أبوظبي تتحول إلى مسرح جمع أصوات «صامت» لمرشحي الكرسي الآسيوي

أبوظبي تتحول إلى مسرح جمع أصوات «صامت» لمرشحي الكرسي الآسيوي

اتحاد القارة حذر من أي تلميحات أو تصريحات حول الانتخابات
الاثنين - 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 14 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14657]
رغم تكتم المرشحين فإن استثمار «كأس آسيا 2019» في الإمارات لجمع الأصوات بات أمراً محتماً (تصوير: سعد العنزي)
الرياض: طارق الرشيد
باتت العاصمة الإماراتية أبوظبي مسرحاً لجمع الأصوات الانتخابية لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، المقررة إقامتها خلال الاجتماع الـ29 للجمعية العمومية الذي سيعقد في 6 أبريل (نيسان) المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وينحصر الصراع على الكرسي الوثير بين البحريني الشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والإماراتي محمد الرميثي، والقطري سعود المهندي. ويتسابق المتنافسون الثلاثة للفوز بأكبر عدد من الأصوات، واستثمار الفرصة الذهبية بوجود أكثر من 24 رئيس اتحاد كرة قدم في أبوظبي التي تحتضن بطولة كأس آسيا خلال الفترة الحالية لإقناع الأعضاء ببرامجهم الانتخابية.
وحذّر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المرشحين الثلاثة بعدم الحديث والكشف عن أي تفاصيل بخصوص الانتخابات التي ستُجرى بعد 3 أشهر، ويخشى المتنافسون من الحديث بالتلميح أو التصريح، لأن ذلك يعد مخالفة تستوجب إبعاد المرشح عن الدخول لسباق الانتخاب، وبالتالي سيكون خارج المنافسة على كرسي الرئاسة للاتحاد القاري؛ حيث تحظر اللوائح التوسع في الحديث عن الانتخابات قبل شهر على الأقل من انطلاقتها، وانتظار الموعد المسموح به نظامياً للمؤتمر الصحافي للمرشحين للكشف عن التفاصيل كافة.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فقد شهدت أبوظبي اجتماعات بين المرشحين ورؤساء اتحادات دول القارة التي ستمنحهم الأصوات في الانتخابات؛ حيث تشتد المنافسة ويحتدم الصراع بين الثلاثي لجلب أكبر عدد من الأصوات، وتسويق برامجهم وخططهم المستقبلية على رؤساء الاتحادات الأهلية القارية، والإجراءات التي سيتخذها كل مرشح بعد توليه منصب الرئاسة من التغييرات المستقبلية لعدد من اللوائح والأنظمة الآسيوية، التي من شأنها تطوير مستوى اللعبة، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا، أو بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وكان الشيخ سلمان آل خليفة قد تولى رئاسة الاتحاد القاري بداية من العام 2013 خلفاً لمحمد بن همام الذي أوقف مدى الحياة عن مزاولة أي نشاط كروي على خلفية اتهامات رشاوى، وأكمل الشيخ سلمان العامين اللذين كانا متبقيين من ولاية الرئيس السابق، وأعيد انتخابه بالتزكية عام 2015 لولاية جديدة من 4 أعوام، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن رئيس الاتحاد الآسيوي الحالي عزمه على الترشح لولاية جديدة، مؤكداً أنه تلقى وعوداً من 40 اتحاداً في الدول الأعضاء في الاتحاد القاري بترشيحه لدورة رئاسية جديدة.
وشهد اليوم الأخير للترشح لمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم الآسيوي مفاجأة قبل غلق الأبواب، من خلال تقدم الإماراتي محمد الرميثي عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري، ورئيس الهيئة العامة للرياضة في الإمارات، في خطوة غير متوقعة، وانسحاب السعودي عادل عزت من السابق على كرسي الرئاسة، ولا سيما بعدما سبق للأخير إعلان استقالته من منصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم من العاصمة البريطانية لندن قبل مواجهة السوبر السعودي بين الهلال والاتحاد، وعزمه الترشح إلى رئاسة الاتحاد القاري.
ويحظى الإماراتي محمد الرميثي بتأييد سعودي ؛ حيث أكد قصي الفواز رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أن صوت بلاده في الانتخابات الآسيوية سيذهب للرميثي، فيما يرى المرشح الإماراتي أن الصوت السعودي يمثل دفعه قوية للمنصب الكبير، وأفضل تدشين لعملية جمع الأصوات، ويمثل الصوت السعودي ثقلاً واضحاً في الانتخابات السابقة، وسيلحق بالصوت السعودي كثير من الأصوات الأخرى المؤيدة له، وسيجير الرميثي خبرته الرياضية الواسعة وعلاقاته الوطيدة مع الاتحادات الأهلية في القارة الصفراء لكسب أصواتهم الانتخابية.
وشغل محمد الرميثي منصب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ورئيس اللجنة المحلية العليا المنظمة لكأس العالم للأندية، ورئيس مجلس اتحاد الشرطة الرياضي، كما شغل سابقاً منصب رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم بين عامي 2004 و2008، وكان نائباً لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة عام 2006. قبل أن يتم تعيينه رئيساً لـمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في الإمارات، وهذا ما يؤهله للمنافسة بقوة على منصب رئاسة الاتحاد القاري.
ودخل القطري سعود المهندي في سباق الفوز بكرسي الرئاسة، مستغلاً رفع الإيقاف الذي فرض عليه لمدة عام من لجنة الأخلاقيات المستقلة، على خلفية عدم تعاونه في تحقيق بحقّ القطري محمد بن همام الرئيس الأسبق للاتحاد الآسيوي.
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة