{أسبوع أبوظبي للاستدامة} يدعو إلى حلول عالمية لمواجهة تحديات المستقبل

يبحث طرق توفير الطاقة لتعزيز التنمية

محمد بن راشد ومحمد بن زايد وعدد من رؤساء الدول خلال مشاركتهم في افتتاح {أسبوع أبوظبي للاستدامة} (وام)
محمد بن راشد ومحمد بن زايد وعدد من رؤساء الدول خلال مشاركتهم في افتتاح {أسبوع أبوظبي للاستدامة} (وام)
TT

{أسبوع أبوظبي للاستدامة} يدعو إلى حلول عالمية لمواجهة تحديات المستقبل

محمد بن راشد ومحمد بن زايد وعدد من رؤساء الدول خلال مشاركتهم في افتتاح {أسبوع أبوظبي للاستدامة} (وام)
محمد بن راشد ومحمد بن زايد وعدد من رؤساء الدول خلال مشاركتهم في افتتاح {أسبوع أبوظبي للاستدامة} (وام)

دعا مؤتمر دولي في أبوظبي لإيجاد الحلول المشتركة عالمياً من أجل مواجهة التحديات التي يمر بها العالم، من خلال مناقشة قضايا وتحديات الاستدامة وسبل توسيع آفاق الحوار وتكثيف وتضافر الجهود للتوصل إلى حلول تمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة، وذلك عبر إيجاد أفضل الطرق والحلول الناجعة، لتوفير الطاقة والمصادر النظيفة والمستدامة لتعزيز التنمية وتحقيق حياة أفضل للشعوب.
وشهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من قادة وممثلي الدول أمس افتتاح «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يقام هذا العام تحت عنوان «تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة».
وقال الشيخ محمد بن راشد خلال الافتتاح: «نتطلّع للعمل مع شركائنا حول العالم من أجل إيجاد الحلول النموذجية التي تعين على تحقيق سعادة الناس وراحتهم وتضمن لهم مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة، لتنعم شعوبنا والشعوب الشقيقة والصديقة حول العالم بأسباب النمو والازدهار».
وأضاف حاكم دبي: «تظل الاستدامة أحد أهم سبل الوصول لتلك الغاية، وثقتنا كبيرة في قدرة أبناء الإمارات على المساهمة بدور مؤثر في هذا الشأن بما تشهده دولتنا من تقدم مستمر في مجالات الاستدامة على تنوعها وتعدد مساراتها، سيراً على نهج الإمارات في نشر مقومات الخير بين الناس لتبقى دولتنا دائماً صاحبة أحد أبرز الأدوار في دفع مسيرة التطوير العالمية نحو كل ما فيه خير الإنسان أينما كان».
وأضاف الشيخ محمد بن راشد أن «أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة تجمع العالم كله في دولة الإمارات لتكريس نهج الاستدامة، لتصبح الإمارات وجهة للجهود المسؤولة والجادة، والأفكار المبتكرة الهادفة إلى بناء عالم مستدام يضمن للأجيال القادمة مقومات الحياة المستقرة والآمنة من طاقة ومياه وغذاء. ونحن في الإمارات حريصون على اتخاذ ودعم الجهود كافة لتحقيق خطوات عملية ملموسة بما يضمن تطبيق أهداف الاستدامة لتبقى نهجا أساسيا في دولتنا».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن أسبوع أبوظبي للاستدامة أصبح منبراً مهماً لنشر وترسيخ هذه الثقافة محلياً وعالمياً، مؤكداً التزام الإمارات الثابت بجهود الاستدامة وتسريع وتيرتها في مختلف القطاعات وعلى جميع الصعد، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الأسبوع يمثل منصة لتحفيز الحوار العالمي وحشد الطاقات لوضع الاستراتيجيات والأطر لتحقيق التنمية الشاملة على أسس مستدامة، وأنه في ضوء ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة في مختلف القطاعات، فإن التركيز هذا العام يتمحور حول ضرورة تكامل عمل القطاعات وتوحيد الجهود للتوصل إلى حلول فاعلة لمواجهة التحديات العالمية.
إلى ذلك، قال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر»، إن «العالم شهد خلال السنوات العشر الماضية تحقيق تقدم تجاوز كلّ التوقعات، ففي عام 2009 لم تتجاوز القدرة الإنتاجية لكل مشاريع الطاقة الشمسية حول العالم 14 غيغاواط، واليوم، لدينا نحو 400 غيغاواط، أي بزيادة مقدارها 28 ضعفاً»، مشيراً إلى أن «قطاع طاقة الرياح شهد تطوراً مماثلاً لينمو من 121 إلى 539 غيغاواط ومع تزايد تنافسية أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن إنتاج كل منهما يتجه نحو تجاوز مستوى الألف غيغاواط خلال الأعوام الخمسة المقبلة».
وأشار إلى أن بلاده أرست شراكات استراتيجية وطيدة مع الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم من غرب أفريقيا وصولاً إلى جزر المحيط الهادي، وذلك بهدف تحسين سبل توفير الطاقة، وساهمت أيضاً في تعزيز إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة وصربيا من خلال تطوير بعض من أكبر مشاريع طاقة الرياح وأكثرها تطوراً في العالم.
وتطرق إلى فوز شركة «مصدر» وائتلاف شركائها الأسبوع الماضي بعطاء تطوير أول محطة لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية واسعة النطاق في السعودية، بسعر تكلفة قياسي بلغ 2 سنت لكل كيلوواط في الساعة، مشيراً إلى أن استطاعة هذه المحطة التي ستقام في منطقة «دومة الجندل» تبلغ 400 ميغاواط لتكون أكبر محطة لطاقة الرياح في المنطقة.
وأوضح أن هذا المشروع سيساهم إلى جانب الكثير من المشاريع الأخرى في تسريع وتيرة النمو ضمن أهم أسواق الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، وكذلك سيسهم في تحقيق الهدف الطموح للمملكة المتمثل في إنتاج 58 غيغاواط من الطاقة المتجددة، والذي يعتبر من الأهداف الرئيسية لرؤية السعودية 2030.
من جهته، أكد يانغ جيتشي المبعوث الخاص للرئيس الصيني شي جينبينغ، أهمية «أسبوع أبوظبي للاستدامة» كمنبر لتبادل الأفكار المبتكرة ومنصة تجمع المجتمع الدولي لتوحيد الجهود بهدف المساهمة في دفع حركة التطور الإنساني، أوضح أن الصين اتخذت مجموعة من الإجراءات من أجل تعزيز استخدام الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية، مشيرا إلى استهداف بلاده إنتاج 50 في المائة من حاجتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2020.
وتضمن الافتتاح إلقاء الضوء على المحاور الرئيسية الستة لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة» وهي الطاقة والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، واستكشاف الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا لحياة أفضل.



النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة على خلفية الحرب الإيرانية المطولة وبيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4631.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4657.50 دولار في تداولات ذات سيولة منخفضة، مع إغلاق العديد من الأسواق في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلة رسمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «عززت أحدث بيانات قوية لقطاع الوظائف غير الزراعية مخاوف البنوك المركزية المتشددة، في حين تستمر المخاوف من التضخم الناجم عن أسعار النفط في طغيانها على بريق الذهب كملاذ آمن تقليدي».

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما ضغط على سعر الذهب المقوّم بالدولار. كما ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، بينما تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية الأخيرة إلى أن إيران من غير المرجح أن تعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن الضغوط التضخمية. في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى كبح الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

واستبعد المتداولون تقريباً أي احتمالات لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. قبل بدء الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وزاد المضاربون على الذهب في بورصة كومكس صافي مراكز الشراء بمقدار 1098 عقداً ليصل إلى 93872 عقداً في الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 71.98 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 1970.38 دولار، بينما استقر سعر البلاديوم عند 1503.52 دولار.


«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.