لماذا لغة شكسبير أهم من لغة موليير؟

«بريكست» يوقظ طموحات الفرنكوفونيين

ماكرون في القمة الفرنكوفونية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: الإنجليزية أصبحت لغة استهلاك أما الفرنسية فهي لغة ابتكار
ماكرون في القمة الفرنكوفونية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: الإنجليزية أصبحت لغة استهلاك أما الفرنسية فهي لغة ابتكار
TT

لماذا لغة شكسبير أهم من لغة موليير؟

ماكرون في القمة الفرنكوفونية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: الإنجليزية أصبحت لغة استهلاك أما الفرنسية فهي لغة ابتكار
ماكرون في القمة الفرنكوفونية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: الإنجليزية أصبحت لغة استهلاك أما الفرنسية فهي لغة ابتكار

«فوائد قوم عند قوم مصائب»... قد ينطبق هذا المثل على وضع الثقافة في كل من فرنسا وبريطانيا في عهد «بريكست». فبينما تشهد الأوساط الثقافية البريطانية بتحسر العواقب الأولى لخروجها من المجموعة، تحلم فرنسا بعودة قوية للغة الفرنسية بعد خروج البريطانيين ومكانة الريادة في سوق التحف الفنية.
- «لماذا تكون لغة شكسبير أهم من لغة موليير؟»، هذه الملاحظة، التي رد بها جان كلود جونكر رئيس اللجنة الأوروبية على الحاضرين بعد أن طالبوه بإلقاء كلمته باللغة الإنجليزية بدل الفرنسية، تعبر وحدها عن حجم تضايق الفرنكوفونيين من هيمنة اللّغة الإنجليزية، ومثله فعل السفير الفرنسي فيليب لكليز كوستا الذي غادر مرة اجتماعاً مهماً احتجاجاً على استعمال اللغة الإنجليزية لغة وحيدة للاتصال.
على أن هذه الأحداث ليست سوى الشجرة التي تخفي الغابة، فقصّة المنافسة بين القطبين الفرنكوفوني والأنجلوسكسوني قديمة، وأمام تراجع الفرنسية في أوروبا، لا سيما في دول كرومانيا بلغاريا وروسيا لصالح الإنجليزية، فإن الترويج للغة موليير قد قفز لمستوى جديد في عهد «بريكست».
حتى قبل الخروج الرسمي لبريطانيا المتوقع في شهر مارس (آذار) المقبل، تم الشروع في سلسلة من الإجراءات بعضها ذات دلالة قوية، كإعلان الرئيس الفرنسي أخيراً منح بلاده دروس لغة فرنسية إضافية لموظفي المجموعة نوعاً من سياسة ملء الفراغ بعد انسحاب البريطانيين. على أن الأهم هو ما سيتم العمل عليه في إطار المنظمة الدولية للفرنكوفونية، حيث تم الإعلان في القمة الأخيرة عن خطة طموحة تضم 33 مقترحاً «لاستعادة نفوذ اللغة الفرنسية في العالم». التركيز سيكون على تكثيف نشاط شبكات تعليم اللّغة المعروفة بـ«الرابطة الفرنسية» أو «أليانس فرنساز»، وهي النواة الأولى للترويج للغة الفرنسية في العالم بمضاعفة عددها الحالي الذي يصل إلى 500 مدرسة وعدد تلاميذها 350 ألف مع مطلع عام 2050 والارتقاء باللغة الفرنسية من المرتبة الخامسة إلى الثالثة عالمياً.
خطوة مهمة أمام التنبؤ بارتفاع مرتقب لعدد الفرنكوفونيين الشباب في العالم، لا سيما في أفريقيا بفعل الانفجار الديموغرافي وكذا في آسيا تحديداً في الصين، أين يُقبل كثير من الشباب على تعلمها (120 ألف حسب المنظمة الفرنكوفونية) مدفوعين بفرص الاستثمار في أفريقيا. الاهتمام نفسه باللّغة الفرنسية موجود عند الكوريين، أين تتطور اللّغة الفرنسية في هذا البلد بنسبة 30 في المائة سنوياً، حسب المنظمة الفرنكوفونية. مركز الصدارة المؤكدة للإنجليزية لا يعني أن الوضعية حرجة بالنسبة للغة الفرنسية، بل إن الأرقام الرسمية تشير إلى تطور مستمر: 30 مليون ناطق جديد باللغة الفرنسية منذ 2014 وعدد إجمالي يقدر بـ300 مليون فرنكوفوني في العالم.
كما تشير الأرقام الرسمية إلى أكثر من 750 مليون ناطق بالفرنسية في مطلع عام 2070. علماً أن وزيرة الثقافة الفرنسية كانت قد أعلنت مع بداية السنة أن ميزانيتها التي تصل في عام 2019 إلى 3 مليارات يورو ونصف المليار لن تترك دعم الفرنكوفونية جانباً هذه المرة، إذ إن جزءاً منها سيخصصّ لتحويل قصر فرنسي عريق هو قصر «فيلير كوتوري» لـ«مختبر الفرنكوفونية». المكان الذي أراده الرئيس الفرنسي «رمزاً قوياً» هو من أقدم المعالم الفرنسية، حيث تم فيه إمضاء أول نص قانوني يؤسس اللغة الفرنسية لغة للإدارة والدولة بدل اللاتينية عام 1553، كما استقبل بين جدرانه أقطاب الأدب والشعر كموليير، وغابليه وألكسندر دوماس. القصر الذي سيكلف ترميمه نحو 200 مليون يورو يمتد على مساحة 90 ألف متر مربع، وسيرى النور مع مطلع عام 2022، على أن يُخصص لاحتضان مشاريع ثقافية فكرية وفنية لمبدعين من كل أطياف الفضاء الفرنكوفوني. الجديد أيضاً هو تعيين الروائية الحائزة على الكونغور عام 2016 ليلى سليماني سفيرة خاصة للفرنكوفونية لتكون الوجه الجديد للمنظمة اللغوية؛ وجهاً أكثر تعددية وأكثر انفتاحاً على العالم، بعيداً عن عقد الماضي الاستعماري.
الرئيس الفرنسي الذي كان قد صرح بأن اللغة الفرنسية قد «كسرت قيودها مع ماضي فرنسا» يريد تغيير نظرة البعض لهذه المجموعة التي توصف أحياناً بأنها ليست إلا «حجّة لتمديد قيود المُستعمرة القديمة»، وهو السبب نفسه الذي تستحضره الجزائر مثلاً لتبرير رفضها الانضمام للمنظمة الفرنكوفونية على الرغم من الـ12 مليون جزائري الناطقين بالفرنسية.
الكاتبة تأمل بأن ترقى الفرنسية للمراتب الأولى بشرط أن تتغير نظرتنا لها: «الكثير ينظر للفرنسية على أنها (لغة نخبوية) مقتصرة على فئة ضيقة من المثقفين لارتباطها بالثقافة والفنون دوناً عن المجالات الحيوية الأخرى كالتكنولوجيا والعلوم، وقليلٌ من يراها لغة براغماتية عصرية تُستغل لإيجاد فرص عمل جديدة، هذا غير صحيح وعلينا كسر هذه الصورة الخاطئة». المنظمة الفرنكوفونية حسب توصيات الخطّة الجديدة ستدعم بحوثاً ودراسات أكاديمية، كما سيتم توظيف أساتذة جدد مع إنشاء «مؤتمر جديد للكتاب»، سابقة أولى من نوعها كان المفروض إنشاؤها منذ 50 سنة - حسب الرئيس الفرنسي - لجمع كل الكتّاب والناشرين للتفكير في وضع لغتهم والدفع بالمبدعين الفرنكوفونيين إلى الأمام، لكن مع احترام مبدأ «التعددية» التي تميز هذه اللغة، فالفرنكوفونية كما صرح الروائي اللبناني أمين معلوف في اليوم العالمي للفرنكوفونية «ليست قضية منافسة من أجل المرتبة الثانية أو الثالثة في العالم، بقدر ما هي معركة من أجل نشر قيم ومبادئ إنسانية مشتركة».
سوق التحف الفنية هي المجال الآخر الذي سيعرف تغييرات بسبب «بريكست»، والمعروف أن بريطانيا تحتل الصدارة في سوق الفن الأوروبية والمرتبة الثالثة عالمياً بنسب تتراوح بين 15 و20 في المائة، لكن الأوضاع قد تتغير في عهد «بريكست». الأرقام الأخيرة التي نشرها موقع «أرت برايس» تشير إلى تطور ملحوظ لسوق الفن بفرنسا وصل إلى نسبة 81 في المائة في الثلاثي الأخير من هذه السنة، وهي نسبة جيدة لم يسجلها الفرنسيون من قبل. إيريك لوند صاحب معرض «دبليو» في حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكد أن أكثر من 10 في المائة من المجمعين الذين يزورون معرضه هم من البريطانيين، وبعضهم يفكر فعلاً في الانتقال لفرنسا وبلجيكا، لأن الظروف المحيطة بنشاطات سوق التحف الفنية لم تعد مناسبة بعد التغير الذي سيطرأ على سوق الفن قريباً.



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.