مصر للحد من «فوضى» الطرق بتشريع لتنظيم النقل

مصر للحد من «فوضى» الطرق بتشريع لتنظيم النقل

الأربعاء - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 16 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14659]
القاهرة: {الشرق الأوسط}
بموافقة مجلس النواب المصري (البرلمان) على مشروع قانون مقدم من الحكومة لإنشاء «جهاز لتنظيم النقل البري الداخلي والدولي»، تخطو السلطات التنفيذية في البلاد باتجاه الحد مما يصفه مسؤولون بارزون بـ«فوضى» تشهدها الطرق الرئيسية والحيوية.
وفي مصر التي تنفذ منذ 5 سنوات عدداً من المشروعات العمرانية وتتوسع حكوماتها في توسعة شبكات الطرق، يبدو قطاع النقل مرفقاً حيوياً وأساسياً في دعم خطط التنمية التي تتبناها البلاد، ويُقدّر وزير النقل هشام عرفات، المصروفات على شبكة الطرق بـ80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار أميركي).
وأعلن البرلمان موافقته المبدئية على التصويت على مواد مشروع القانون الحكومي، على مدار يومي أمس وأول من أمس، فيما أكد عرفات للنواب أن «الجهاز سيعمل وفق قواعد وإجراءات حددتها نصوص مشروع القانون من تراخيص نقل ومراقبة، فضلاً عن تنظيم منظومة النقل العشوائية، حيث إن النقل عبارة عن عرض وطلب، والجهاز سيوازن بين العرض والطلب وسيقوم بدراستهما».
وأوضح أنه «خلال عام ونصف العام دخلت ألفا حاوية لنقل البضائع بين ميناءي الدخيلة (في الإسكندرية) وأسوان، تعمل كل شهر، ومن قبل ذلك كان عدد الحاويات (صفراً) ما ترتب عليه توفير 4 آلاف رحلة تريلات (ناقلات عملاقة) على الطريق؛ لكنها ما زالت تحتاج إلى جهاز ينظّم العملية ويديرها إدارة حقيقية».
ونوه عرفات بأن وزارة النقل «كانت تعاني من الأحمال (الزائدة) على الطرق، وتسعى للحفاظ على الأصول التي تملكها الدولة من شبكة طرق، في مواجهة لجوء بعض العربات إلى المخالفة وزيادة الأحمال بما يترتب عليه ارتفاع تكلفة تطوير وإنشاء الطرق والكباري، حيث تتضاعف لتصل إلى 300 مليار جنيه، وهو أمر غير مقبول».
وتستهدف وزارة النقل الوصول بحركة نقل البضائع عبر السكك الحديدية إلى 25 مليون طن بحلول عام 2022.
من جهته، عوّل رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، في أثناء مناقشة المشروع على «إنشاء جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والخارجي للقضاء على الفوضى التي تعاني منها مصر في هذا المجال (...) ويهدف إلى تنظيم أوضاع كانت عشوائية».
وقال عضو لجنة النقل والمواصلات في البرلمان جمال آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنظيم قطاع النقل، وضبط آليات التراخيص والرسوم المحددة على تحركاته، سيقلل الفجوة بين ما تنفقه الدولة على شبكات الطرق المترامية وحصيلة الواردات، فضلاً عن تأمين مخصصات الصيانة والإصلاحات التي تستنزف موازنة الدولة».
وأشار آدم إلى «أن إدارة مرفق النقل البري وفق استراتيجية يشارك في وضعها وتنفيذها الجهاز التنظيمي الجديد، ستنعكس على الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستهدَفة من قِبل مصر».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة