ديانغانا: رياضة المشي بالكرة منحتني المهارة لأثبت قدراتي مع وستهام

لاعب الجناح الصاعد يرى أن الوقت الذي قضاه بمفرده داخل متنزه في مرحلة المراهقة ساعده في مشواره المهني

ديانغانا واثق من إثبات جدارته والحصول على مكان أساسي في صفوف وستهام
ديانغانا واثق من إثبات جدارته والحصول على مكان أساسي في صفوف وستهام
TT

ديانغانا: رياضة المشي بالكرة منحتني المهارة لأثبت قدراتي مع وستهام

ديانغانا واثق من إثبات جدارته والحصول على مكان أساسي في صفوف وستهام
ديانغانا واثق من إثبات جدارته والحصول على مكان أساسي في صفوف وستهام

يركز غريدي ديانغانا لاعب الجناح الصاعد في صفوف «وستهام يونايتد» على مسألة تقييم إجراءات الانضباط في تدريبات رياضة المشي بكرة قدم، تحديداً عندما ينطلق اللاعبون في الجري ـ وعن ذلك، يقول: «الجميع يحمل بداخله هذا الإغراء، فحتى عندما تكون الكرة متقدمة عنك، تراودك الرغبة في الجري نحوها. في الحقيقة، من الصعب أن يمنع الإنسان نفسه عن ذلك». ومع هذا، يبقى هذا الفعل متعارضاً مع روح رياضة كرة قدم المشي، فهل يتعين طرد اللاعبين الذين يفعلون ذلك؟ أجاب ديانغانا: «لا! أعتقد أنه ينبغي توجيه إنذار لهم».
من جهته، شاهد ديانغانا الكثير من التجاوزات في رياضة كرة المشي، ومن المحتمل أن يرى المزيد والمزيد منها. كان اللاعب الصاعد في صفوف «وستهام يونايتد»، والذي نجح في الفوز بقلوب الجماهير داخل «استاد لندن» منذ مشاركته مع الفريق الأول للمرة الأولى هذا الموسم، قد أوكل إليه دور سفير النادي في برنامج للمشاركة، يتضمن كرة قدم المشي، وهي رياضة تشتهر بأنها تجذب من تتجاوز أعمارهم الـ50.
وقال اللاعب في خضم شرحه لما دفعه للمشاركة في البرنامج: «بالنسبة لي، أرى أنها فرصة للتواصل مع الكثير من الأشخاص الذين يعانون الوحدة. وبالنسبة لهم، فإن مجرد الخروج إلى الحياة، حتى وإن لم يشاركوا في اللعب، يمنحهم الثقة. من اللطيف أن يكون المرء إلى جوار هؤلاء الأشخاص».
وقال ديانغانا إن مثل هذا البرنامج ـ سواء كان يتعلق بكرة قدم المشي أو النسخة القانونية الأخرى من الرياضة ذاتها والتي تبيح الجري ـ كان ليلقى ترحيباً كبيراً خلال فترة المراهقة. الآن، يبلغ ديانغانا 20 عاماً، وهو الذي ولد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم انتقل إلى بريطانيا في الرابعة. لقد نشأ داخل ضاحية وولويتش بجنوب لندن وقضى الكثير من وقت فراغه بمفرده يطارد الكرة من نقطة لأخرى.
عن تلك الفترة، قال ديانغانا: «يبعد المتنزه 30 ثانية بالضبط من منزلي سيراً على الأقدام. وكنت ألعب بالكرة داخله بمفردي لأنني كنت أستمتع بذلك كثيراً. وشكل ذلك دوماً جزءا كبيراً مني عندما كنت أصغر سناً، واستمتعت بتلك اللحظات كثيراً. وقد اعتادت مشاهدة اللاعبين الذين كنت أستمتع بمتابعتهم بشدة، مثل رونالدينيو. ودائماً ما كنت أحب وجود الكرة عند قدمي».
عندما كان طفلاً، تولى ديانغانا رعاية حب الكرة بداخله بنفسه وبالصورة التي تروق له. وكثيراً ما يرد اللاعب على فكرة أن عصر كرة قدم الشوارع قد ولى والتي يروج لها الكثيرون، بقوله ضاحكاً: «هناك الكثير منها... الكثير للغاية، بصراحة».
بعد أن عزز مهاراته داخل المتنزه، انضم ديانغانا إلى أكاديمية «وستهام يونايتد» في التاسعة ولعب في صفوف فريق أقل عن 18 عاماً عندما كان في الـ14 فحسب. أما مشاركته للمرة الأولى في صفوف الفريق الكبير فجاءت في أواخر سبتمبر (أيلول)، أمام «ماكلسفيلد» في الدور الثالث من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، المعروف اختصاراً باسم «كأس كاراباو».
وانتهت المباراة بفوز «وستهام يونايتد» بنتيجة 8 - 0. وسجل ديانغانا هدفين، ووضع لمستين رائعتين من ناحية اليمين. وبفضل أدائه، فاز اللاعب بمكان على مقعد البدلاء في مواجهات الدوري الممتاز. وعندما خرج أندري يارمولينكو بسبب إصابته بتمزق في وتر أخيل أمام «توتنهام هوتسبير»، حل ديانغانا محله.
ومنذ ذلك الحين، شارك ديانغانا في جميع المباريات، وسرعان ما تمكن من الفوز بحب الجماهير. وبدأ اللاعب، بجانب ديكلان رايس، بمثابة رمز لحقبة جديدة محتملة في تاريخ النادي تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني. وفي وقت سابق من الشهر الحالي وأثناء مباراة أمام «بيرنلي»، تألق ديانغانا بقوة داخل الملعب، خاصة بتمريره الكرة التي سجل من خلالها فيليب أندرسون الهدف الأول ـ وهي تمريرة ظلت حديث الجميع فيما بعد.
وفي رده على سؤال حول ماهية الشعور الذي انتابه بعدما أصبح لاعباً في الدوري الممتاز، طرح ديانغانا إجابة متوازنة على النحو التالي: «إنه شعور صعب، وأشعر أنني لطالما كنت في الحالة الذهنية الموائمة لهذه الفرصة. لذا، عندما لاحت أمامي، شعرت بالرعب الشديد. لم أشعر بأي ضغط، وإنما شعرت أن بمقدوري الخروج إلى العلن والتعبير عن نفسي. وحتى عندما أقترف أخطاءً، لا أجلد نفسي عليها. وأشعر دوماً أن الفريق بأكمله يقف خلفي، وقد أخبروني أنه إذا أخفقت، فعليك تكرار المحاولة مراراً. لذا، كان الأمر برمته رائعاً بالنسبة لي».
ومع إطلاق «مشروع اللاعبين» داخل «وستهام يونايتد»، والذي سيضطلع في إطاره لاعبو فرق الرجال والنساء بأدوار السفراء، أعلن النادي التزامه بدفع 10 ملايين جنيه إسترليني على امتداد الأعوام الثلاثة القادمة لصالح مشروعات اجتماعية. وأوضح مسؤولو النادي أن ذلك يمثل استمراراً للاستثمارات التي وجهها النادي خلال السنوات الأخيرة، وأن جزءا من المال جرى توجيهه إلى برامج بمختلف أرجاء ضاحية نيوهام اللندنية، وليس فقط الموطن الجديد للنادي في ستراتفورد.
وما من شك في أن هذه الإيماءة من جانب النادي جاءت في وقتها المناسب تماماً، من الناحية السياسية، ذلك أن الخلاف حول توجه النادي منذ الانتقال إلى «استاد لندن» تفجر بصورة شرسة مارس (آذار) الماضي. ومع هذا، يبدو «وستهام يونايتد» اليوم قادراً على تصدير جبهة موحدة للخارج، وقال ديانغانا إن هذا الأمر ينطبق على الفريق أيضاً. وقال: «نحن مجموعة مترابطة على نحو وثيق، ورغم أن هناك لغات مختلفة يجري التحدث بها داخل الفريق، فإن الجميع متناغم مع بعضه البعض على نحو جيد. وقد كانوا لطفاء معي. وأحياناً يتبادلون المزاح معي داخل غرفة تبديل الملابس. ويبقى الوجود بينهم ومعهم تجربة رائعة بالنسبة لي. كما أن زملائي يبدون مهارات مذهلة في التعامل مع الكرة تثير بداخلي الانبهار والرغبة في محاكاتها. ومع كل يوم، أتعلم شيئا جديداً، وهو أمر جيد».
جدير بالذكر أن مشاركة ديانغانا الأولى في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل عن 20 عاماً جاءت أمام ألمانيا، في مباراة انتهت بفوز إنجلترا بنتيجة 2 - 0. وربما يجد نفسه أمام معضلة أي فريق وطني تنبغي له المشاركة به. إلا أن الشاغل الأول له في الوقت الراهن يتمثل في اكتساب المزيد من المهارات وتعلم المزيد بمجال كرة القدم ـ وهي رياضة يصفها اللاعب بأنها «منحتني كل شيء».
وأضاف: «لقد أدركت مؤخراً حجم الدور الذي يلعبه الجانب الذهني في كرة القدم. في الواقع، 90 في المائة من كرة القدم يتعلق بالذهن. وأنظر إلى مشاركتي باعتبارها فرصة منحت لي، ونجحت في استغلالها لأن ذهني كان صافياً. لقد كنت مدركاً لما أريده وكيف يمكنني تحقيقه. اليوم، أحاول جاهداً للمشاركة في أكبر عدد ممكن من مباريات الدوري الممتاز».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.