أكلات شوارع تايلند تغزو أسواق أوروبا

أكلات شوارع تايلند تغزو أسواق أوروبا

السياحة شجعت على انتشارها خارج الحدود
الأحد - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
لندن: «الشرق الأوسط»
البحث عن مذاقات جديدة في صيغة أكلات شوارع سريعة لا يتوقف، خصوصاً بعد انتشار نشاط السفر والسياحة حول العالم، وتجربة أطباق جديدة غير معهودة. من أحدث موجات أكلات الشوارع التي أخذت في الانتشار في أوروبا أخيراً أكلات المطبخ التايلندي الذي اعتاده السياح في تايلند، وأقبلوا عليها بعد عودتهم.

واقتنص التايلنديون المقيمون في أوروبا هذه الفرصة، لكي يقدموا أكلات شوارع جديدة بنكهة تايلندية وبأسعار أوروبية، رغم أن مثيلها في تايلند لا يتكلف أكثر من دولار واحد أو أقل. واعتاد المستهلك الأوروبي روائح المطبخ التايلندي في شوارعه، مثل الثوم المقلي وشعرات النودل الطازجة بنكهة الليمون.

ويشعر المستهلك الأوروبي بأنه محظوظ، لأنه يحصل على المذاقات التي تروق له، من دون مشقة السفر، وأيضاً لأن هذه الأطعمة تتسم بالنظافة التامة وفق المعايير الأوروبية التي يجب أن يلتزم بها البائع. وهو بذلك يحصل على وجبته المفضلة ويحفظ معدته من المتاعب.

ومع الوجبات التايلندية انتشر أيضاً أسلوب تناولها التقليدي في أوروبا سواء بالملعقة أو باليدين. ويعتاد التايلنديون تناول الخضراوات بالملعقة والأرز باليدين، ولا يستعملون الشوك أو السكاكين. واعتاد الأوروبيون بالفعل على بعض الأطباق مثل الكاري الأحمر ووجبة «باد تاي».

من أفضل المواقع التي يجد فيها الزبائن منافذ بيع الأكل التايلندي توجد في الأسواق الشعبية التي تباع فيها أيضاً وجبات من بلدان أخرى.

ورغم شعبية الأكل التايلندي، فإن المذاق الأوروبي ما زال حريصاً في اختيار الوجبات الملائمة، وترك الأنواع الغريبة على قائمة الطعام. ويقبل الزبائن في العادة على منافذ الأكلات التايلندية التي عليها إقبال ملحوظ، ويتجنبون منافذ أخرى لتقديمها وجبات غير معهودة أو للشك في نظافة المكان. كما يتجنب الزبائن الأوروبيون الوجبات الباردة أو غير المطبوخة لأسباب تتعلق بالنظافة. ويراعي الباعة عدم استخدام التوابل الحريفة بشكل مماثل لما يباع في تايلند، لأن المذاق الأوروبي لا يتحملها.

ويجذب باعة أكل الشوارع التايلندية زبائنهم بكثير من الوسائل منها الأسماء الجذابة لعرباتهم، مثل «أورينتال فيوجن»، كما يوفرون وجبات نباتية ويقدمون وجبات أرخص من الوجبات السريعة المعهودة. وهم يستخدمون مكونات طبيعية لوجباتهم تشمل جوز الهند والريحان والكزبرة والثوم والليمون ومساحيق الكاري والشطة.

ويختلف الكاري التايلندي عن الكاري الهندي في استخدام مكونات مختلفة، منها حليب جوز الهند والليمون، وهو أيضاً أخفّ كثافة من الكاري الهندي. وتقدم أطباق الكاري التايلندي مع الأرز الذي يأتي أيضاً مع معظم الوجبات ما عدا شعرات النودل.

ومن أشهر الوجبات التي تقدم كأكلات شوارع تايلندية الأرز واللحوم (مع ضرورة تجنب أي وجبة يدخل في اسمها لفظ «مو»Moo لأنها تشير إلى لحم الخنزير) والأسماك والجمبري والطيور مثل البط والدجاج والإوز. وتشتهر أيضاً أنواع الشوربة التي تسمى «توم»، والسلطات، وهي تأتي أيضاً بلحوم أو نباتية مع صلصة الفول السوداني.

وتنقسم الوجبات الرئيسية إلى نوعين، هما «الكاري» و«ستير فراي»، أي أكلات القلي السريع، ثم يختتم المطبخ التايلندي أطباقه بالنودل والحلوى.

وتشمل المشروبات الشهيرة في منافذ الأكل التايلندي عصائر الفاكهة والشاي الأخضر.

المجموعة التالية تمثل أشهر الوجبات التايلندية التي وجدت طريقها إلى خارج الحدود، وهي أيضاً الوجبات التي تناسب المذاق الأوروبي:

• «فات كافراو»: وهي وجبات مقلية بسرعة بطريقة «ستير فراي» ويتم طبخها أمام المشتري، وتشمل مكوناتها الدجاج أو الأسماك والخضراوات والأعشاب، ويمكن طلب الصلصة التي يفضلها المشتري من بين صلصة السمك أو الليمون. ويمكن إضافة البيض المقلي إلى الخضراوات. ويستخدم الريحان في إضافة المذاق لهذه الوجبة. وبلغ من شعبية هذه الوجبة أن أول طلب من الأطفال التايلنديين الذين تم إنقاذهم من الكهف المغطى بالمياه كانت وجبة «فات كافراو»، التي طلبوها بعد فترة جوع طويلة.

• «باد تاي»: وهي أيضاً وجبة «ستير فراي» تتكون من النودل والبيض والتوفو وصلصة السمك وبعض الأعشاب والدجاج أو الجمبري والخضراوات. وتقدم بعد نثر الفول السوداني المكسر على سطحها. وهي تعد واحدة من الأكلات الشعبية في تايلند. ويقال إن أصل هذه الوجبة صيني، وأنها انتقلت إلى تايلند عبر التجار والمهاجرين الصينيين. وفي إحصاء من «سي إن إن» جرى في عام 2011 جاءت وجبة «باد تاي» في المركز الخامس عالمياً ضمن أفضل الوجبات طعماً. ولكنها وجبة عالية السعرات ولا تناسب حميات خفض الوزن.

• سلطة البابايا: وهي رغم اسمها قلما تأتي من دون لحوم إلا بطلب المشتري. ويُضاف إليها الجمبري المجفف ولحم سرطان البحر. وهي مكونة من خضراوات وفاكهة البابايا ويمكن اختيار التوابل بين الشطة والليمون وصلصة السمك. ويضاف إليها أيضاً القليل من الملح والقليل من السكر. وهي تُعد من أشهر وجبات الشوارع في تايلند. وخرجت هذه الوجبة أولاً إلى منطقة جنوب شرقي آسيا، ومنها إلى بقية أنحاء العالم، ويعود أصل الوجبة إلى لاوس، وهي تقع ضمن أفضل 50 وجبة طعماً في العالم في المركز 46.

• «سبرينغ رولز»: وهو نوع من المحشي الآسيوي الذي يتنوع فيما يحتويه، ولكن النوع الأكثر شهرة هو النوع النباتي الذي يحتوي على الخضراوات والتوابل. وبلغ من انتشار هذا النوع في أوروبا أنه يباع في السوبر ماركت بجوار الأكلات الهندية. ويتم طهي أصابع «سبرنغ رولز» في الفرن ثم غمسها في صلصة قبل تناولها. وهي أيضاً من أرخص أنواع أكلات الشوارع التايلندية في أوروبا.

• «غلواي بينغ»: وهي وجبة بسيطة ورخيصة تتكون من الموز المشوي، وتقدم بصلصة الكراميل وجوز الهند. وأحياناً يتم طهي الموز في حليب جوز الهند. وهي حلوى مشهورة في تايلند والدول المحيطة، ويمكن تناولها ساخنة أو باردة.
تايلاند الأطباق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة