«حماس» تخطط لإعادة فتح معبر رفح... والقاهرة لا تعقب

«حماس» تخطط لإعادة فتح معبر رفح... والقاهرة لا تعقب

الجمعة - 11 جمادى الأولى 1440 هـ - 18 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14661]
موظف في غزة يتفحص قارب صيد مصرياً حطمته عاصفة ضربت البحر المتوسط أمس (أ.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
قال مسؤولون في حركة حماس بأن الحركة تسعى إلى ترتيبات مع مصر من أجل إعادة فتح معبر رفح الذي أغلقته القاهرة، بعد سحب السلطة الفلسطينية عناصرها عن المعبر قبل أقل من أسبوعين.
وكانت السلطة الفلسطينية أمرت موظفيها بداية الشهر الحالي بالانسحاب من معبر رفح الحدودي مع مصر، ردا على «تقويض حماس عملياتها واحتجاز بعض موظفيها».
ومنذ تسلمت السلطة معبر رفح بعد اتفاق 2017 في القاهرة، دأبت مصر على فتح المعبر بشكل منتظم، لكن انسحاب السلطة أدى إلى إغلاقه.
وقال القيادي في حماس محمود الزهار: «إغلاق المعبر ليس سياسيا، والجانب المصري أكد أنه سيتعامل مع الوضع الجديد في المعبر بعد انسحاب موظفي سلطة رام الله منه».
وأرسلت حماس موظفيها لتشغيل المعبر ووضعت خطة لذلك. وأكد الزهار أن قيادة المعبر الجديدة التي شكلتها حركة حماس تقوم بترتيباتها لتسلمه. وأضاف في تصريحات نقلتها مواقع محسوبة على حركة حماس، «أن مصر لم تعترض على القيادة الجديدة لمعبر رفح بعد انسحاب موظفي سلطة رام الله، وتقوم بتطوير معبر رفح ويضم معبرا تجاريا وقد رأيت توسعة المعبر وتطور البناء فيه».
ولم تعقب مصر على مصير معبر رفح منذ غادرته السلطة، ولم يتسن التأكد من خطط مصرية لإبقائه مغلقا أو إعادة فتحه كما تقول حماس.
وسترسل الحركة وفدا إلى مصر خصيصا لمناقشة هذا الأمر. وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس، بأن «وفداً من الحركة سيزور العاصمة المصرية القاهرة قريباً». ولم يفصح النونو عن موعد زيارة الوفد للقاهرة، لكنه أشار إلى أن حركته تلقت وعوداً من وفد المخابرات المصرية الذي زار غزة مؤخراً بفتح معبر رفح في الاتجاهين قريباً.
وأكّد النونو أن الوفد الأمني المصري أبلغ الفصائل خلال لقائه بها، أن العمل على معبر رفح سيستمر، وأنّه لا وجود لقرار مصري بإغلاقه. وينافي ذلك توقعات السلطة بعدم تعامل مصر مع حماس كجهة شرعية في غزة.
وتسببت اتفاقات رعتها مصر بين إسرائيل وحماس في غزة، بتوترات بين السلطة والقاهرة.
ورفضت السلطة إعطاء حماس أي دور شرعي في غزة، وقالت بأن إسرائيل تحاول تقوية الحركة في القطاع من أجل تحويل الانقسام إلى انفصال. ويدرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخاذ سلسلة من الإجراءات القاسية ضد حركة حماس في قطاع غزة، سعيا لتقويض سلطتها هناك أو إجبارها على تسليم القطاع. وجاء انسحاب السلطة من معبر رفح في سياق الضغط على حماس.
وقال عبد الله أبو سمهدانة محافظ المنطقة الوسطى في غزة، وأحد قادة حركة فتح: «إن موظفي المعبر كانوا يعملون في ظروف قاسية ولا يملكون أي صلاحيات، وأن السلطة قبلت بالاستمرار في ذلك سعياً لتخفيف معاناة المواطنين، لأن التوقعات حينها كانت بأن الحكومة في طريقها لتسلم زمام الأمور في القطاع كاملة، وهو ما دفع بالسلطة للمضي قدماً في إبقاء موظفيها على المعبر قبل أن تتفاقم الأمور».
ونفى أبو سمهدانة وجود أي نية للسلطة إعلان غزة إقليما متمردا، مؤكدا أن غزة كانت وستبقى جزءا أصيلا من الدولة الفلسطينية. لكنه قال «إن غزة أمام مفترق طرق، فإما العودة إلى أحضان السلطة الوطنية وهو ما يتم السعي إليه بكل قوة لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة، أو الطريق الثاني باتجاه دويلة في غزة قد تتوسع في سيناء واقتصار الحل فيها على البعد الإنساني من خلال إغراقها بالمساعدات لتحسين أوضاع الناس».
فلسطين مصر النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة