بيلاروس... الأرض الطيبة

شاهدة على ملاحم وحاضنة لطبيعة ألهمت قصصاً وأساطير

قصر نياسفيتش
قصر نياسفيتش
TT

بيلاروس... الأرض الطيبة

قصر نياسفيتش
قصر نياسفيتش

تقع في مركز القارة الأوروبية، وبالنسبة للكثير ممن زاروها، هي جديرة بلقب «القلب السياحي لأوروبا». إنها جمهورية بيلاروس، الاسم الصحيح لبيلاروسيات، التي شهدت في السنوات الماضية انفتاحاً سياحياً انعكس على أعداد زوارها. تضاريسها «طيبة» كما يقال، حيث تشكل السهول المساحات الأكبر منها، وتمتد على شكل حقول وغابات شبيهة بتلك التي ألهمت قصص الأساطير الجميلة. انتشار آلاف البحيرات والأنهار حولها يساعد في الحفاظ على نضرة وحيوية طبيعتها طيلة أيام السنة، علماً بأن بعضها يوفر أنواعاً من المياه والطين تُستخدم لأغراض علاجية؛ ما ساعد على انتشار منتجعات صحية وسط الغابات البيلاروسية، يجزم زوارها بأنهم استعادوا فيها نشاطهم وحيويتهم.
فضلاً عن طبيعتها، تتميز بيلاروس بمعالم تاريخية كثيرة، تؤرخ لمراحل مختلفة. ولعل أكثرها شهرة مجمع «قلعة بريست»، التي كانت أول هدف على الجبهة السوفياتية للقوات النازية. ويُروى أن تلك القلعة بقيت صامدة في وجه الألمان حتى بعد أن وصلت قواتهم محيط العاصمة موسكو. هناك أيضاً غابات بيلافيجسك، التي كانت شاهداً على توقيع اتفاقية إلغاء الاتحاد السوفياتي وتفكيكه.

- مينسك مدينة البحيرات ومرآة بيلاروس
يصف كثيرون مدينة مينسك، عاصمة بيلاروس، بأنها مرآة ثقافية وحضارية للبلاد؛ نظراً لتاريخ العريق، حيث ورد ذكرها لأول مرة في مؤلفات القرن الحادي عشر. والحقيقة أن زيارتها متعة لا توصف؛ نظراً لعدد المعالم الأثرية والحدائق الكبيرة التي تحتضنها، إضافة إلى تواجد واحدة من أكبر البحيرات في أوروبا بضواحيها.
حالها حال جميع العواصم في العالم، تبدأ السياحة في مينسك من زيارة القسم القديم منها، وهو معروف محلياً باسم «المدينة العليا». المعلَم التاريخي الأهم في ذلك الجزء هو «ساحة الحرية»، وكانت تعرف سابقاً باسم ساحة نابليون. بدأت حكاية تلك الساحة في القرن السادس عشر، حين شُيد فيها مبنى المقر الرئيسي للسلطات الحكومية، المعروف باسم «مينسكايا غورودسكايا راتوشا». ومنذ ذلك الحين تحولت الساحة إلى مركز سياسي وتجاري مهم استقطب الأغنياء والتجار الذين شيّدوا منازلهم الفخمة فيها، بالقرب من محالهم التجارية القديمة. أما مبنى «راتوشا»، وبعد أن تم ترميمه، فإنه يلعب اليوم دور «قصر الضيافة»، حيث تجري فيه مراسم استقبال كبار ضيوف الدولة.
في ساحة الحرية تقف الكثير من التماثيل التي يشكل كل منها لوحة فنية بحد ذاتها، ليس أقلها المثال المنصوب بالقرب من مبنى «راتوشا» ويحمل اسم «حنطور العمدة تجره الخيول». فهو يأخذ شكل عربة تجرها الخيول، وكأن مصممه يريد أن يقول إن «العمدة موجود حتى الآن داخل مبنى راتوشا». ويمكن أن يصعد أي شخص عربة ليتصور عليها. وفي الساحة نفسها يقف تمثال «رئيس قضاة التحقيق» يحمل بيده وثيقة تشير إلى حصول مينسك في القرن الخامس عشر على قانون ماغديبرغ، أحد أشهر أنظمة القانون المدني. وهو قانون ظهر في القرن الثالث عشر في مدينة ماغدبيرغ الألمانية، وبموجبه تم تنظيم النشاط الاقتصادي وحقوق الملكية والحياة الاجتماعية والسياسية والعقارية للمواطنين.
وفي الأحياء القديمة من مينسك أيضاً تقف بعض المعالم الأثرية التي كان مقرها في وقت سابق بداخل سور المدينة القديمة، مثل «ترويتسكا غارا» و«عزبة ترويتسك» التي كانت ذات يوم المركز الاقتصادي والتجاري للمدينة. وفي كل تلك المناطق التاريخية تنتشر أكشاك ومحال تجارية لبيع الهدايا التذكارية، فضلاً عن عدد لا يستهان به من المقاهي والمطاعم، التي توفر للسائح وجبات بمذاقات متنوعة. وحول الجزء القديم تنتشر أحياء مدينة مينسك الحديثة، التي لا تقل جمالاً، بل العكس هي ملاذ للراحة أيضاً. فعندما ينتاب السائح بعض التعب سيجد عشرات الحدائق الغناء والشاسعة بانتظاره. إذا تعب من التنزه فيها يمكن أن يرتمي بين أحضان طبيعتها الخلابة للاسترخاء.
مقاطعة مينسك، التي تنضوي تحتها مجموعة من المدن والقرى، غنية هي الأخرى بالمعالم السياحية. ومنها على سبيل المثال مدينة «نيسفيج»، التي تحظى بشهرة واسعة بين السياح، رغم أنها مدينة صغيرة، والفضل في ذلك يعود إلى حصنها الذي تحمل اسمه. وهو حصن قديم كانت تمتلكه عائلة غنية، وتحيط به حدائق غناء.

- مقاطعة بريست... محطة رئيسية
لا تكتمل الرحلة السياحية في بيلاروس دون زيارة المعالم التاريخية الأثرية والطبيعية في مقاطعة ومدينة بريست، التي تعود - حسب كتب التاريخ - إلى مطلع القرن الحادي عشر ميلادي. ويقال إن تجاراً أسسوها؛ لأنهم كانوا يضطرون إلى التوقف في المنطقة للاستراحة قبل دخول منطقة المستنقعات، في طريقهم إلى ليتوانيا في منطقة البلطيق. ويعود الفضل في اختيار موقعها بين نهرين إلى كبير التجار الذي قرر الإقامة هناك بشكل دائم. وهكذا ظهرت مدينة بريست وتوسعت. وفي عهد الإمبراطور نيقولاي الأول تم تشييد حصن بريست الشهير، وهو اليوم أول معلم أثري يزوره السياح في المدينة.
شيد حصن بريست في عام 1836م، ودخل التاريخ في الحرب العالمية الثانية، حين سطر الجنود السوفيات الذين دافعوا عن ذلك الحصن ملحمة بطولية، في تصديهم لقوات ألمانيا النازية رغم أنها فاقتهم عدداً وعتاداً. وكان الهجوم على قلعة بريست فاتحة المعركة البرية التي حلم هتلر أن تنتهي بفرض سيطرته على الاتحاد السوفياتي. إلا أن المدافعين عن الحصن لم يستسلموا وواصلوا القتال لأشهر طويلة رغم شح الماء والطعام. ولم تتمكن القوات النازية من دخول الحصن إلا بعد أشهر عدة. وهناك الكثير من الروايات في الأدب الروسي حول ملحمة الدفاع عن حصن بريست. تخليداً لهذه البطولات، قامت السلطات السوفياتية بتشييد مجمع تذكاري عند الحصن، نصبت في القسم الرئيسي منه تمثالاً لجندي يزحف حاملاً بيده خوذته بحثاً عن الماء، في صورة تستحضر كيف انتصر الجنود على الجوع والعطش والقوات النازية، ودافعوا عن الحصن حتى آخر رمق من حياتهم. تبدأ الجولة داخل الحصن بسماع النسخة الصوتية الأصلية للبيان الأول عن القيادة السوفياتية الذي تعلن فيه أن ألمانيا النازية شنّت عدواناً ضد الاتحاد السوفياتي.

- فيتبسك... العاصمة الصغرى لعصر النهضة
كما هي حال معظم مدن بيلاروس، تتمتع فيتبسك بطبيعة خلابة، فضلاً عن مجموعة مهمة من المعالم التاريخية والمواقع الأثرية التي تجعل منها مركز جذب للسياح، وتجعلهم يتوافدون إليها طيلة فصول السنة. تأسست عام 974م، على صفاف نهري «دوين» و«فيتبي». ويُعتبر إقبال السياح عليها أمراً طبيعياً؛ كونها ما زالت تمتلك حتى يومنا هذا أكثر من 200 معلم تاريخي وعشرات المتاحف الفريدة، التي تحتفظ بأعمال فنية نادرة. ويشعر الزائر فيها وكأنه يعيش مراحل التاريخ القديم منذ القرن العاشر وحتى السادس عشر ميلادي، حيث لكل مبنى حكايته.

- غوميل مدينة القصور والحدائق
مدينة غوميل، هي ثاني أكبر مدن بيلاروس. تتميز بقصورها التاريخية، التي تقع على مسافات قريبة من بعضها بعضاً، ويرتبط معظمها بتاريخ الولادة الجديدة للمدينة في عهد الإمبراطورة يكاتيرينا الثانية. ومن أشهرها مجمع القصور المعروف باسم «قصور روميانتسفيخ - باسكيفيتشي»، الذي كان عبارة عن حصن خشبي، وفي عام 1775 قدمته الإمبراطورة يكاتيرينا الثانية هدية للقائد العسكري الغراف بيوتر روميانتسيف، ومنحته من الخزينة الأموال الضرورية لبناء قصر جديد عصري مكان قصر خشبي قديم. بفضل إبداع عشرات المهندسين والمصممين المعماريين تمكن الغراف روميانتسيف من بناء تحفة فنية جميلة على الطراز الكلاسيكي المبكر. وتوارثت سلالته القصر عنه حتى عام 1834، حين اشتراه القائد العسكري إيفان باسكيفيتش، الذي أعاد ترميمه بتصميم أجزاء رئيسية منه، وضم مساحات واسعة في محيطه لتوسيع حدائقه وفق أحدث أساليب التصميم حينها. ويطلق حالياً على ذلك المجمع «قصر روميانتسيف – باسكيفيتش».

- بولوتسك مركز أوروبا
بولوتسك هي واحدة من مدن بيلاروس، التي يجب على أي سائح إدراجها ضمن برنامجه السياحي للمنطقة. لأسباب عدة. في مقدمتها أنها كانت ذات يوم العاصمة الأولى لبيلاروس، وتضم بين جنباتها الكثير من المعالم التاريخية. ثانياً موقعها الجغرافي المهم وسط أوروبا؛ ما يجعلها «مركز أوروبا الجغرافي».

- غابات بيلافجسك
أما غابات بيلافيجسك التي تمتد على أراضي بيلاروس والجارة بولونيا، فإنها محطة ثانية يفترض ألا يفوتها السائح على نفسه؛ إذ يعرف عن تلك الغابة أنها ما تبقى من الغابات المعمرة الهائلة التي امتدت منذ القدم عبر السهل الأوروبي العظيم. وهذا يعني أن بها أشجاراً معمرة بعضها يزيد عمره على 350 عاماً، ويبلغ قطرها أكثر من 150سم. في تلك الغابات تعيش مجموعة كبيرة من الحيوانات والطيور التي لا يمكن مشاهدتها في أي مكان آخر من العالم، منها على سبيل المثال اللقلق الأسود والبيسون الأوروبي الذي تعتبر موطناً لأكثر من 800 منه. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الغابات مدرجة على قائمة التراث العالمي كمحمية طبيعية. شهرتها أيضاً تعود إلى اتفاقية فككت الاتحاد السوفياتي. كان ذلك حين قرر قادة روسيا وبيلاروس وأوكرانيا عقد اجتماع في واحد من قصورها الحكومية، لبحث مصير الاتفاقية الاتحادية التأسيسية للاتحاد السوفياتي، وانتهى الاجتماع يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) عام 1991 بتوقيع ما أصبح يعرف بـ«اتفاقية بيلافيجسك»، التي أعلن فيها المشاركون أن «الاتحاد السوفياتي بصفته عضواً (كياناً) في المجتمع الدولي لم يعد له وجود».


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس…

جوسلين إيليا (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.