ترمب يصعّد ضد الديمقراطيين بعد رفضهم عرضه للجدار

مع دخول الإغلاق الحكومي يومه الثلاثين

ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يصعّد ضد الديمقراطيين بعد رفضهم عرضه للجدار

ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

في الذكرى السنوية الثانية لدخوله البيت الأبيض، شن الرئيس دونالد ترمب حملة عنيفة على زعيمة الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي، بعد رفضها لعرض قدّمه للديمقراطيين يسمح له بتمويل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك.
وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر»: «نانسي بيلوسي تصرّفت بطريقة غير منطقية، وتوجّهت إلى اليسار لدرجة جعلتها رسمياً ديمقراطية متشددة. باتت تهاب اليساريين داخل حزبها لدرجة أنها فقدت كل سيطرة». وأنهى تغريدته بالتوجه إلى بيلوسي، النائبة عن سان فرانسيسكو، قائلاً: «وما دمنا هنا، عليك بتنظيف الشوارع المقززة في سان فرانسيسكو».
وفي سلسلة تغريدات أخرى، أخذ ترمب على بيلوسي والمسؤولين الديمقراطيين تقديم مصالحهم الانتخابية عندما رفضوا العرض الذي قدمه لهم لإنهاء أزمة الإغلاق التي بدأت في الثاني والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأدّت إلى قطع الأموال عن الكثير من الخدمات على المستوى الفيدرالي.
وقال ترمب في إحدى تغريداته: «إنهم لا يرون الإجرام والمخدرات، لأن كل همهم هو الانتخابات الرئاسية عام 2020 التي لن يفوزوا بها». وكان الرئيس الأميركي اتهم، السبت، قوافل المهاجرين من أميركا الوسطى الذين يحاولون الدخول إلى الولايات المتحدة، بأنهم يضمون في صفوفهم الكثير من المجرمين ويحملون كميات كبيرة من المخدرات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعرض ترمب السبت إعطاء مهلة ثلاث سنوات لنحو مليون من المهاجرين المعرضين للطرد من الولايات المتحدة، مقابل موافقة الكونغرس على تخصيص 5.7 مليارات دولار لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
وتشمل هذه المهلة نحو 700 ألف شاب من الذين يطلق عليهم اسم «دريمرز» (الحالمون)، الذين دخلوا الأراضي الأميركية بشكل غير قانوني مع أهاليهم. ويتيح برنامج «داكا» الذي أنشأه باراك أوباما وألغاه ترمب لهؤلاء المهاجرين الدراسة والعمل في الولايات المتحدة.
كما عرض ترمب تمديد نظام الحماية المؤقتة الذي يتيح لنحو 300 ألف مهاجر العمل بشكل قانوني من دون أن تكون معهم إقامة شرعية. وكان هذا النظام ألغي لمواطني الكثير من البلدان منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض.
وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، إنه سيسلم اقتراح ترمب إلى الكونغرس الأسبوع المقبل. إلا أن هذا الاقتراح لا يملك فرص إقراره في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.
وحسب بيلوسي، فإن اقتراح ترمب ليس تنازلاً بل «عبارة عن تجميع لمبادرات عدة سبق أن رفضت في السابق، وكل واحدة منها غير مقبولة». ويؤكد الديمقراطيون أنهم غير مستعدين للنقاش، إلا على أساس حل «دائم» للمهاجرين المعرّضين للطرد.
ويصر ترمب على إقامة جدار على طول الحدود مع المكسيك، في حين يصر الديمقراطيون على رفض الموافقة على تمويل هذا المشروع الذي يعتبرونه «غير أخلاقي» ومكلفاً وغير فاعل. وأدى هذا المأزق إلى إقفال جزئي لعدد من الإدارات الفيدرالية، بينها وزارة الأمن الداخلي التي تشرف خصوصاً على شرطة الحدود.
ووضع نحو 800 ألف موظف فيدرالي في إجازة غير مدفوعة أو أجبروا على العمل من دون أجر خلال فترة الإغلاق. وكتب ترمب في إحدى تغريداته أن على نانسي بيلوسي والديمقراطيين «القيام بما هو جيد للبلاد، وإفساح المجال أمام الناس لاستئناف العمل». وردّت بيلوسي على هذا الكلام بالقول في تغريدة متوجهة إلى الرئيس: «800 ألف أميركي لا يتلقون أجورهم. أعد فتح الحكومة وأفسح المجال للعمال لكي يتلقوا رواتبهم مجدداً، عندها سنتمكن من مناقشة كيفية حماية حدودنا معا».
وحذر الموظفون المكلفون بالتحقيقات القضائية الفيدرالية، الجمعة الماضي، من أن «الإغلاق» الجزئي للإدارات الأميركية الذي دخل يومه الثلاثين بات يؤثر على «قدرة الحكومة على إحقاق العدالة» في الولايات المتحدة.
وأفادت جمعية مساعدي المدعين العامين الأميركيين يأن هؤلاء القانونيين والمحامين الستة آلاف تقريباً يواصلون العمل بمعظمهم من دون تقاضي رواتبهم، موضحة أنه بمعزل عن «عواقب الإغلاق البالغة على حياتهم» فهذا «ينعكس بشكل متزايد على عملهم».
وأعلنت الجمعية في بيان أن «قدرة الحكومة على إحقاق العدالة باتت مهددة بفعل الإغلاق الحكومي».
وذكرت أن «نقص الأموال المخصصة للتنقلات مثلاً يحد من قدرة العملاء الفيدراليين والمدعين العامين على إجراء مقابلات مع ضحايا جرائم وشهود».
وتابعت أن «تحاليل الحمض النووي لا تتم في بعض الأحيان بشكل سريع، وبعض أوامر المثول أمام القضاء لا تبلغ». وخلصت الجمعية إلى أن «التحقيقات الجنائية وعمل هيئات المحلفين الكبرى تتباطأ، فيما يبقى المجرمون طليقين»، داعية الرئيس الجمهوري والنواب الديمقراطيين إلى تخطي خلافاتهم.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.