الحكومة الروسية تؤكد تراجع مستوى الفقر في البلاد

تعهدت بتعديل الأجور لملاقاة «الحد المعيشي الأدنى»

جانب من «منتدى غايدار» الاقتصادي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من «منتدى غايدار» الاقتصادي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الروسية تؤكد تراجع مستوى الفقر في البلاد

جانب من «منتدى غايدار» الاقتصادي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من «منتدى غايدار» الاقتصادي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

قالت تتاينا غوليكوفا، نائب رئيس الحكومة الروسية، إن مستوى الفقر يتدنى في روسيا، وأشارت خلال مداخلة لها أمس أمام المشاركين في «منتدى غايدار» الاقتصادي إلى أن «معدل الفقر تراجع خلال تسعة أشهر من عام 2018 حتى 13.3 في المائة، وهو أقل من معدل الفقر خلال الفترة ذاتها من عام 2017 والتي بلغت حينها 13.8 في المائة من السكان». وأضافت أن الحصيلة العامة لعام 2017 أظهرت تحولا في مستويات الفقر، ولأول مرة منذ عام 2012 سُجل تراجع لمعدل الفقر بين السكان إلى تلك المستويات.
وتعهدت غوليكوفا بأن تحافظ الحكومة على معدل أجور المدرسين والأساتذة الجامعيين، والأطباء، وجميع العاملين في مؤسسات الخدمات الطبية والاجتماعية، وأن تقوم الحكومة كذلك بتعديل أجور الفئات الأخرى من العاملين والموظفين، وكذلك مستوى المعاشات التقاعدية، حتى مستويات أعلى من معدل التضخم، وضمان حد أدنى من الأجور الشهرية، يتناسب مع الحد المعيشي الأدنى للسكان في سن العمل، فضلا عن تعديل واقعي للأجور على أساس معدل التضخم الفعلي شهرياً.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن نحو 19.2 مليون مواطن روسي يعيشون تحت خط الفقر، وكشفت غوليكوفا أن 4 ملايين منهم، أو 20 في المائة من المواطنين تحت خط الفقر، يتوجهون بطلب الحصول على مختلف أشكال المعونات والدعم الاجتماعي الذي تكفله الحكومة.
ومن أجل القضاء على الفقر نهائيا في روسيا، وأن يصبح مستواه «صفرا»، يحتاج المواطنون الروس إلى دخل نحو 750 إلى 800 مليار روبل (نحو 11 إلى 12 مليار دولار)، وفق وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الروسي مكسيم توبيلين في تصريحات أمس، وكرر المعطيات ذاتها بأن «13.3 في المائة، أو 20 مليون مواطن روسي يعانون من الفقر»، وشدد على ضرورة «تقليص مستويات الفقر خلال هذه السنوات حتى 6.5 إلى 6 في المائة من المواطنين، أي أدنى بمرتين عن المعدلات الحالية»، لافتاً إلى أن الحكومة تدرك العجز في الدخل، وأن «حصول المواطنين على أجور شهرية تناسب الحد المعيشي الأدنى يحتاج على أقل تقدير إلى ما يقارب 750 إلى 800 مليار روبل».
وأكد توبيلين أن وزارة الشؤون الاجتماعية العمل تعكف حالياً على دراسة دقيقة لمستويات الفقر في مختلف الأقاليم الروسية، ولذلك تعمل على «الوصول إلى كل أسرة» لتحديد طبيعة الفقر وأسبابه وطبيعة احتياجات الأسرة، ولأنه «من المهم بالنسبة لنا معرفة طبيعة حياة الأسرة، وأسباب فقرها»، ولفت إلى أن «غالبية الأسر التي تعاني من الفقر، أو 65 إلى 67 في المائة من الأسر التي تعاني من الفقر، هي عادة الأسر التي يوجد فيها أطفال».
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الروسية أقرت العام الماضي رفع الحد الأدنى للأجور الشهرية حتى الحد الأدنى للمستوى المعيشي، وقامت بداية في مطلع عام 2018 برفع الأجور حتى 85 في المائة من المستوى المعيشي، أي حتى 9489 روبلا (نحو 142 دولارا) شهرياً. وأعلنت حينها عن زيادة جديدة يبدأ العمل بها مطلع عام 2019 بهدف المساواة لأول مرة في تاريخ روسيا الحديثة بين الحد الأدنى من الأجور والحد الأدنى للمستوى المعيشي.
إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرر تسريع تنفيذ ذلك القرار، وأعلن مطلع يناير (كانون الثاني) عام 2018 الماضي، توفر إمكانية للقيام بهذا الأمر في مايو (أيار) من العام ذاته، عوضا عن مطلع 2019، وبعد موافقة البرلمان والحكومة وقع الرئيس الروسي قرارا برفع الحد الأدنى للأجور من 9489 روبلا حتى 11163 روبلاً (167 دولارا) اعتباراً من مطلع مايو 2018.
إلا أن الحكومة الروسية أقرت بعد ذلك حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي شملت رفع معدل ضريبة القيمة المضافة، وزيادة رسوم المشتقات النفطية للسوق المحلية، الأمر الذي أثر على معدل التضخم، وأدى إلى ارتفاع ملحوظ على أسعار معظم المواد والسلع والخدمات.
ولتغطية الهوة بين الحد الأدنى للمستوى المعيشي والحد الأدنى من الأجور، تخطط الحكومة لمراجعة شهرية تقوم على أساسها بتعديل الأجور كي تبقى قريبة من المستوى المعيشي. ويرى خبراء اقتصاديون أن الحكومة قد لا تتمكن من تقليص مستوى الفقر هذا العام، وربما تواجه تعقيدات في تعديل الحد الأدنى من الأجور، لافتين إلى توقعات بتسارع وتيرة التضخم خلال عام 2019 حتى 6 في المائة، بينما تنطلق الحكومة في خططها من التوقعات الرسمية بتسارع وتيرة التضخم خلال العام حتى 4.3 في المائة، والعودة عام 2021 حتى 4 في المائة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».