موجة الغلاء «المتوقعة» تجتاح السوق الروسية

امتدت من البطاطس إلى {لاندكروزر}

موجة الغلاء «المتوقعة» تجتاح السوق الروسية
TT

موجة الغلاء «المتوقعة» تجتاح السوق الروسية

موجة الغلاء «المتوقعة» تجتاح السوق الروسية

قالت رابطة منتجي وموردي المواد الاستهلاكية إن أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى قد ترتفع خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 8 في المائة، على خلفية بدء العمل منذ مطلع العام بقانون زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة، ورفع الرسوم على المحروقات.
وأشارت تقارير إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع والمنتجات منذ بداية العام بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي. بينما سُجل مطلع الأسبوع الثاني من العام أول ارتفاع على أسعار البنزين والديزل في البورصة، وكذلك في محطات الوقود في أكثر من مدينة وإقليم، بموازاة ارتفاع على أسعار بعض السيارات الأجنبية بنسبة 5.5 في المائة، وبنسبة 1.7 في المائة على أسعار الماركات العالمية من الهواتف الجوالة.
وقال ديميتري فوستريكوف، رئيس رابطة المنتجين الروس وشبكات توزيع المواد الاستهلاكية، إن ارتفاعا بنسبة 8 في المائة قد يطرأ على أسعار السلع الاستهلاكية في السوق خلال الربع الأول من العام الجاري، الأمر الذي أحاله بالدرجة الأولى إلى الزيادة على ضريبة القيمة المضافة بقدر 2 في المائة، من 18 في المائة العام الماضي، حتى 20 في المائة اعتباراً من مطلع العام الجاري، لافتاً إلى أن تأثير تلك الزيادة لم يقتصر على ارتفاع سعر مبيع السلع، وإنما شمل كذلك أسعار المواد الخام المستخدمة في الإنتاج، والمعدات الإنتاجية، وحتى تكلفة تغليف وتخزين المنتجات.
ويضع فوستريكوف قرار المركزي الروسي خلال اجتماعه الأخير العام الماضي برفع سعر الفائدة، في المرتبة الثانية ضمن جملة الأسباب التي يرى أنها تقف خلف الغلاء المتوقع هذا العام. وفي المرتبة الثالثة أشار إلى زيادة الإنفاق اللوجيستي على خلفية ارتفاع أسعار البنزين اعتباراً من مطلع العام الجاري، أي مع بدء العمل بقرار آخر اتخذته الحكومة الروسية ينص على رفع رسوم البنزين ووقود الديزل للسوق المحلية، بموازاة تخفيض تدريجي لرسوم صادرات النفط.
الأنباء عن ارتفاع أسعار البنزين ومجموعة أخرى كبيرة من السلع الأساسية، بدأت تتوارد منذ يوم 9 يناير (كانون الثاني) الجاري، أي في أول يوم عمل من العام بعد عطلة الأعياد. يومها سجل أول ارتفاع على أسعار البنزين بالجملة في بورصة بطرسبورغ الدولية للمواد الخام. ووفق معطيات البورصة ارتفع سعر طن البنزين من الفئة الممتازة بنسبة 5.88 في المائة، حتى 40.95 ألف روبل للطن الواحد، مع ارتفاع للأصناف الأخرى من البنزين. كما ارتفع سعر وقود الديزل بنسبة 5.86 في المائة، أي حتى 12.8 ألف روبل للطن الواحد. وكان من الطبيعي أن ينعكس هذا الوضع على سعر اللتر للمستهلك. وتشير معطيات محطات الوقود في موسكو إلى ارتفاع سعر البنزين من الفئة الممتازة «أوكتين 95» حتى 45.99 روبل للتر الواحد، أي بزيادة 20 كوبيك (الروبل 100 كوبيك)، كما ارتفعت أسعار البنزين من الفئات الأخرى بنسب متفاوتة تراوحت بين 19 إلى 31 كوبيك زيادة على سعر اللتر الواحد. بينما بلغت الزيادة على وقود الديزل 50 كوبيك، وارتفع سعره حتى 46.84 روبل للتر الواحد.
وكانت الحكومة الروسية قالت في وقت سابق إن أسعار البنزين والديزل سترتفع مطلع عام 2019 بنسبة 1.7 في المائة، متأثرة بارتفاع ضريبة القيمة المضافة، ولم تستبعد ارتفاع الأسعار أعلى من ذلك المستوى خلال العام، لكنها حددت أن لا يتجاوز ارتفاع الأسعار مستوى التضخم عند مستوى ما بين 4 إلى 4.6 في المائة.
إلى ذلك كشفت معطيات دائرة الإحصاء الحكومية الفيدرالية الروسية عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبعض الخدمات خلال الأسبوع الأول من عام 2019 بمستويات أعلى من ارتفاعها خلال شهر من العام الماضي. وقالت الدائرة إن مستوى التضخم خلال الأسبوع الأول من العام بلغ 0.5 في المائة، وهو ذات مستوى التضخم خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بمستوى التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وخلال الأيام الأولى من العام كان لافتاً غلاء أسعار مجموعة من المواد الغذائية الرئيسية، لا سيما بالنسبة للمطبخ الروسي. على سبيل المثال ارتفع سعر كيلو الخيار بنسبة 8.4 في المائة، والطماطم بنسبة 6.1 في المائة، والملفوف بنسبة 4.6 في المائة، أما البصل والبطاطاس والجزر، وهي من أهم المكونات الرئيسية للوجبات الأساسية في روسيا، فقد ارتفعت أسعارها من 2.5 حتى 3 في المائة، علاوة على ارتفاع سعر بيض الدجاج بنسبة 1.7 في المائة. ومن الفاكهة سُجل ارتفاع سعر كيلو التفاح بنسبة 1.4 في المائة. بالنسبة للخدمات تناولت معطيات دائرة الإحصاء خدمة النقل العام، وقالت إن سعر بطاقة النقل في الحافلات ارتفعت بنسبة 3.7 في المائة، وفي مترو الأنفاق بنسبة 3.1. والترامواي بنسبة 3.2 في المائة.
وطال الغلاء قطاعات أخرى. إذ أشارت تقارير إلى ارتفاع أسعار السيارات مع مطلع العام الجديد بنسبة 5 في المائة، وهي عبارة عن زيادة على خلفية ارتفاع ضريبة القيمة المضافة، فضلا عن 3.5 في المائة، أضافها المصنعون على أسعار السيارات، آخذين بالحسبان تراجع سعر صرف الروبل الروسي. على سبيل المثال أصبح سعر ماركة «كامري» أغلى من السابق بنحو 60 ألف روبل (900 دولار تقريباً)، وماركة «لاندكروزر برادو» بنحو 100 ألف روبل، بينما زادت أسعار ماركات «بي إم دبليو» و«هيونداي» بنحو 150 ألف روبل للسيارة (نحو 2200 دولار). كما ارتفعت أسعار الهواتف الذكية. ووفق لائحة أسعار منتجات «آبل» للسوق الروسية ارتفع سعر «آيفون» من مختلف الماركات بنسبة 1.7 في المائة، وكذلك قامت «سامسونغ» برفع أسعار بعض منتجاتها.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.