دراسة أممية... محطات تحلية المياه تضر بالبيئة

دراسة أممية... محطات تحلية المياه تضر بالبيئة

تنتج كميات أكثر من المتوقع من المياه شديدة الملوحة والمواد الكيماوية السامة
الثلاثاء - 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 15 يناير 2019 مـ
مياه شديدة الملوحة تتدفق إلى البحر المتوسط من محطة لتحلية مياه البحر-أرشيفية (رويترز)
نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»
كشفت دراسة دعمتها الأمم المتحدة أمس (الاثنين) أن قرابة 16 ألف محطة لتحلية المياه في جميع أنحاء العالم تنتج كميات أكثر من المتوقع من المياه شديدة الملوحة (مخلفات)، ومواد كيماوية سامة، مما يشكل خطرا على البيئة.

وتوضح الدراسة أنه لكي تنتج محطات التحلية 95 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، فإنها تنتج أيضا 142 مليون متر مكعب من المياه شديدة الملوحة كل يوم، أي بزيادة 50 في المائة عن التقديرات السابقة.

وتقول الدراسة عن التكنولوجيا التي يزداد الطلب عليها وكثيفة الاستخدام للطاقة، إن المياه شديدة الملوحة تضخ معظمها في البحر، وستكون كافية بمرور السنين لتغطية مساحة تعادل ولاية كاليفورنيا الأميركية بمياه شديدة الملوحة يصل ارتفاعها إلى 30 سنتيمترا.

وأفادت الدراسة أن المخلفات، وهي مياه تمثل نسبة الملح فيها خمسة في المائة، غالبا ما تحتوي على مواد سامة مثل الكلور والنحاس المستخدم في التحلية.

وعلى النقيض، فإن نسبة الملح في مياه البحر في جميع أنحاء العالم تبلغ نحو 3.5 في المائة.

وأفاد إدوارد جونز المشرف على الدراسة، والذي يعمل أيضا في جامعة فاجنينجين في هولندا، أن النفايات الكيماوية «تتراكم في البيئة ويمكن أن تكون لها تأثيرات سامة على الأسماك».

وأضاف أن المخلفات من المياه شديدة الملوحة يمكن أن تقلل مستويات الأكسجين في مياه البحر قرب محطات التحلية، مع «تأثيرات كبيرة» على المحار والكابوريا ومخلوقات أخرى في قاع البحر، مما يؤدي إلى «تأثيرات بيئية يمكن ملاحظتها على كل مستويات السلسلة الغذائية».

وأفاد فلاديمير سماختين مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، إن الدراسة جزء من بحث عن كيفية أفضل السبل للحصول على مياه صالحة للشرب لعدد متزايد من السكان، من دون الإضرار بالبيئة.
أميركا التلوث البيئي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة