ماكرون يفتتح نقاشاً وطنياً استجابة لمحتجي «السترات الصفراء»

طالب الشعب الفرنسي بالتعبير عن آرائه بشأن الضرائب وأوجه الإنفاق والخدمات العامة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتأكد من نقاط في خطابه خلال اجتماعه بعمد منطقة النورماندي خلال الحوار الوطني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتأكد من نقاط في خطابه خلال اجتماعه بعمد منطقة النورماندي خلال الحوار الوطني أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يفتتح نقاشاً وطنياً استجابة لمحتجي «السترات الصفراء»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتأكد من نقاط في خطابه خلال اجتماعه بعمد منطقة النورماندي خلال الحوار الوطني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتأكد من نقاط في خطابه خلال اجتماعه بعمد منطقة النورماندي خلال الحوار الوطني أمس (أ.ف.ب)

أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنحاز للأعمال التجارية، أمس (الثلاثاء)، حواراً وطنياً، كان تعهد بإجرائه رداً على احتجاجات أصحاب «السترات الصفراء». وفي إشارة للقاعدة الريفية الكبيرة للحركة، أطلق ماكرون الحوار خلال لقاء مع عمد المدن بإقليم نورماندي الشمالي في قرية جران بورترولد، بنورماندي. وتنطوي هذه البادرة على رهان أساسي للرئيس العازم على إعادة إطلاق ولايته واستعادة المبادرة في ظل الأزمة المستمرة منذ شهرين وهبوط شعبيته في استطلاعات الرأي. وسيدوم النقاش الكبير شهرين، وسيتمحور حول أربعة ملفات أساسية، هي الضرائب، والنفقات الحكومية، وتنظيم الوظائف العامة، والتحوّل البيئي، والديمقراطية والمواطنة.
وأمام 600 مسؤول محلي من قرى وبلدات النورماندي، تحدّث ماكرون عن سلسلة من «الانقسامات»، «الاجتماعية، والاقتصادية، والديمقراطية»، التي اعتبر أنها سبب غضب المتظاهرين المنتفضين منذ أكثر من شهرين على سياسة الحكومة الاجتماعية والضريبية.
واختلفت الحكومة والمعارضة اليسارية بشأن موضوعاته المحتملة. وطالب ماكرون الشعب الفرنسي بالتعبير عن آرائهم بشأن الضرائب وأوجه الإنفاق والخدمات العامة، وكيفية التحول لسياسات صديقة للبيئة بصورة أكثر، وأيضاً نظام الديمقراطية الفرنسية. وقال: «بالنسبة
لي، لا توجد أسئلة ممنوعة». لكنه أصر في الخطاب نفسه على أن حكومته «لن تتراجع في الإجراءات التي اتخذت» لخفض الضرائب وتشجيع الاستثمار.
وكان قد تم الإعلان عن الحوار في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جنباً إلى جنب مع حزمة ضرائب ومرتبات تهدف بصورة أساسية إلى مساعدة العاملين أصحاب الأجور المتدنية وأرباب المعاشات، لكن يبدو أن هذه الإجراءات لم تحدِث سوى تأثير محدود حتى الآن. وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع السبت الماضي مجدداً، وذلك ليوم السبت التاسع على التوالي، كما اشتبكوا مجدداً مع قوات الشرطة. وكانت الحركة، التي ليس لها قيادة بصورة كبيرة، عارضت زيادة الضرائب على الوقود؛ مما دفع الحكومة إلى إلغائها في وقت لاحق.
ومنذ ذلك الحين، رفع المتظاهرون سقف مطالبهم لتشمل تخفيضات أوسع في الضرائب، ومزيداً من الديمقراطية المباشرة، بل تصل في بعض الأحيان رحيل الرئيس ماكرون.
واتهم مانون أوبري، المرشح اليساري الراديكالي البارز في الانتخابات الأوروبية لهذا العام، ماكرون بالرغبة في استبعاد «الأسئلة غير المريحة»، في رده على حركة «السترات الصفراء».
وقال أوبري من حزب «فرنسا الأبية»، لمحطة «بي في إم». التلفزيونية، الاثنين: إن ماكرون أراد الرد على أسئلة مثل استعادة ضريبة التركات، التي أُلغيت جزئياً في العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، دعا زعيم الحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إلى إجراء استفتاء حول إعادة ضريبة التركات. وكانت حركة «السترات الصفراء»، عارضت في البداية الزيادات الكبيرة التي كانت مقررة على الضرائب المفروضة على الوقود. لكن على الرغم من تراجع حكومة ماكرون عن رفع ضريبة الوقود، فقد استمرت الحركة التي لا قائد لها في مطالب أوسع من أجل خفض تكاليف المعيشة واستفتاءات على مبادرات عامة بشأن قضايا السياسة، وحتى بشأن استقالة ماكرون.
وتحاط هذه الزيارة الأولى لماكرون خارج باريس منذ شهر بتدابير أمنية مشددة، في حين دعا محتجون ونقابات إلى التظاهر في الموقع نفسه. لكن حظر مرسوم صادر عن الإدارة المحلية التظاهر حتى الأربعاء.
وأعلن الرئيس، أن هذه اللحظات التي تعيشها البلاد يمكن أن تكون «فرصة»، مضيفاً: إن «كل التساؤلات مفتوحة» خلال الشهرين المقبلين من النقاش الوطني الذي يستطيع كل الفرنسيين المشاركة به، والذي «لا يجب أن يتضمن محرّمات».
ومنذ قيام بعض المتظاهرين بالتهجم عليه في مطلع ديسمبر في بوي آن فولي بوسط فرنسا، تجنب ماكرون التواصل مباشرة مع الفرنسيين، باستثناء زيارة خاطفة إلى سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ (شرق) في 14 ديسمبر بعد الاعتداء الذي أوقع خمسة قتلى هناك. وقال مصدر حكومي: «الوقت ليس وقت الاختباء، يجب الخروج، الناس لا يرغبون في رئيس قابع في الإليزيه». وزار ماكرون النورماندي الثلاثاء برفقة أربعة وزراء، بينهم وزيرة الانتقال البيئي إيمانويل وارغون، ووزير السلطات المحلية سيباستيان لوكورنو المكلفان الإشراف على النقاش الوطني. ورأى رئيس الجمعية الوطنية ريشار فران، أن «استقلالية النقاش الكبير ستكون كاملة»، في إشارة إلى تعيين خمسة «ضامنين» قبل الجمعة مهمّتهم التأكد من احترام الاستقلالية والحيادية.
لكن سيتحتم على الرئيس بذل جهود كبيرة لإقناع الكثير من الفرنسيين الذين لا يرون أي جدوى في النقاش، سواء كانوا من مؤيدي ماكرون أو من أنصار المحتجين. فإن كان نحو 40 في المائة من الفرنسيين ينوون المشاركة في هذا النقاش الكبير، يعتقد 34 في المائة منهم فقط أنه سيسمح بالخروج من أزمة «السترات الصفراء»، بحسب استطلاع للرأي أجرته «إيلاب» ونشرت نتائجه الاثنين قناة «بي إف إم تي في».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».