فحص ملف فساد رابع ضد نتنياهو بأمر مراقب الدولة

فحص ملف فساد رابع ضد نتنياهو بأمر مراقب الدولة

الأربعاء - 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 16 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14659]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
أعرب مراقب الدولة الإسرائيلي القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، عن تذمره واحتجاجه الشديدين من قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتجنيد مبالغ مالية طائلة لتمويل المرافعة القضائية في ملفات الفساد التي يواجهها. وتوجه برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، يطالبه فيها بإجراء فحص لهذا التصرف إن لم يكن فيه مخالفة قانونية تستدعي فتح ملف فساد رابع ضده.
وقال شابيرا في رسالته إن نتنياهو تلقى 300 ألف دولار لتمويل المرافعات القضائية في ملفاته، من دون الحصول على تصريح من المراقب أو إبلاغه، ولذلك أطلب من المستشار القضائي فحص عملية تحويل الأموال ومدى المخالفة للقانون فيها.
وقد جاءت هذه الرسالة في أعقاب نشر تقرير في صحيفة «هآرتس»، كشف أن نتنياهو تلقى مئات الآلاف من الدولارات من دون تصريح قانوني، وأن هذه الأموال حولت إلى طاقم من المحامين يمثلونه هو وزوجته سارة في الإجراءات القانونية والتحقيقات ضدهم في ملفات الفساد، وذلك في الفترة ما بين مارس (آذار) 2017 ومارس 2018، حتى قبل أن يطلب محاميه موافقة لتجنيد الأموال. ووفقاً للصحيفة، توجه محامي نتنياهو إلى مندلبليت وطلب السماح لاثنين من رجال الأعمال الأميركيين المقربين من نتنياهو تحمل تكاليف دفاعه القانوني، المقدرة بملايين الشواقل، والاثنان هما نتنياهو ناتان ميليكوفسكي وسبنسر برتريدج، وهما قريبان له، وشهد كلاهما في «القضية 1000»، التي ينسب من خلالها لنتنياهو وزوجته شبهات الحصول على هدايا وامتيازات من رجال أعمال بشكل غير قانوني.
وكتب مندلبليت خلال وجهة نظر قانونية، بأن تبرع رجال الأعمال لتغطية مصاريف النفقات القانونية لا تعتبر مخالفة لقانون الهدايا، ومع ذلك، قال المستشار القضائي إن جمع الأموال يتطلب موافقة لجنة التصاريح بمكتب مراقب الدولة، التي تملك صلاحيات بالسماح ومنح التصاريح إلى الوزراء ونواب الوزراء للحصول على تبرع أو عدم السماح لهم بتنفيذ إجراءات والتي قد تؤدي إلى تضارب المصالح. وقامت لجنة التصاريح، التي يرأسها قاض متقاعد مع عضوين آخرين، بفحص طلب نتنياهو ورفضته، قائلة إنه «ليس من المناسب أن يمول رجال أعمال التكاليف القضائية لملفات ناجمة عن تحقيق جنائي، حيث تشمل التحقيقات شبهات بارتكاب مخالفات جنائية من خلال العلاقات مع رجال الأعمال، وعليه فهذا التمويل قد يضعف ثقة الجمهور بالمسؤولين الحكوميين».
وتضيف الصحيفة أنه في الآونة الأخيرة توجه محامي نتنياهو الجديد، المحامي نافوت طال تسور، وطلب من مكتب المراقب أن تعيد لجنة التصاريح النظر في قرارها بشأن تمويل نتنياهو دفاعه القانوني. وأن ميليكوفسكي قام بالفعل بتحويل 300 ألف دولار إلى نتنياهو، الذي بدوره نقلها إلى عدة محامين. وفاجأ هذا الاكتشاف مراقب الحسابات وأعضاء لجنة التصاريح، وفي أعقاب ذلك، بعث شابيرا بالرسالة التي طلب فيها من مندلبليت فحص الموضوع، كما حول المراقب طلب نتنياهو الجديد له بتجنيد أموال لتمويل المرافعة القانونية، حيث طلب تصريحاً بالسماح لنتنياهو بالحصول على مليوني دولار.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة