص على ضرورة احترام كل طرف لخصوصية الآخر والعمل المشترك بما يخدم مصلحة الطفل.

وعملياً، يعني ذلك أنه في حالات الحضانة المشتركة، يتعيّن على الوالدين الاتفاق على القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل الطفل، مثل الانتقال إلى مكان جديد أو اختيار المسار التعليمي. في المقابل، يمكن لأحد الوالدين اتخاذ القرارات اليومية الروتينية، مثل منح تصاريح العمل الجزئي أو إدارة الشؤون الحياتية البسيطة. كما يسمح القانون باتخاذ قرارات فردية في الحالات الطارئة، بما في ذلك التدخلات الطبية العاجلة.

دور القضاء في حال الخلاف

في حال عدم توصل الوالدين إلى اتفاق عند الطلاق، تتدخل محكمة الأسرة للفصل في مسألة الحضانة، حيث يحدد القضاة ما إذا كانت الحضانة المشتركة أو المنفردة هي الخيار الأنسب، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

ومع ذلك، يضع القانون ضوابط واضحة في الحالات التي تنطوي على مخاطر، إذ تُلزم المحاكم بمنح الحضانة المنفردة إذا تبيّن وجود إساءة معاملة، أو تهديد لسلامة الطفل الجسدية أو النفسية، أو في حال وجود عنف أسري يجعل التعاون بين الوالدين غير ممكن.

رغم الترحيب بالتعديل، لا يزال بعض المراقبين يبدون قلقهم بشأن قدرة المحاكم على تقييم المخاطر بشكل دقيق، خاصة في قضايا العنف المنزلي المعقدة أو غير الواضحة.

كما أن التحول إلى الحضانة المشتركة ليس مضموناً لجميع الحالات، إذ يمكن للمحاكم رفض الطلبات إذا وُجدت أسباب مقلقة، مثل وجود سجل من الإساءة أو التقصير المستمر في دفع النفقة دون مبررات مقنعة.

دعم مالي للأطفال بعد الطلاق

يتضمن القانون أيضاً بنداً جديداً لتعزيز الدعم المالي للأطفال بعد الطلاق. إذ يحق للوالد المقيم مع الطفل المطالبة بدفعة شهرية تبلغ 20 ألف ين ياباني (نحو 125 دولاراً) لكل طفل من الطرف الآخر، حتى في حال عدم وجود اتفاق مسبق.

وفي النظام السابق، كان تنفيذ نفقة الطفل يتطلب موافقة الطرفين أو اللجوء إلى إجراءات قانونية، ما كان يعرقل حصول الأطفال على الدعم المالي المستحق.