حيوان «الهيدرا» يقدم حلاً لوقف انتشار الأورام السرطانية

حيوان «الهيدرا» يقدم حلاً لوقف انتشار الأورام السرطانية

الأحد - 13 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
الهيدرا (غيتي)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
توصل فريق بحثي سويسري إلى حل لغز يتعلق بحيوان «الهيدرا»، وربما يقود هذا الحل مستقبلا إلى علاج الأورام السرطانية عند البشر.

والمعروف أن حيوان الهيدرا، يمكنه تجديد الأجزاء المفقودة من جسمه، وهي سمة اكتشفها عالم الطبيعة أبراهام تريمبلي في جنيف منذ نحو 300 عام، ولكن أثناء تعويض الأجزاء المفقودة، ما الذي يضمن تكونها بشكل دقيق، بحيث لا تتكون أي رؤوس زائدية؟

كانت الإجابة عن هذا السؤال موضوع البحث المنشور، أول من أمس، في دورية «نيتشر كومينيكيشن» (Nature Communications)، حيث توصل فريق بحثي تقوده بريجيت جاليوت، الأستاذة في علم الوراثة بجامعة جنيف، إلى وجود نشاطين متعاكسين يحدثان لتعويض الأجزاء المفقودة، أحدهما يساعد على النمو، وهو الجين «Wnt3»، والآخر يمنع تكون الرؤوس الزائدية وهو البروتين «Sp5».

ورغم أن البحث الذي قادته جاليوت كان هدفه تفسير لغز يتعلق بحيوان الهيدرا، فإنها تقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن النتيجة التي توصلوا إليها «يمكن أن تكون مفيدة في مقاومة الأورام السرطانية عند البشر».

وأضافت جاليوت: «في كثير من أنواع السرطانات التي تحدث في الكائنات البالغة، يكون الجين (Wnt3) فائق التنشيط، ومن ثم فإن التدخل ببروتين (Sp5) في مسار هذا الجين قد يكون طريقة جديدة لإبطاء هذا الانتشار».

وتوضح جاليوت أن «هناك كثيرا من الجوانب التي تحتاج إلى استكمالها في دراسات أخرى ستعمل عليها، إذ تحتاج إلى تحديد الجينات التي يتم تنشيطها أو قمعها بواسطة هذا البروتين، كما ستجرى تجاربها على فئران التجارب لاختبار ما إذا كان هذا البروتين يلعب دورا في تثبيط نمو الأجنة».

وبشأن أسباب اتجاهها لدراسة حيوان الهيدرا تحديدا توضح «هو واحد من أهم النماذج الحيوانية التي يعمل عليها العلماء منذ القرن الثامن عشر لفهم العمليات التنموية وعلم الخلايا الجذعية، فهذه النماذج البسيطة مفيدة لاكتشاف الآليات الرئيسية التي يمكن اختبارها في كائنات أكثر تعقيدا بعد ذلك».
سويسرا الصحة سرطان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة