السيسي: مصر تتطلع لنقلة نوعية في العلاقات مع فرنسا

السيسي: مصر تتطلع لنقلة نوعية في العلاقات مع فرنسا

الاثنين - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 21 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14664]
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي في القاهرة أمس (رويترز)
القاهرة: محمد عبده حسنين
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تطلع بلاده لمواصلة العمل المشترك مع فرنسا من أجل «تحقيق نقلة نوعية في تلك العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب»، مؤكداً خلال استقباله، برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، في القاهرة أمس، أهمية «التشاور بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأزمات الراهنة بالشرق الأوسط».
ويأتي اللقاء في إطار الإعداد لزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي، بحسب وسائل إعلام رسمية.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن لومير نقل إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس الفرنسي، مؤكداً اعتزاز بلاده بالعلاقات الوطيدة والمتميزة التي تربطها بمصر، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وحرص بلاده على دعم تلك العلاقات بما يضمن تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين وتطويرها على مختلف الأصعدة.
ونقل عن الوزير الفرنسي، تقديره الكبير الذي تكنه فرنسا للرئيس السيسي لاجتياز حقبة صعبة إلى مرحلة الاستقرار الذي تنعم به البلاد حالياً، مشيداً في هذا الصدد بالقرارات التي أفضت إلى التطور الإيجابي الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري، وكذلك معدلات الإنجاز للمشروعات الوطنية العملاقة التي تشهدها مصر مؤخراً، بما فيها العاصمة الإدارية الجديدة.
ومنذ تولي السيسي السلطة عام 2014 تنامت العلاقات المصرية الفرنسية، بشكل لافت، بفضل صفقات السلاح الفرنسية إلى مصر، التي شملت 24 طائرة من طراز «رافال»، وفرقاطة متعددة المهام من طراز «فرام»، وصواريخ قيمتها نحو 5.2 مليار يورو، إلى جانب حاملتي مروحيات من طراز «ميسترال» بقيمة 950 مليون يورو، وغير ذلك.
وأوضح المتحدث المصري، في بيان أصدره أمس، أن السيسي أكد ما توليه مصر من أهمية لعلاقاتها مع فرنسا، معرباً عن «تطلعنا لمواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة من أجل تحقيق نقلة نوعية في تلك العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في كافة المجالات، بما في ذلك تعظيم التنسيق والتشاور بين مصر وفرنسا حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك من أجل مواجهة التحديات القائمة في هذا الخصوص، وعلى رأسها الأزمات الراهنة بالشرق الأوسط والتي تمتد تداعياتها إلى منطقة البحر المتوسط».
وأضاف السفير راضي أن اللقاء شهد تباحثاً حول عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية وسبل تعظيم الشراكة بين البلدين، خاصة على مستوى قطاعات الصحة والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل واللوجيستيات، فضلاً عن مناقشة إمكانية تعزيز منصة الشراكة بين فرنسا والقارة الأفريقية تحت مظلة الرئاسة المصرية المنتظرة للاتحاد الأفريقي من خلال استكشاف فرص التعاون الثلاثي في هذا الصدد لخدمة أغراض التنمية في أفريقيا.
كما أكد الرئيس السيسي أولوية ملف التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وفرنسا وتعزيز حجم الاستثمارات الفرنسية في السوق المصرية، لا سيما أن ركائز هذا التعاون باتت أكثر رسوخاً وصلابة، خاصة في ظل النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تطبقه مصر، والسوق المصرية الواعدة والواسعة والتي تمثل بدورها نقطة انطلاق للصادرات الفرنسية لمختلف أسواق المنطقة بالنظر إلى الموقع الجغرافي المتميز واتفاقات التجارة الحرة التي تربط مصر بها، وكذلك محفزات ومميزات الاستثمار المرتبطة بمناخ الأعمال الآخذ في التطور، والفرص الاستثمارية الهائلة أمام قطاع الأعمال الفرنسي في المشروعات القومية المصرية كتنمية محور قناة السويس والمدن الجديدة الجاري تشييدها في أنحاء الجمهورية.
من جهته، وصف وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي مباحثاته مع الرئيس السيسي بـ«البناءة». وكتب لومير في تدوينة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عقب اللقاء «مقابلة بناءة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وسوف نعزز العلاقة الاقتصادية مع شركائنا الاستراتيجيين في مصر».
وأشار الوزير لومير إلى أنه «التقى مع رجال الأعمال الفرنسيين في مصر... وأن زيارته الحالية تهدف للإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنتظرة إلى مصر، ودفع العلاقات الاقتصادية وتنويعها مع مصر».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة