ماكرون يجدد التزام بلاده البقاء عسكرياً في «المشرق»

بعد الهجوم الإرهابي في منبج

ماكرون لدى لقائه عناصر من الجيش الفرنسي (أ.ف.ب)
ماكرون لدى لقائه عناصر من الجيش الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يجدد التزام بلاده البقاء عسكرياً في «المشرق»

ماكرون لدى لقائه عناصر من الجيش الفرنسي (أ.ف.ب)
ماكرون لدى لقائه عناصر من الجيش الفرنسي (أ.ف.ب)

مرة أخرى، تؤكد فرنسا بلسان أعلى سلطاتها، أنها باقية في سوريا حتى الانتهاء من المهمة الأساسية وهي القضاء على «داعش».
وجاءت العملية التي استهدفت قوة أميركية - كردية أول من أمس في مدنية منبج لتعطي باريس حجة إضافية في عملية شد الحبال مع واشنطن فيما خص مصير الحضور العسكري الغربي في سوريا الذي قلبه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رأسا على عقب بإعلانه الشهر الماضي الانسحاب من سوريا.
وأمس، اغتنم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون في كلمة له لضباط وجنود فرنسيين ومدنيين، بمناسبة السنة الجديدة في قاعدة جوية قريبا من مدينة تولوز، جنوب البلاد، ليؤكد أن فرنسا «مستمرة بالالتزام عسكريا في المشرق في إطار التحالف الدولي للسنة الجارية»، مضيفا أن أي «استعجال في الانسحاب سيكون خطأ».
ووجه ماركون رسالة إلى نظيره الأميركي مفادها أن قرار باريس ليس مربوطا بما تفعله واشنطن، بقوله إن انسحاب الحليف الأميركي المعلن من سوريا لا يتعين أن يحيدنا عن هدفنا الاستراتيجي وهو القضاء على «داعش» وحرمان هذا التنظيم الإرهابي من أي بقعة أرض ومنع انبعاثه مجددا.
واضح أن الرئيس الفرنسي لم يحد عن الخط الذي التزمت به بلاده في موضوع استمرار الحضور العسكري في سوريا، لأنه يستند إلى معيار رئيسي وهو أن «الحرب على (داعش) لم تنته»، وبالتالي فإنه يرى في كل استعجال قبل انتهاء المهمة خطأ جسيما. وكرد على من يعبر عن شكوكه بقدرة فرنسا على الإبقاء على وجودها العسكري في سوريا وتحديدا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية بعد رحيل الأميركيين، يفتح ماكرون الباب أمام تعديلات محتملة وذلك بقوله إن باريس «سوف تكيف حضورها العسكري العام بموجب العمليات (العسكرية) والوضع السياسي». لكنه يضيف أن بلاده «ستبقى ضالعة في العمل من أجل استقرار المنطقة»، مشيرا إليها بكلمة «المشرق» التي تعني في التقليد الفرنسي لبنان وسوريا وفلسطين.
في كلامه إلى القيادة العسكرية، بقي ماكرون تعميميا بمعنى أنه لم يتناول الوضع في سوريا وتحديدا في الجزء الذي توجد فيه وحدات الكوماندوز الفرنسية المقدرة بمائتي عنصر.
كذلك ابتعد ماكرون عن الإشارة من قريب أو بعيد إلى المخططات المتداولة حاليا بين الأميركيين والأتراك من جهة، وبين الأتراك والروس من جهة أخرى، إضافة إلى المحادثات الجارية بين الأتراك والنظام السوري. وللتذكير، فإن قيادة «قسد» أرسلت وفدا سياسيا إلى باريس لطلب المساعدة من فرنسا من أجل تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي وحتى العسكري لمنع اجتياح تركيا لمناطق شمال وشمال شرقي سوريا.
ويخلط الفرنسيون عمدا في تناولهم لهذه المسألة بين المشاركة في التحالف الدولي من جهة، والوضع في سوريا من جهة أخرى لتلافي التعبير، على ما يبدو، عن مواقف محددة بانتظار أن تتبلور النتائج المترتبة على الاتصالات المكثفة الجارية حاليا. وفي أي حال، وصف مصدر فرنسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» الوضع في المنطقة المشار إليها بأنه «مائع» بمعنى «متحرك».
وبحسب مصدر رسمي آخر، فإنه «سيكون من الصعب على فرنسا الإبقاء على حضورها العسكري إلى جانب (قسد) بعد انسحاب القوات الأميركية وبالتالي فإن جل ما سوف تقدمه سيكون الدعم السياسي والدبلوماسي والتوكؤ على الاتحاد الأوروبي من أجل السعي للعب دور ما».
يرى كثير من المحللين أن باريس لا تمتلك كثيرا من الأوراق التي تستطيع تحريكها في سوريا ولعل الورقة الكردية هي الأقرب للتناول. لكن استخدامها يتطلب مقومات عسكرية وسياسية ليست في الجعبة الفرنسية. وكان لافتا الأسبوع الماضي قول وزير الخارجية جان إيف لو دريان إن الوجود الفرنسي العسكري سيستمر «في سوريا» حتى انطلاق الحل السياسي. ويتحرك لو دريان في أكثر من اتجاه بما في ذلك باتجاه البلدان العربية التي يزورها دوريا «الأردن والعراق مؤخرا» فيما سيزور ماكرون مصر رسميا نهاية الأسبوع المقبل.
إزاء كل ما هو حاصل، ثمة من يرى في باريس أن هناك إمكانية لـ«فرملة» الخروج الأميركي. وبحسب وزيرة الدفاع فلورانس بارلي، فإنه من «المهم» الاستفادة من الفترة التي ستبقى فيها القوات الأميركية لتكثيف العمليات العسكرية والقضاء على آخر جيوب «داعش» لأن لباريس قناعة مترسخة بالنسبة للحاجة للحضور الأميركي في الميدان اللوجيستي والاستخباري وتحديد الأهداف، إضافة إلى أهمية حضور واشنطن سياسيا لتلافي الفراغ وعدم ترك الميدان بعهدة روسيا. ولكن هل من يسمع في البيت الأبيض؟



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.