نواب وحكومة شرق ليبيا يطالبون بتغيير المبعوث الأممي

ارتفاع ضحايا اشتباكات طرابلس إلى 13 قتيلاً... ووساطات قبلية لوقف النار

عناصر من «قوة حماية طرابلس» يجوبون شوارع العاصمة الليبية بعد توقف الاشتباكات أمس (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة حماية طرابلس» يجوبون شوارع العاصمة الليبية بعد توقف الاشتباكات أمس (أ.ف.ب)
TT

نواب وحكومة شرق ليبيا يطالبون بتغيير المبعوث الأممي

عناصر من «قوة حماية طرابلس» يجوبون شوارع العاصمة الليبية بعد توقف الاشتباكات أمس (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة حماية طرابلس» يجوبون شوارع العاصمة الليبية بعد توقف الاشتباكات أمس (أ.ف.ب)

بينما استمر أمس التحشيد العسكري بين الميلشيات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، على الرغم من بعض الوساطات التي قام بها أعيان بعض القبائل للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار، أطلق أعضاء في مجلس النواب الموجود في شرق البلاد، وحكومته المؤقتة، دعوات لتغيير رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة عقب إحاطته، التي اعتبروها مثيرة للجدل أمام مجلس الأمن الدولي، أول من أمس.
وقال سكان محليون ومصادر أمنية إن الهدوء الحذر يسود جنوب مدينة طرابلس، بعد توقف نسبي للقتال، الذي اندلع منذ الأربعاء الماضي بين ميليشيات اللواء السابع المنحدر من مدينة ترهونة، وقوة حماية طرابلس، وذلك في أحدث انهيار من نوعه لهدنة وقف إطلاق النار، التي رعتها البعثة الأممية بين الطرفين في سبتمبر (أيلول) الماضي.
لكن «قوة حماية طرابلس»، وهي تحالف يضم أربع ميليشيات مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج، قالت إنها أحرزت تقدما جديدا جنوب طرابلس، مشيرة في بيان لها مساء أول من أمس، إلى أنها كبدت المجموعات الخارجة عن الشرعية والقانون، خسائر فادحة في جميع المحاور.
وحذرت جميع سكان المناطق في جنوب العاصمة من الاقتراب من أي أجسام غريبة، أو أي ذخيرة للأسلحة الثقيلة التي استخدمتها ميليشيات اللواء السابع في هجومها الأخير لقصف المنازل والأحياء، وطلبت منهم إبلاغ مديريات الأمن.
وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات إلى 13 قتيلاً و52 جريحاً، بينهم نساء وأطفال، وفقا لإحصائيات غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة، مساء أول من أمس. لكن إدارة شؤون الجرحى التابعة للوزارة تحدثت أمس، في المقابل، عن سقوط 14 قتيلا، بينهم 3 مدنيين، وإصابة 53 عسكريا، وسبعة مدنيين آخرين. وأوضحت في بيان لها أن عدد العائلات التي جرى إجلاؤها منذ بدء الاشتباكات بلغ 211 أسرة، مشيرة إلى تقديم مساعدات غذائية وأساسية إلى العائلات العالقة، وذلك بالتنسيق مع جهاز الإسعاف والطوارئ وفرق الهلال الأحمر.
بدورها، دعت وزارة الصحة بحكومة السراج جميع الأطراف إلى عدم خرق أحكام القانون الدولي الإنساني، وعدم التعرض لسائقي سيارات الإسعاف، أو مركباتهم أثناء تأديتهم واجباتهم. وطالبت الوزارة في بيان مناوبي المستشفيات بتسهيل مهام رجال الإسعاف، من خلال الإسراع في نقل الجرحى والمصابين، وإرجاع الأسرة المتحركة الخاصة بسيارات الإسعاف؛ وقالت إنها تحمّل كل المخالفين لذلك التبعية القانونية.
وبدأت أمس وساطة قبلية لوقف الاشتباكات، حيث أعلن المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة عن ترحيب حكماء وأعيان طرابلس بجهود وساطته لإبرام هدنة جديدة لوقف إطلاق النار. وقالت تقارير لوسائل إعلام محلية إن حكماء وأعيانا من مدينة ترهونة فوضوا وفد مجلس ورفلة للتوجه إلى طرابلس من أجل التوسط لفض النزاع، وتثبيت وقف القتال، حيث كان مقررا أن يعقد أمس اجتماع لبحث إمكانية وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة على مناطق النفوذ والسلطة في العاصمة طرابلس.
في غضون ذلك، انضمت أمس الحكومة المؤقتة، التي تدير مناطق شرق ليبيا ولا تحظى بالاعتراف الدولي، إلى كتلة نواب برقة في مجلس النواب في توجيه انتقادات حادة ولاذعة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة، وذلك بسبب إحاطته أول من أمس أمام مجلس الأمن الدولي، التي اعتبرها الطرفان «تجاوزت الواقع والحقيقة والأحداث والزمن في استفزاز شديد للشعب الليبي ومؤسساته الشرعية».
وانتقد حاتم العريبي، الناطق باسم الحكومة التي يترأسها عبد الله الثني، في تصريحات صحافية، أمس، تجاهل سلامة لأكثر من نصف جغرافية ليبيا، معتبرا أنه «رسم صورة خيالية يتمنى الجميع تحقيقها، ولكن ليس بترتيبات أمنية هشة، أو بمحاضرة غير حقيقية عبر مداخلة بالأقمار الصناعية لمجلس الأمن».
وحمل العريبي البعثة الأممية «مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في طرابلس بسبب عدم دعمها الحقيقي لإقامة أجهزة أمنية حقيقية». بدورها، قالت كتلة نواب برقة في البرلمان الليبي، إن سلامة «لم يحترم الضحايا الذين سقطوا في طرابلس قبيل ساعات من كلمته، أو حرب الجيش الليبي المنطلق من برقة إلى فزان لتحريره من الإرهاب والتطرف، والقضاء على قيادات إرهابية كبيرة مطلوبة دوليا». وسخرت مما وصفته بـ«تعظيم سلامة في كلمته وضع حجر أساس مركز شرطة، وتجاهل بناء 11 مركزا أمنيا نموذجيا في مدينة بنغازي ومحيطها، تم افتتاحها بعد تدميرها من قبل تنظيم داعش الإرهابي». معتبرة أن تجاهل سلامة في كلمته الاتفاق السياسي والتقارب بين مجلسي النواب والدولة من ناحية، ودعوات التئام المجلس الرئاسي واحترام التوافق المنصوص عليه من ناحية أخرى، هو دليل على تشجيع الاستفراد بالقرار الليبي، واستمرار تدهور الأوضاع السياسية التي تمس وحدة ليبيا وسلامة شعبها. وأنهى وفد من حكومة السراج، أمس، جولة في مناطق عدة بالجنوب الليبي بزيارة ميدانية إلى منطقة تهالة بمدينة غات. وقالت وكالة الأنباء الموالية لحكومة السراج إن الوفد، الذي ضم وزير الحكم المحلي ميلاد الطاهر، والناطق باسم الحكومة ومسؤولين آخرين، بحث مع عدد من أعيان وحكماء المنطقة احتياجاتها في قطاعات التعليم والصحة والأمن، وبقية الخدمات التي يحتاج إليها المواطن.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.