الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

نماذج راقية من عالم الموضة وتصاميم متنوعة لمختلف الأذواق

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة
TT

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

نظر صديق إلى ساعتي الذكية وسألني «لماذا ترتديها؟»، ثم رفع هاتفه وقال: «هذا يمكنه القيام بكلّ شيء يمكن للساعة أن تقوم به». وفي الحقيقة، فإن الهاتف يقوم بأمور أكثر، ولهذا السبب، فإن الساعات الذكية ليست مناسبة لجميع الناس.
ولكن مع التطوّر السريع الذي تشهده هذه التقنية، تتحوّل الأجهزة القابلة للارتداء إلى سلع إلكترونية ملحّة للأشخاص الذين يريدون الوصول إلى بياناتهم بسرعة وفعالية، ولأولئك الذين يحبّون اللمسة الأنيقة التي تضفيها الساعات على إطلالتهم.
ساعات ذكية
مع اقتراب العام الجديد، اطلعت على أحدث الساعات الذكية التي ستدخل الأسواق قريباً، وعلى بعضٍ من تلك التي صدرت في الأشهر القليلة الأخيرة وتستحق الحديث عنها.
يمكن القول إنّ ساعة «آبل واتش سيريز 4» Apple Watch Series 4 تبقى الأفضل بين جميع الأجهزة القابلة للارتداء المتوفرة في الأسواق، ولكنني أميل أكثر فأكثر إلى تعددية المهام التي توفرها الساعات الذكية التي تنتجها شركات أخرى غير «آبل» وتعمل بنظام «غوغل وير أو.أس».
تقدّم هذه الساعات لمرتديها واجهات كثيرة على عكس ساعات «آبل» صاحبة الأداء العالي، ويمكنكم أيضاً ضبطها على وضع الرؤية الدائمة، وهي ميزة غير متوفرة في ساعة «آبل».
ولكنّ اتجاه هذه الصناعة يشير بوضوح إلى التحوّل من الشكل الغريب وغير المحبب الذي اتسمت به أولى الساعات الذكية، إلى التصميمات الأكثر أناقة وفعالية التي تناسب أي إطلالة ومظهر الشخص، وجميع الميزانيات تقريباً.
كما أنّ معظم صانعي الساعات الذكية يبذلون جهوداً إضافية لإطالة مدة خدمة البطارية بحيث تدوم لأيام، خاصة أن صغر حجم هذه الأجهزة يمنعها من تخزين كمية كبيرة من الطاقة. وبالطبع، عليكم توقّع توصيل ساعتكم الذكية لشحنها كلّ ليلة كما تفعلون بهواتفكم المحمولة. لذا، في حال كنتم ممن يكرهون هذه الأمور، هذا يعني أن الساعات الذكية لا تناسبكم. وفيما يلي، ستتعرفون إلى ساعات تتوافق مع هواتف آندرويد و«آبل».
ساعات الموضة
تشهد صناعة الساعات الذكية انضمام المزيد من مصممي الأزياء. ولكن لماذا يتوجب عليكم دفع مبلغ كبير مقابل اسم مرموق؟ لأن معظم العلامات التجارية المهمة تتنافس على دمج أفضل أداء مع جمال المظهر لتقدّم تقنية تتجاوز بمهامها التطبيق العملي.
يبدو هذا الاتجاه واضحاً في آخر ساعتين ذكيتين طرحتهما دار «أرماني» وصنّعتهما مجموعة «فوسيل» التي تربطها علاقات بعدّة علامات تجارية مرموقة في مجال الموضة. وهدفت الشركة من إصدار هاتين الساعتين إلى جذب الأنظار والبيانات التي يحتاجها المستخدم في وقت واحد.
* تقدّم ساعة «إمبوريو أرماني كونيكتد» Emporio Armani Connected جميع المهام التي يتوقع المستخدم الحصول عليها من ساعة ذكية، كمراقبة صحة القلب، وتحميل تطبيقات الرشاقة وتقنية «جي بي أس»، وإمكانية ارتدائها أثناء السباحة في تصميم عصري مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ. قد تبدو واجهة الساعة التي يبلغ قطرها 43 ملم كبيرة بعض الشيء مقارنة بساعات المعصم الصغيرة، ولكنّ هذا الحجم يقابله مظهر رشيق وجذّاب.
* وتهدف الساعة الثانية التي تحمل اسم «إي-إكس أرماني إكستشينج كونيكتد» A-X Armani Exchange Connected إلى توفير مظهر أكثر كلاسيكية، شبيه بشكل ساعة الرولكس الشهيرة. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ حجمها ليس صغيراً أبداً، إذ إنّ قطر واجهتها يبلغ 46 ملم وتغطي ذراعكم بالكامل.
أنا شخصياً أرى أنّ أي ساعة يتخطّى قطر واجهتها الـ44 ملم كبيرة الحجم وغير مناسبة لأيام العمل أو المظهر الرياضي، ولكنّ الكثيرين يعتبرون أنّ الحجم الكبير يعطي مظهراً أجمل.
يصل سعر ساعة «إمبرويو أرماني كونيكتد» إلى 395 دولاراً، أي ما يعادل تكلفة تصميم الساعات الذكية، بينما تباع ساعة «أرماني إكستشينج» بسعر 295 دولاراً.
ساعات متميزة
وإذا أردنا المقارنة، يمكن القول إن ساعة «آبل» هي «مرسيدس» الساعات الذكية، أمّا ساعة «سامسونغ غالاكسي واتش» فهي اللكزس. تعمل ساعة «غالاكسي» بنظام تشغيلي خاص بها يعرف باسم «تيزن» يتيح استخدام عدد محدود من التطبيقات، ولكنّه في الوقت نفسه يمنحكم واحدة من أفضل تجارب الأجهزة القابلة للارتداء.
* تأتي ساعة «غالاكسي واتش» Samsung Galaxy Watch بشاشة بتقنية للمس وحواف قابلة للدوران تسهّل عليكم التفاعل معها. قد تحتاجون إلى بعض الوقت للتعود عليها، ولكن الأمور ستسير على أفضل ما يرام بعدها.
تسعى سامسونغ إلى تعويد المستخدمين على خدماتها المساعدة، لذا، تقدّم لكم ساعة «غالاكسي واتش» خدمة «سامسونغ هيلث» بدل «غوغل فيت» المتوفرة في نظام «وير أو أس»، وخدمة «سامسونغ باي» بدل «غوغل باي».
تأتي ساعة «غالاكسي واتش» بمقاسين هما 42 ملم و46 ملم (أنا شخصياً أحببت الأول)، ويتراوح سعرها بين 280 دولاراً و300 دولار.
> في البدء، لم أقتنع بأهمية ساعة «أل.جي. واتش دبليو 7» LG Watch W7 التي تتميّز بشاشة لمس كاملة بالإضافة إلى واجهة ساعة تقليدية بعقارب متحرّكة، لتقدّم جهازاً تقليدياً وعصرياً في وقت واحد. وللوهلة الأولى، شعرت بأنّها لا تستحق تصنيفها كابتكار عصري (فضلاً عن سعرها المرتفع جداً والذي يصل إلى 450 دولاراً).
ولكن مع استمرار ارتدائها، فهمت هدف ساعة «أل.جي» الذكية. ففي حال ألقيتم نظرة سريعة على معظم الساعات الذكية، ستجدون أنّها مجرّد شاشة قاتمة وقاسية لا تصدر أي صوت قبل الاستيقاظ صباحاً.
تحافظ ساعة «دبليو 7»، بسوارها الفضي المعدني على مظهر الساعة التقليدي في جميع الأوقات. عند تشغيلها، تضيء خلفيتها وتعرض لكم أي بيانات تريدونها بشكل آني. في حالتي، كان معدّل السكّر في الدمّ هو أوّل ما أريد الاطلاع عليه من جهاز مراقبة الغلوكوز الذي أرتديه لمراقبة السكري. يمكنكم الحصول عليه بالسهولة نفسها التي تحصلون فيها على معدّل ضربات القلب، وأسعار البورصة، وإشعارات الرسائل الإلكترونية.
تناسب الساعة التي تأتي بقطر 45 ملم جميع المعاصم ويمكن القول إنّها أخفّ وزناً من غيرها من الأجهزة القابلة للارتداء رغم تعقيد أجزائها الداخلية.
ولكن هذه الساعة لا تناسب الجميع طبعاً، الأمر الذي يشرح هبوط سعرها إلى 250 دولاراً فقط. ويمكن اعتبارها مناسبة للأشخاص الذين يحبون الساعات التقليدية ولا يستطيعون الاستغناء عنها. لذا لا تفكروا فيها على أنّها ساعة ذكية، بل ساعة تتميّز بالذكاء.
تصاميم متنوعة
في حال كنتم من محبّي الكلاسيكية، قد تفضّلون الجيل الجديد من الساعات الذكية الهجينة التي تضمّ واجهة تقليدية بعقارب مع مكوّن رقمي صغير.
> الأفضل في هذا المجال هي ساعة «ويثينغز ستيل إتش آر سبورت» Withings Steel HR Sport التي تجمع بين الحداثة والتقليدية في هيكل بقطر 40 ملم. تقدّم لكم هذه الساعة قالباً تقليدياً، مع إضافة رقمية صغيرة تتولى أداء مهام أساسية كمتابعة الرشاقة والنوم وعدد الخطوات ومعدل نبضات القلب.
هذه الساعة ليست الخيار المناسب للأشخاص الشغوفين بالرقمية، خاصة أن الشقّ الإلكتروني منها يعمل بنظام تشغيل تملكه الشركة المصنعة، ما يعني أنّ المستخدم لن يتمكن من تنزيل الكثير من التطبيقات. ولا تضمّ الساعة شاشة تعمل باللمس، وتشغيل النمط الرقمي يتمّ عبر العجلة الجانبية.
ولكنّها بالتأكيد الخيار الأمثل في حال كنتم تبحثون عن جهاز قابل للارتداء يليق بإطلالة جميلة ولافتة، ويدوم لعدّة أسابيع بشحن واحد ويتولّى مهاما كثيرة ووظائف تشبه وظائف ساعة «فيت بيت». يبلغ سعر «ويثينجز ستيل إتش آر سبورت» 200 دولار.
> لا شكّ أنّكم أصبحتم تعرفون أن الساعات الذكية يمكن أن تكون باهظة. ستدخل ساعة «تيك واتش سي 2» TicWatch C2 السوق قريباً، ويمكن القول إنها الأفضل بحزمة وظائف عالية الجودة وسعر متواضع لا يتجاوز الـ200 دولار.
لا تحمل «تيك واتش سي 2» أي من ميزات ساعة «تيك واتش برو» الأكبر حجماً. فهي تأتي بتصميم خفيف وخطوط رفيعة دون أي تفاصيل كبيرة كالحافة المرقّمة التي توحي بالجهوزية الدائمة للعمل.
تأتي ساعة «سي 2» بثلاثة هياكل من الفولاذ المقاوم للصدأ. ويتميّز الإصداران الأسود والفضي منها بقطر يبلغ 43 ملم وبسوارين بعرض 20 ملم. أمّا الإصدار الذهبي - الزهري والذي يعتبر الأبهى بين الثلاثة ويميل إلى الذوق النسائي، فيأتي بحجم 43 ملم ولكن بحزام أصغر بعرض 18 ملم.
تقدّم هذه الساعة شكلاً كلاسيكياً خفيف الوزن دون الالتحاق بأي علامة تجارية أو اسم مصمم. كما أنّها تصلح كخيار ثانٍ رائع لأي شخص يحبّ الأجهزة اللافتة.
> وبالحديث عن لفت الأنظار، تنضم ساعة «مايكل كورس أكسس رانوي» Michael Kors Access Runway من تصنيع مجموعة «فوسيل» أيضاً، إلى نظيراتها من «أرماني» كأجهزة قابلة للارتداء من توقيع مصمم مشهور، وهي مناسبة للحياة العملية والمكتبية أكثر من الحياة الرياضية.
يأتي التصميم الذي يناسب الجنسين منها بجاذبية مبالغ بها، إذ إنّ الإصدار الذهبي من الساعة يلفت نظر جميع الموجودين، ولكنّه يتميّز بمتانة شديدة. كما تتميز الساعة بقطر 41 ملم يناسب أي شخص يرغب في ساعة ذكية لا تثقل ذراعه أو تتعبه خلال يومه.
أنا شخصياً وجدت أن ساعة «أكسس رانوي» هي واحدة من أكثر الأجهزة التي جربتها راحة، الأمر الذي يعتبر بالغ الأهمية وخاصة في حال كنتم سترتدونه لساعات كثيرة. يصل سعر هذه الساعة إلى 350 دولاراً.
* لوس أنجليس تايمز،
خدمات «تريبون ميديا»



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.